اعتبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أن وضع المسيحيين في العراق، المهددين والذين يغادرون بكثافة منطقة تعتبر موئلهم التاريخي، يطرح مشكلة خطيرة جدا، وذلك في وقت نقلت طائرة فرنسية 36 جريحاً اصيبوا في الهجوم الذي استهدف كنيسة سيدة النجاة في بغداد نهاية الشهر الماضي.
وقال لإذاعة ار تي ال نقدم مساعدتنا لكن ذلك لن يغير المشكلة، الحل يكمن في عدم دفع كل المسيحيين الى مغادرة الشرق الاوسط. وأضاف هناك اضطهاد وصعوبات يواجهها كل المسيحيين في الشرق. انهم مكون اساسي لهذا الشرق الاوسط الذي يشهد مشاكل جمة.
قال كوشنير إن فرنسا تستقبل جرحى تفجير كنيسة سيدة النجاة في العراق كـمبادرة إنسانية، محذراً من أن مسيحيي الشرق يعانون من الاضطهاد والمصاعب، وأكد أن الحلّ ليس في منح تأشيرات دخول لكلّ المسيحيين حتى يغادروا المنطقة، مشيراً إلى أنهم مكوّن أساسي في الشرق الأوسط.
كلام كوشنير جاء في وقت نقلت طائرة الشركة الفرنسية ايغل ازور 36 جريحاً اصيبوا في الهجوم الذي استهدف الكنيسة و21 من اقربائهم، إلى مطار اورلي في باريس، حيث تم توزيعهم على المستشفيات الفرنسية.
وأعلنت باريس أمس في بيان رسمي نبأ وصول الجرحى واقربائهم على متن الطائرة التي استأجرتها خلية الأزمات في الخارجية الفرنسية، وقالت مثلما اعلن الوزير برنار كوشنير الى ممثلين عن الكنائس الشرقية وعن اللاجئين العراقيين الذين استقبلهم في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، فإن فرنسا اجلت الـ36 جريحاً الذين اصيبوا في اعتداء الـ31 من تشرين الاول (اكتوبر) الماضي الذي استهدف كاتدرائية سيدة النجاة في بغداد.
واشارت الخارجية الفرنسية الى ان فريقا طبيا يضم 12 اخصائيا قام بعملية الاجلاء تحت اشراف الطبيب المسؤول في خلية الازمات التابعة للوزارة، مشيرة إلى أن المصابين سيتوزعون على 18 مستشفى مدني وعسكري في مقاطعة ايل دو فرانس (التي تضم العاصمة باريس)، وان هذه الدفعة من المصابين هي الاولى، ستتبعها عملية ثانية تتضمن اجلاء 93 شخصا آخرين.
وكان 44 مصليا معظمهم من النساء والاطفال وكاهنان، وسبعة من عناصر الامن لقوا حتفهم في اعتداء تبنته دولة العراق الاسلامية استهدف قداسا في كاتدرائية سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في العاصمة العراقية. وفي اليوم التالي للهجوم، اعلن وزير الهجرة الفرنسي اريك بيسون ان بلاده مستعدة لإستقبال 150 شخصا معطيا الاولوية لجرحى الاعتداء واقاربهم.
بالعودة إلى الشأن العراقي الداخلي فقد قتل 18 شخصاً على الاقل بينهم عشرة من الزوار الايرانيين، واصيب 54 اخرون في اعمال عنف استهدفتهم في كربلاء والنجف أمس.
وفي النجف (160 كيلومتراً جنوب بغداد)، قال عضو مجلس محافظة النجف خالد الجشعمي لـفرانس برس إن ثمانية اشخاص قتلوا بينهم ستة ايرانيين واصيب 16 آخرون بجروح غالبيتهم من الزوار ايضا عندما انفجرت سيارة مفخخة نهاية شارع الرسول قرب حافلات تقلهم.
وفي كربلاء (110 كيلومترات جنوب بغداد) أفادت مصادر امنية وطبية ان عشرة اشخاص على الاقل قتلوا بينهم 4 ايرانيين إحداهم إمرأة، واصيب 38 آخرون، معظمهم من الايرانيين، بتفجير انتحاري بواسطة سيارة مفخخة شمال المدينة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.