8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

باريس: أراضي الـ67 حدود الدولة الفلسطينية

أكدت فرنسا أمس أن نجاح المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين يرتبط مباشرة بمدى شمولها جميع جوانب عملية السلام المتعلقة بالوضع النهائي بما في ذلك حدود الدولة الفلسطينية على أساس حدود العام 1967 ومسائل الأمن ووضع مدينة القدس، فيما كانت الإدارة الأميركية تواصل تحركها بهدف إطلاق المفاوضات المباشرة، وقد تحدثت لهذه الغاية وزيرة الخارجة الأميركية مع نظيريها المصري والأردني ليل أول من أمس، ومع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي نفى مكتبه أن يكون تعهد بالانسحاب من 90% من أراضي الضفة الغربية.
وقالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية كريستين فاج، رداً على سؤال لـالمستقبل حول موقف فرنسا من رفض نتنياهو الانخراط في مفاوضات مباشرة مشروطة بحدود العام 1967:
ندعو جميع الأطراف الى تحمل مسؤولياتها بما يسهل بدء المفاوضات المباشرة قريباً، مؤكدة موقف فرنسا الواضح من ضرروة قيام دولة فلسطينية بحدود العام 1967 تماماً مثلما أعلن قصر الاليزيه في بيان عقب المحادثات الهاتفية الأخيرة التي أجراها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وقد شدد الرئيس ساركوزي للطرفين على أنه كي تكون المفاوضات المباشرة ذات مغزى وتؤدي الى النتيجة المرجوة فإنها يجب أن تشمل جميع جوانب عملية السلام المتعلقة بالوضع النهائي بما في ذلك مسألة ترسيم الدولة الفلسطينية على أساس حدود العام 1967 ومعالجة المسائل الأمنية والوضع النهائي لمدينة القدس.
وأكدت فاج على دعم فرنسا الكامل للجهود التي يبذلها السيناتور الأميركي جورج ميتشل في هذا الاتجاه، وقالت: نحن ندعم الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأميركية من أجل إطلاق المفاوضات المباشرة (بين الفلسطينيين والإسرائيليين).
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية أكدت أول من أمس رفض نتنياهو العرض الفلسطيني الذي حمله ميتشل اليه بالقبول بمفاوضات مباشرة على أساس البيان الذي أصدرته اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة) في آذار (مارس) الماضي ويتضمن تأكيداً على وجوب قيام دولة فلسطينية على أساس حدود العام 1967 خلال مفاوضات تستغرق 24 شهراً كحد أقصى وتجميد كامل للاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وقد نفت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ما تردد بشأن نية نتنياهو عرض خطة على الجانب الفلسطيني خلال المفاوضات المباشرة تقضى بانسحاب إسرائيل من 90% من أراضي الضفة الغربية وبإجلاء أكثر من 50 ألف مستوطن.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أمس عن المصادر قولها إن هذه التقارير الإخبارية عارية تماماً عن الصحة. أضافت أن إسرائيل مستعدة لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين فوراً ولكن من دون شروط مسبقة.
وفي واشنطن قالت وزارة الخارجية الأميركية أمس إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تحدثت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن القضايا التي تعوق إجراء محادثات سلام مباشرة مع الفلسطينيين.
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بي.جي كرولي في رسالة على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي إن كلينتون تحدثت هاتفياً مع نتنياهو ليل الخميس - الجمعة وبحثت القضية أيضاً مع وزيري خارجية الأردن ومصر. وأضاف واصلت الوزيرة كلينتون المساعي الأميركية من أجل السلام في الشرق الأوسط الليلة (قبل) الماضية من خلال اتصالات مع زعماء بالمنطقة. وتابع أن محادثاتها مع نتنياهو ركزت على نقاط الخلاف التي ينبغي حلها كي تبدأ المفاوضات المباشرة.
وجاءت اتصالات كلينتون الهاتفية عقب زيارة قام بها المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل للمنطقة هذا الأسبوع سعى خلالها لكسر المعوقات الأخيرة أمام استئناف مفاوضات السلام المباشرة التي يأمل الرئيس الأميركي باراك أوباما في انطلاقها في الأسابيع المقبلة.
وقال مسؤولون أميركيون إنهم يعملون مع باقي ممثلي اللجنة الرباعية بشأن بيان محتمل قالت كاترين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في رسالة إنه سيصدر الأسبوع المقبل إذا وافق الطرفان على الانتقال إلى المحادثات المباشرة.
وتدعو اللجنة الرباعية إسرائيل إلى وقف الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة والتوصل الى اتفاق سلام شامل مع الفلسطينيين في غضون 24 شهراً وإقامة دولة على أساس حدود ما قبل حرب 1967.
وقال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس في تصريح لوكالة فرانس برس: نحن بانتظار بيان اللجنة الرباعية لاتخاذ القرار المناسب من المفاوضات المباشرة. وأضاف من المفترض أن تجتمع الرباعية أو أن تصدر بياناً لدعوة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الى الدخول في المفاوضات المباشرة.
وكانت الممثلة العليا لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية كاثرين آشتون قالت في رسالة الى وزراء خارجية الاتحاد إن عباس على وشك الموافقة على استئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. وأكدت أن الرئيس عباس على وشك الموافقة على مفاوضات مباشرة لكنه طلب أياماً إضافية لإجراء مشاورات أخيرة مع شركائه العرب ومع مسؤولي حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وأوضح حماد أن آشتون قالت إن الرباعية تقوم بصياغة بيان الدعوة للمفاوضات ونأمل أن يتضمن البيان بعض البنود المهمة الواردة في بيان الرباعية السابق والذي صدر في آذار (مارس) الماضي. وقال إن الانفراج بموضوع المفاوضات المباشرة حصل بعد لقاء ميتشل الأخير مع الرئيس عباس حيث أبدت الإدارة الأميركية استعداداً لخيار إصدار بيان من الرباعية لتشجيع الجانبين على المفاوضات المباشرة.
وتابع نحن بدورنا طلبنا البنود التي نرى أنها تخدم الدخول في مفاوضات مباشرة، مشيراً الى أن ديفيد هيل مساعد ميتشل سيلتقي الرئيس عباس الأحد وربما يحمل الإجابة الأميركية على بيان الدعوة من الرباعية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00