أعلنت فرنسا أمس أنها شاركت في عملية للقوات الموريتانية أول من امس ضد موقع لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي كان الهدف منها تحرير الرهينة الفرنسي ميشال جيرمانو المحتجز منذ نيسان (ابريل) الماضي.
وقالت وزارة الدفاع الفرنسية في بيان ان المجموعة المستهدفة هي التي ترفض إعطاء دليل على ان جيرمانو على قيد الحياة أو بدء حوار بهدف الافراج عنه. واوضحت أنها قدمت دعماً تقنياً ولوجستياً الى عملية موريتانية تهدف الى تدارك هجوم تشنه القاعدة في المغرب الاسلامي على موريتانيا.
واضاف البيان ان مجموعة الارهابيين التي استهدفها الجيش الموريتاني هي تلك التي اعدمت الرهينة البريطاني قبل سنة وترفض بدء الحوار من اجل الافراج عن مواطننا ميشال جيرمانو واعطاء ادلة حول بقائه على قيد الحياة، مشيرة لى أن العملية التي قامت بها موريتانيا اتاحت شل حركة مجموعة الارهابيين وافشلت مشروع هجوم ضد اهداف موريتانية، من دون ان يحدد مكان العملية. ويحتجز جيرمانو في شمال مالي.
واوضح بيان وزارة الدفاع الفرنسية ان هذا الدعم العسكري الفرنسي يدخل في اطار الدعم الذي تقدمه فرنسا الى دول المنطقة التي تحارب الارهاب.
من جهته، اكتفى الناطق بإسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ابقاء المعلومات الجوهرية طي الكتمان حرصا على حياة الاسرى، واكد ان السلك الديبلوماسي الفرنسي يعمل على مدار الساعة من اجل ايجاد مخرج لهذه الازمة وتأمين سلامة الاسرى. واكد فاليرو، ردا على سؤال حول تأزم الوضع بين اسبانيا وفرنسا على خلفية الهجوم الذي لم يوافق عليه الاسبان، ان الاتصالات بين باريس ومدريد مستمرة.
وكان مصدر موريتاني رسمي اكد ليل الخميس الجمعة لـوكالة فرانس برس تنفيذ العملية. الا انه رفض تحديد ما اذا كان الهدف منها تحرير الرهينة الفرنسي.
وقال المصدر في وزارة الداخلية الموريتانية ان العملية التي استهدفت قاعدة للارهابيين انتهت. واسفرت العملية عن مقتل وجرح عدد من الارهابيين المسلحين في هذه القاعدة الواقعة في الصحراء ويستخدمها المقاتلون الارهابيون في تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي.
وفي وقت لاحق، اعلن وزير الداخلية الموريتاني محمد ولد ابيليل أمس ان ستة من عناصر تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي قتلوا خلال العملية التي نفذها الجيش الموريتاني ضد قاعدة لتنظيم القاعدة في الصحراء وأن اربعة لاذوا بالفرار.
وقال مسؤولون في مالي أول من أمس إن الهجوم العسكري الذي شاركت فيه طائرات لم يحددوا طرازها، وقع في شمال مالي حيث يعتقد أن الرهينة الفرنسي محتجز.
واوضح وسيط مالي فاوض في العديد من عمليات الافراج عن رهائن اوروبيين في المنطقة انها محاولة باءت بالفشل للافراج عن الرهينة الفرنسي ميشال جيرمانو المحتجز في شمال مالي.
واضاف الوسيط لـوكالة فرانس برس في باماكو ما اعلمه هو ان الموريتانيين هم الذين توجهوا الى الصحراء حيث كان من المفترض ان يكون الرهينة الفرنسي محتجزا (في شمال مالي)، يبدو انهم ذهبوا للبحث عن الرهينة الفرنسي ولكنهم لم يعثروا عليه في المنطقة.
وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي هدد باعدام جيرمانو (78 عاما) الذي خطف في النيجر في 19 نيسان (ابريل) (22 منه بحسب التنظيم) اذا لم يتم الافراج عن عدد من اعضائه الموقوفين في بعض دول المنطقة قبل 26 تموز (يوليو).
واشارت الصحف الاسبانية أمس نقلا عن مصادر ديبلوماسية غير محددة ان قوات نخبة فرنسية هي التي قامت بالهجوم بمساعدة الولايات المتحدة.
وكتبت صحيفة الموندو انه شاركت في العملية ضد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي قوات خاصة فرنسية بدعم لوجستي وتقني من الولايات المتحدة.
واشارت صحيفتا الباييس وا بي ثي ان العملية اثارت قلق الحكومة الاسبانية، بينما اوردت الموندو ان مدريد اعربت عن عدم موافقتها للسلطات الفرنسية على العملية بينما لا يزال رهينتان اسبانيان محتجزين من قبل التنظيم في منطقة صحرواية على الحدود بين النيجر ومالي وموريتانيا والجزائر.
وحكم على المتهم الرئيسي لعملية خطف الرهائن الاسبان وهو مالي في الـ52 من عمره أمس الجمعة في نواكشوط بالسجن 12 عاما مع الاشغال الشاقة.
وفي حزيران (يونيو) 2009، اعدم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ادوين داير وهو سائح بريطاني بعد ستة اشهر من خطفه بعدما رفضت لندن الرضوخ لشروط الخاطفين.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.