8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

فيون يفتتح مسجد الإحسان في باريس مشيداً بالإسلام

أشاد رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون امس بالاسلام في فرنسا، معتبرا انه دين سلام وحوار وان النقاب الذي تريد حكومته حظره في الاماكن العمومية هو انحراف عن الرسالة الدينية، وذلك لدى افتتاحه مسجد الاحسان في ضاحية ارجانتوي الباريسية في بادرة جديدة لم يسبق ان قام بها اي رئيس وزراء فرنسي في الماضي. فيما أعلنت المفوضية الاوروبية أن الاتحاد الاوروبي لا يعتزم سن قوانين بشأن ارتداء النقاب والبرقع في الاماكن العامة، لأن هذا القرار من القرارات السيادية للحكومات.
وفي كلمة القاها أمام الجالية الاسلامية، شدد رئيس الوزراء الفرنسي على ان الاسلام دين السلام والحوار. الاسلام في فرنسا هو دين الوسط حيث يقوم المؤمنون بتطبيق شعائره بالتوازي مع احترام قيم الجمهورية الفرنسية. وهاجم فيون رداء النقاب، داعيا المسلمين لنبذ هذا الرداء الذي يعتبر انحرافا عن الرسالة الدينية الاسلامية.
وشن فيون هجوما على كل اشكال التزمت والتعصب العرقي او الديني بما في ذلك رداء النقاب قائلاً ان اللذين يعملون على تغطية وجوههم تحت اسم الدين سواء عن قصد او غير قصد يسيئون لإسلام فرنسا الذي تعبتم في بنائه.
ووعد فيون في خطابه بمكافحة جميع الاعمال المعادية للإسلام والعمل على وقف كل الاعتداءات التي تطال المساجد ودور العبادة، قائلا تتعرض دور العبادة الاسلامية وافراد الجالية الاسلامية لعدد من الاعتداءات المشينة. هذا امر غير مقبول وسنضع حدا له.
وتبلغ مساحة المسجد الذي كان في الاصل مبنى لشركة رينو لصناعة السيارات نحو 3000 مترا مربعا تتضمن المئذنة.
ويأتي افتتاح هذا المسجد قبل نحو اسبوع على التصويت الذي سيشهده البرلمان الفرنسي على حظر النقاب في السادس من تموز (يوليو) المقبل. ويسعى فيون وغيره من مسؤولي الادارة الفرنسية الى اقرار هذا الحظر واستصدار قانون يمنع الرداء الاسلامي المتشدد.
وانتقدت الجبهة الوطنية ابرز تشكيلات اليمين المتطرف، ان يدشن رئيس الوزراء مسجدا. وقال بيان للجبهة التي يزعمها جان ماري لوبن مر زمن طويل لم يدشن احد اكبر مسؤولي الدولة مكان عبادة. ويعود ذلك الى عهد الامبراطورية الثانية (1852-1870)، لكن اليوم سنة 2010 يدشن رئيس الوزراء فرانسوا فيون مسجدا.
تجدر الاشارة الى ان عدد مسلمي فرنسا بحسب ارقام وزارة الداخلية يتراوح بين ال5 و6 ملايين نسمة. 33 في المئة منهم ملتزمون دينيا.
واوروبيا، قالت المفوضة الاوروبية المكلفة الشؤون الداخلية سيسيليا مارلمستروم، خلال مؤتمر صحافي مع وزير الداخلية الاسباني الفريدو بيريث روبلكابا، الذي تتولى بلاده حالياً رئاسة الاتحاد الاوروبي لا ارى ضرورة لسن قانون حول النقاب.
كما أعلن وزير الداخلية الاسباني أن الحكومة الاشتراكية الاسبانية تعتزم أن تدرج، في إطار قانون مقبل حول الحرية الدينية، بنداً يحد من ارتداء النقاب والبرقع في الاماكن العمومية. لكنه أوضح أنه قرار من السياسة الداخلية.
ويشار إلى أن بلجيكا تستعد لمنع النقاب في جميع الاماكن العامة بعدما أقر مجلس النواب في نيسان (أبريل) الماضي مشروع قانون في هذا الشأن يتوقع أن يقره مجلس الشيوخ.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00