8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

ساركوزي وكلينتون يتفقان على الحزم مع إيران

شهد التنسيق الأميركي ـ الفرنسي دفعة جديدة خلال لقاء وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ونظيرها برنار كوشنير أمس في باريس، حيث أكد ساركوزي لضيفته انه يجب المضي قدماً في عملية فرض عقوبات اضافية مشددة على ايران عبر مجلس الامن الدولي، وهو ما وافقته كلينتون الرأي بشأنه مؤكدة أن الوقت آن لاستعمال اسلوب حازم وصارم مع ايران.
وصرح مصدر ديبلوماسي من الاليزيه ان الرئيس ساركوزي اكد للوزيرة كلينتون ان فرنسا تدعم الالتزام الاميركي في الشرق الاوسط بما يؤدي الى استئناف سريع لمفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وأضاف المصدر أن ساركوزي شدد ايضاً على ان مؤتمراً دولياً هو وسيلة جيدة لجمع الطرفين مجدداً إلى طاولة واحدة.
وبالنسبة للملف الايراني وبحسب المصدر نفسه اكد الرئيس الفرنسي ان الوقت حان لنستخلص العبر من هذه الاشهر التي ضاعت هباء ونحن نحاول بالحوار اقناع النظام الايراني بالتخلي عن برنامجه النووي العسكري. وشدد الرئيس على انه يجب المضي قدما في عملية فرض عقوبات اضافية مشددة على ايران عبر مجلس الامن الدولي.
وزيرة الخارجية الأميركية وبعد لقاء ساركوزي، حذرت الصين من أنها تخاطر بمواجهة عزلة ديبلوماسية ما لم تؤيد فرض عقوبات دولية جديدة ضد إيران.
وفي كلمة لها في المدرسة العسكرية في باريس تناولت فيها الأمن في أوروبا ومراجعة استراتيجية عمل حلف الأطلسي (الناتو)، قالت كلينتون إنها تتفهم امتناع الصين عن دعم فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي. وتوجهت الى الصينيين قائلة أدرك أن معاقبة دولة تحصلون منها على موارد طبيعية يحتاج اليها اقتصادكم المتطور، يبدو بالنسبة اليكم اليوم وكأن لها مفعولا عكسيا.. لكن فكروا في الأمور على المدى البعيد. ولفتت الى أن الصين ستكون تحت ضغوط قوية جداً للاعتراف بأن سلاحاً نووياً في يد إيران سيكون له تأثير في زعزعة الاستقرار في الخليج حيث تحصل بكين على حصة كبيرة من إمداداتها من النفط.
وتابعت أن إيران نووية ستتسبب في سباق تسلح، وستشعر إسرائيل بتهديد لوجودها. وأضافت كل هذا يشكل خطراً كبيراً للغاية، كما قالت كلينتون التي كانت ترد على سؤال في المدرسة الحربية.
وأعربت كلينتون عن ثقتها في أن الصين ستقتنع في النهاية بأنه من مصلحة الجميع فرض عقوبات جديدة على إيران، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تشهد الانتقال من الحوار مع إيران إلى العمل بشكل جاد من أجل فرض عقوبات جديدة عليها.
وتقاوم الصين بشدة عقوبات مجلس الأمن، باعتبار أنها تأتي بنتائج عكسية.
وأكدت كلينتون أن واشنطن ستواصل العمل من أجل منع إيران من امتلاك القدرات النووية العسكرية، مشيدة بجهود الرئيس الفرنسي في هذا الصدد، والتي ستتواصل عندما تتولى فرنسا رئاسة مجلس الأمن خلال الشهر المقبل.
ولفتت الى أن روسيا لم تعد عدواً إنما هي شريك بشأن المسائل الدولية المهمة، كما بعض الدول التي لم تكن أعضاء في حلف وارسو وكانت تنظر إلى حلف الأطلسي بشك أصبحت أعضاء في حلف الناتو.
وقالت كلينتون إن الولايات المتحدة تضع أمن أوروبا على قائمة أولوياتها لأن وجود أوروبا قوية يعد أمراً مهماً لأمن الولايات المتحدة وازدهارها، مما يستدعي العمل معاً من أجل تحقيق الاستقرار في أفغانستان، ومواجهة التحديات المتمثلة في الطموحات النووية لإيران.
ومساء امس استضاف وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير امس نظيرته الاميركية وعرضا مجمل القضايا الخارجية التي تعني البلدين من الشرق الاوسط الى افغانستان مرورا بإيران، وتطرقا ايضا الى خطة الدفاع الاوروبية والعلاقة بين حلف شمال الاطلسي (ناتو) وروسيا.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00