8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

5 +1 لرد إيراني أكثر جدية وداود أوغلو يلتقي نجاد في تبريز

اجتمع المدراء السياسيون لدول الـ5 +1 التي تحاور إيران بشأن برنامجها النووي أمس في العاصمة البلجيكية بروكسل حيث ناقشوا الرد الإيراني الذي أعلنه قبل يومين وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي وتضمن رفضاً واضحاً لعرض مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بتزويد مفاعل الأبحاث في طهران بالوقود، ورفضاً آخر للعرض التي قدمته الدول الست لنقل اليورانيوم المنخفض التخصيب الى خارج إيران.
وخلص المجتمعون الى أن إيران لم تحاور بجدية، وأن طريقتها في التعامل مع المطالب الدولية جاءت مخيبة للآمال، الأمر الذي سيترك الباب مفتوحاً أمام الخيار الوحيد المتبقي وهو العقوبات.
وفي طريقه من أفغانستان بعد حضوره مراسم تنصيب الرئيس الأفغاني حامد قرضاي لولاية رئاسية ثانية، عرج وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو على تبريز العاصمة الاقتصادية لشمال غرب إيران، حيث اجتمع إلى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
وتكتسب زيارة وزير الخارجية التركي الى إيران أهمية بالغة بعد التطورات الأخيرة التي شهدها اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنقل اليورانيوم المخصب من إيران الى تركيا .
وأعربت الدول الست (بريطانيا، ألمانيا، فرنسا، روسيا، الصين والولايات المتحدة) في اجتماع الأمس عن خيبة أملها للجواب السلبي الإيراني، مشددة على أنها كانت تأمل بحوار أكثر جدية وإيجابية من الإيرانيين. وصرح ممثل المفوض الأعلى لخارجية الاتحاد الأوروبي روبرت كوبر على هامش الاجتماع نحن نشعر بخيبة أمل بسبب عدم إحراز أي تقدم في الحوار مع الإيرانيين منذ لقاء الأول من تشرين الأول (اكتوبر) الماضي. وأضاف كوبر إيران لم ترد ايجابياً على اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية بخصوص مفاعل الأبحاث في طهران. وأسف الديبلوماسي الأوروبي لأن إيران لم تلتزم بوعدها إجراء اجتماع حواري ثان مع الدول الست نهاية شهر تشرين الأول (اكتوبر) كما كانت وعدت خلال اللقاء الأول في جنيف.
وأصدر المدراء الست عقب الاجتماع بياناً مشتركاً عبروا فيه عن خيبة أملهم للطريقة التي يحاور بها الإيرانيون، واعتبر البيان أن إيران لم تلتزم بأي حوار جدي وبناء. وأيضاً رفضت إجراء لقاء جديد قبل نهاية تشرين الأول (اكتوبر) الماضي لمناقشة القضايا النووية.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما حذر أول من أمس طهران من تبعات الموقف السلبي الذي اتخذته حيال العروض الدولية التي قدمت اليها. وذلك بعدما أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الأربعاء رفض بلاده نقل مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب الى الخارج، ما يشكل رفضاً لاقتراح كانت قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 21 تشرين الأول (اكتوبر) الماضي. ويشكل تخصيب اليورانيوم عاملاً حاسماً في حوار إيران ومجموعة الست التي تخشى أن تستغل طهران ما تملكه من المادة الاشعاعية المخصبة لأغراض عسكرية. وتضمن سيناريو الوكالة الدولية إرسال إيران نحو 70 في المئة من مخزون اليورانيوم المنخفض التخصيب (3,5 في المئة) الذي تملكه الى روسيا حيث يضاعف تخصيبه قبل أن تحوله فرنسا الى وقود لمفاعل الأبحاث في طهران.
وطلب متكي الأربعاء اجتماعاً تقنياً آخر مع الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا بإشراف الوكالة، لمناقشة مشروع استبدال اليورانيوم منخفض التخصيب الذي تملكه بالوقود النووي، غير أن باريس رفضت هذا الطلب فوراً على لسان الناطق باسم خارجيتها برنار فاليرو الذي جزم أول من أمس بأنه إذا كان لا بد من الاستمرار في الحوار فإنه لن يتمحور حول الأسئلة التقنية.
وأعلن أن فرنسا تدعو إيران بإلحاح الى السعي جدياً لإعادة بناء الثقة. وقال في بيان ندعو إيران بإلحاح الى السعي جدياً لإعادة بناء ثقة المجتمع الدولي بأهداف برنامجها النووي، وذلك عبر تنفيذ مطالب مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن.
وتبقى روسيا الدولة الكبرى الأقل انتقاداً وقلقاً من المشروع النووي الإيراني، فبدت وزارة خارجيتها متفائلة رغم جواب متكي، واعتبرت أن إبرام اتفاق ما زال ممكناً ولم يحن وقت العقوبات.
وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنتهية ولايته محمد البرادعي أعلن أن إيران لم تعط بعد ردها النهائي على العرض الدولي الذي قُدم لها حول تخصيب اليورانيوم. وقال في مؤتمر صحافي عقده في برلين لا أعتبر أنني تلقيت رداً نهائياً، لكنني آمل في أن أحصل على رد قريباً.
وأضاف لم نتلق رداً خطياً إيرانياً. ما حصلت عليه بالتأكيد هو رد شفوي يقول إننا في حاجة الى الاحتفاظ بكمية اليورانيوم التي نملكها حتى نحصل على وقود. وقال أعتقد بصراحة أن الكرة في ملعب الإيرانيين. آمل ألا يفوتوا هذه الفرصة الفريدة. آمل أن نتوصل الى اتفاق بحلول نهاية السنة.
وشكك البرادعي في فاعلية العقوبات الجديدة على طهران. وقال لا أرغب في العودة الى العقوبات. في معظم الحالات تؤثر العقوبات على الأبرياء ولا تسوي المشكلات. وأضاف أن ذلك سيؤدي الى مواجهة أكبر واستفزاز أكبر من جانب إيران، داعياً الى بذل كل الجهود لتجنب هذا الأمر.
وقال البرادعي في حال سنفرض عقوبات، فإننا في حاجة الى عقوبات ذكية تطال الحكومات وليس الأفراد، مشيراً الى أن العقوبات التي كانت مفروضة على العراق قبل غزو التحالف الدولي له في 2003 كانت فظيعة.
وتوجه البرادعي الى نظام طهران قائلاً عليكم سلوك درب الديبلوماسية وإدراك أنها المرة الأولى التي ستحصلون فيها على تعهد حقيقي من قبل رئيس أميركي، مشيداً بجهود واشنطن الأخيرة لتسوية الملف النووي الإيراني.
وأكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس أن العلاقات بين بلاده وتركيا إيجابية، وأن بإمكان البلدين أن يكونا الشريك التجاري الأول لبعضهما بعضاً.
وجاء ذلك خلال لقائه أمس في مدينة تبريز الإيرانية وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وأهم قضايا المنطقة. ووصف نجاد وفقاً لوكالة مهر الإيرانية للأنباء العلاقات بين طهران وأنقرة بأنها إيجابية.
من جانبه رأى داود أوغلو أن العلاقات بين بلاده وتركيا أخذة في التبلور في ظل أجواء جيدة للغاية. وقال إن طهران وأنقرة بوقوفهما إلى جانب بعضهما بعضاً والتخطيط المشترك ستساعدان على تنمية العلاقات الثنائية بينهما أكثر فأكثر.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00