شددت الرئاسة السويدية لمجلس الاتحاد الاوروبي، على ضرورة استجابة كل من ايران وسوريا الى المطالب الدولية والاجابة عن جميع الاسئلة التي وجهتها اليهما الوكالة بشأن نشاطاتهما النووية المشبوهة. فيما حذرت موسكو من فرض عقوبات اضافية عاجلة على ايران بسبب برنامجها النووي لان ذلك سيشكل خطأ جسيما.
وبخصوص سوريا، قالت وزيرة الدولة السويدية اسا بريت كارلسون في خطاب القي خلال المؤتمر العام الثالث والخمسين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، ان الاتحاد الاوروبي ما زال قلقاً حيال احتمال ان تكون سوريا لم تعلن عن جميع منشآتها والمواد النووية التي بحوذتها. وهو الامر الذي يدعو الى التساؤل عن مدى اكتمال وصحة ما صرحت به سوريا حتى الآن بموجب الاتفاق الدولي للضمانات الشاملة. وتابعت كارلسون الاتحاد الاوروبي يدعو سوريا الى تزويد الوكالة الدولية للطاقة الذرية جميع المعلومات والوثائق الداعمة وفتح الطريق لزيارة المواقع ذات الصلة على النحو الذي طلبته الوكالة. الاتحاد الاوروبي يدعو سوريا ايضا الى التوقيع والتصديق على البروتوكول الاضافي في اقرب وقت ممكن كوسيلة لاقناع المجتمع الدولي وتعزيز ثقته بالطبيعة السلمية لأنشطة سوريا النووية.
اما بشأن الملف النووي الايراني، فشددت كارلسون على ان ايران يجب ان تحترم جميع القرارات الدولية وتجيب عن جميع الاسئلة التي تحتاجها الوكالة الدولية وذلك من اجل التوصل الى افتناع دولي بالطبيعة السلمية لبرنامج طهران النووي. لهذا فان الخطوة الاهم في هذا الاتجاه تكون بأن تصدق ايران وتطبق البروتوكول الاضافي الذي كانت وقعت عليه.
ودعت الوزيرة السويدية طهران الى الدخول في المفاوضات المباشرة وان تقتنص فرصة الحوار المعروضة عليها من قبل الصين وفرنسا والمانيا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة والمدعومة من قبل المفوض الاعلى لخارجية الاتحاد الاوروبي (خافير سولانا) وذلك من اجل التوصل الى حل تفاوضي سلمي للأزمة الحالية.
وتضمن خطاب كارلسون ايضا فقرات بشأن برنامج كوريا الشمالية النووي وكيفية حماية المعدات والطاقة النووية حول العالم كي لا تقع بأيدي الارهابيين وضرورة التصديق والتوقيع على جميع اتفاقيات وبروتوكولات التي تحظر الانتشار النووي.
وفي هذا الوقت، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس من فرض عقوبات اضافية عاجلة على ايران بسبب برنامجها النووي لأن ذلك سيشكل برأيه خطأ جسيما.
وقال لافروف بحسب تصريحات نقلها التلفزيون الروسي ثمة فرصة فعلية لاجراء مفاوضات ينبغي ان تؤدي نتائجها الى اتفاق يرسي الثقة بالبرنامج النووي الايراني ذي الطابع السلمي البحت. اضاف ان تفويت هذه الفرصة عبر طلب (فرض) عقوبات سيكون خطأ جسيما.
ومن المقرر ان يلتقي ممثلو الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) مندوبين لايران في الاول من تشرين الاول (اكتوبر) لبحث رزمة جديدة من الاقتراحات الايرانية، في ما يشكل اجتماع الفرصة الاخيرة قبل فرض عقوبات جديدة تتوعد بها الدول الغربية. لكن تبني هذه العقوبات يظل رهنا بموافقة موسكو العضو الدائم في مجلس الامن.
وفي المقابل، عبر الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية حسن قشقوي عن اسفه لموقف فرنسا العدائي حيال ايران. وقال ان تصريحات مسؤولين فرنسيين بخصوص البرنامج النووي السلمي الايراني بعيدة جدا عن الحقيقة وتشكل جزءا من رؤية مسؤولي هذا البلد العدائية وغير المنطقية.
اضاف ان ايران تأسف لتصريحات الرئيس الفرنسي المتناقضة تماما مع ادلة خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومع مقاربة الاعضاء الاخرين في مجموعة 5+1.
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اعلن الثلاثاء الماضي خلال لقاء مع نواب ان واقع ان ايران تعمل اليوم على برنامج نووي عسكري هو امر مؤكد لدى كل اجهزة استخباراتنا كما نقل عنه مشاركون.
اضاف ساركوزي لن نسمح لايران ان تمتلك السلاح النووي لان ايران هي ايضا مشكلة اسرائيل.
واضاف قشقوي ان مثل هذه المقاربات المتطرفة تذكر بمواقف (الرئيس الاميركي السابق جورج) بوش. انها بدون قيمة وتتم تحت تأثير مسؤولي النظام الصهيوني.
وردا على سؤال لـالمستقبل حول هذه الانتقاد الايراني الحاد لموقف باريس، قال الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو السلطات الفرنسية تلتزم الحقائق وتعتمد على البراهين التي اتضحت من خلال التقارير المتعاقبة الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبصفة خاصة التقرير الاخير الذي فيه سلط الضوء بشكل ساطع وخطير على انشطة ايرانية محتملة متعلقة بتصميم وتصنيع اسلحة نووية. واوضح فاليرو في احدث تقرير لها، الوكالة اعربت عن قلقها من ان السلطات الايرانية لا تستجيب دائما على اسئلتها في هذا المضمار. ان الوكالة تعتقد ان الادلة التي لديها كافية لتجعل من ايران مجبرة على تبرير ما تقوم به والاجابة عن الشكوك التي تثار حول الطابع السلمي لبرنامجها النووي. هذه المعلومات وزعتها الوكالة على الدول الاعضاء بداية شهر ايلول (سبتمبر) الجاري. وختم الديبلوماسي الفرنسي جوابه مؤكدا على الموقف الفرنسي الذي يقول بالغايات العسكرية للنشاطات النووية لطهران فقال انه لمن المقلق خصوصا في هذه الظروف ان نشاهد ايران تزيد من انتاج اليورانيوم المنخفض التخصيب منتهكة بذلك قرارات مجلس الامن من دون اعطاء اي حجة مقنعة لاستخدام هذه الطاقة المخصبة لأغراض سلمية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.