بعدما طوت ايران ملف تشكيل حكومة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد التي نالت ثقة مجلس الشورى امس، يستعيد الملف النووي الايراني زخمه، وذلك غداة توجيه القوى العظمى في مجموعة 5+1 دعوة جديدة لايران للقبول باجراء مفاوضات مباشرة حول برنامجها.
الرئيس الايراني الذي نال دعما كبيرا في مجلس الشورى ولاسيما في تمرير اسم احمد وحيدي، الذي يطالب به الانتربول لاتهامه بالتورط في اعتداء ضد اليهود في الارجنتين، كوزير للدفاع، وتعيين اول وزيرة في ايران منذ الثورة الاسلامية عام 1979، اعلن انه لم يعد بإمكان أحد فرض عقوبات على إيران، بالتقاطع مع كلام فرنسي عبر عنه وزير الخارجية برنار كوشنير الذي قال طالما ان لا جديد من قبل ايران سنعمل على تشديد العقوبات ضدها.
وقلل كوشنير في تصريح له امس من اهمية كلام امين عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بخصوص البرنامج النووي الايراني، واكد ان الدول الست المعنية بهذا الملف ستمضي في تشديد العقوبات على ايران في حال لم تستجب الاخيرة بشكل ايجابي خلال الاسابيع الثلاثة المقبلة.
وكان البرادعي اشار الى ان الاتهامات الموجهة الى ايران بخصوص برنامجها النووي مبالغ بها. الا ان وزير الخارجية الفرنسية رفض هذا التعبير قائلا: كلا لا توجد مبالغة معتبرا انه على ايران الاجابة على جميع الاسئلة التي طلبت منها الوكالة الدولية الاجابة عليها وليس البعض منها فحسب.
وجاءت تصريحات كوشنير خلال لقاء قصير مع الصحافيين على هامش افتتاحه مبنى خاصا بأرشيف وزارة الخارجية الفرنسية في منطقة لاكورنوف التي تبعد 8 كيلومترات عن وسط العاصمة باريس. وجاء كلام كوشنير واضحا بشأن موقف بلاده والدول الخمس الاخرى التي تعمل على معالجة معضلة النووي الايراني فقال طالما لا يوجد رد رسمي ايجابي من الايرانيين على العرض المقدم اليهم فاننا حتما سنعمل على تشديد العقوبات.
وفي سياق آخر، انما دائما في الشأن الايراني، اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه امس ان فرنسا تتفهم تماما ردة الفعل الدولية ولا سيما ردة فعل الارجنتين على تسمية احمد وحيدي كوزير في الحكومة الايرانية الجديدة. نحن ذكرنا مرارا ضمن اطار مكافحتنا الارهاب التزامنا بضرورة ان تأخذ العدالة مجراها بشأن الحكم الصادر في الارجنتين بحق وحيدي والذي يلاحقه الانتربول الدولي بسبب ضلوعه في الهجوم على الرابطة الاسرائيلية الارجنتينية المشتركة.
وختم شوفالييه كلامه قائلا نحن لسنا معنيين بالتعليق على تسمية وزراء في الحكومة الايرانية انما اصبنا بصدمة ازاء التصريحات التي ادلى بها وحيدي ضد اسرائيل بعد تعيينه في البرلمان.
وفي هذا الوقت، رفض أحمدي نجاد أي تهديدات بفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي. وقال بتهكم بعد ان حصل على دعم كبير في مجلس الشورى الذي صوت على منح الثقة لـ18 من الوزراء الذين اقترحهم لتشكيل حكومته الجديدة لا احد يستطيع فرض عقوبات على ايران بعد الان.
كما نسبت إليه وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية ان إيران ترحب بكل القضايا (للنقاش) لكننا نركز أكثر على مجموعة الاقتراحات التي نطرحها في إشارة إلى اقتراحات لم تتضح طبيعتها للقوى العالمية يتحدث عنها مسؤولون إيرانيون منذ أشهر.
كما نقلت وكالة الطلبة للأنباء عن أحمدي نجاد ان إيران قدمت اقتراحاتها من دون ان توضح ما إذا كان هذا يعني أنها قدمتها فعلا إلى القوى الست وهي الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا والصين وألمانيا.
وفي المقابل، اعلن كبير المفاوضين النوويين في ايران، سعيد جليلي، حول موعد تسليم ايران اقتراحاتها الى اعضاء مجموعة 5+1، ان اقتراحات ايران لاستئناف المفاوضات حول الملف النووي مع القوى العظمى ستسلم الاسبوع المقبل.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.