جدد مسؤولون يمثلون القوى الست الكبرى التي تسعى الى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، دعوتهم أمس طهران الى القبول بمفاوضات مباشرة حول هذا الملف قبل انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة في وقت لاحق هذا الشهر.
وفي حلقة جديدة من الحرب الكلامية بين باريس وطهران، قالت وزارة الخارجية الفرنسية لا يمكننا البقاء صامتين عندما نرى العديد من التقارير تشير الى أساليب التعذيب والاغتصاب التي يتعرض لها المحتجزون في إيران.
وضغطت القوى العالمية على إيران أمس للاجتماع معها لإجراء محادثات بشأن برنامجها النووي المتنازع عليه قبل انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة في وقت لاحق هذا الشهر.
وأدلى فولكر ستانزيل المدير السياسي في وزارة الخارجية الألمانية بهذه التصريحات في بيان بعد اجتماع مع نظرائه من روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لبحث البرنامج النووي الإيراني.
وجاء تصريح ستانزيل بالإنابة عن القوى الست رداً على تصريحات كبير المفاوضين النوويين الإيراني سعيد جليلي الذي نقل عنه التلفزيون الإيراني قوله أول من أمس إن طهران مستعدة لإجراء محادثات مع القوى العالمية.
وقال ستانزيل بالإشارة الى تصريح الدكتور جليلي هذا الأسبوع بأن إيران مستعدة لاستئناف المحادثات، أتوقع أن ترد إيران على العرض الذي طُرح عليها في نيسان (أبريل) بالموافقة على الاجتماع قبل انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة.
وقال مسؤول أوروبي رفيع إن القوى العالمية عبرت عن رغبتها في عقد اجتماع وليس عن توقع ملموس بأن اجتماعاً سيعقد، مضيفاً أن القوى العالمية تريد الاجتماع مع إيران خلال نحو أسبوعين، معرباً عن خيبة أمل لدى هذه القوى لعدم اتخاذ أي إجراء بشأن هذه المسألة منذ نيسان (أبريل) الماضي.
وقال ديبلوماسي ألماني رفض كشف هويته إن المجموعة جددت دعوتها إلى إيران لإجراء مفاوضات مباشرة على أساس الاحترام المتبادل. وأوضح أن المجموعة ستعقد مشاورات جديدة في نهاية أيلول (سبتمبر) على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك.
وتعقد الجمعية العامة دورتها المقبلة في الفترة من 23 الى 25 أيلول (سبتمبر) الجاري.
وأفادت مصادر ديبلوماسية في برلين أن اجتماع الأمس لا يهدف الى اتخاذ قرارات ملموسة، وإنما الى إجراء استعراض مشترك للوضع بعد الانتخابات في إيران وتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في بيان سبق الاجتماع إن المديرين السياسيين في وزارات خارجية الدول الست يجتمعون في فرانكفورت بدعوة منا آخذين في الاعتبار آخر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية. لقد آن الأوان لبحث مقاربة جديدة بخصوص البرنامج النووي الإيراني.
وأعلن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس من القاهرة، أن الاتحاد لم يتلق أي اقتراحات جديدة من إيران من أجل جولة محادثات جديدة مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي المثير للجدل. وقال في مؤتمر صحافي علمت أخيراً أن (المفاوض الإيراني الرئيسي المعني بالملف النووي سعيد) جليلي أعلن أن هناك وثيقة أرسلت لنا ولكننا لم نتلقها بعد. وأضاف إذا تم تقديم هذه الوثيقة، فإننا سندرسها وسيسعدنا أن نناقشها مع المسؤولين الإيرانيين.
وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل صرحت الاثنين الماضي، بأن إيران ينبغي أن تدرك الأهمية الكبيرة للموعد النهائي هذا الشهر بالنسبة للمفاوضات بخصوص برنامجها النووي.
لكن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ذكر في مقابلة نشرت في وقت متأخر أول من أمس، أن إيران لن تنتج سلاحاً نووياً في أيّ وقت قريب، وأن التهديد الذي يمثله برنامجها النووي تمت المبالغة فيه. وقال لنشرة علماء الذرة المتخصصة أعتقد أن التهديد بولغ فيه بصور عديدة.
وفي حلقة جديدة من الحرب الكلامية التي تدور بين باريس وطهران منذ إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية ومحاكمة الفرنسية كلوتيلد ريس في طهران بتهمة التجسس، جاء دور وزارة الخارجية الفرنسية حين صرحت الناطقة باسم الوزارة كريستين فاج لا يمكننا البقاء صامتين عندما نرى العديد من التقارير التي تشير الى سوء المعاملة وأساليب التعذيب والاغتصاب التي يتعرض لها المحتجزون في إيران، وهم الذين تم احتجازهم ظلماً ولم يفعلوا شيئاً سوى أنهم احتجوا وعبروا عن رأيهم. إن هذا ليس تدخلاً منا في الشؤون الإيرانية إنما هو وفاء لمبادئ حقوق الإنسان وللقيم الديموقراطية التي نؤمن بها.
أضافت إضافة الى ذلك، فإن العديد من الشخصيات السياسية والدينية الكبيرة في إيران نفسها قد دانت هذه الأعمال الوحشية وطالبت بفتح تحقيقات واتخاذ الإجراءات المناسبة. العديد من المسؤولين بمن فيهم المرشد الأعلى طالبوا بإجراء تحقيقات ومعاقبة المخالفين. إنه من مصلحة الشعب الإيراني أن يتم تسليط الضوء على هذه الانتهاكات ومعاقبة مرتكبيها. فرنسا عبرت عن رأيها من هذا المنطلق.
وفي طهران، أفاد تقرير إعلامي أمس أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي تلقى رسالة ثانية مباشرة من الرئيس الأميركي باراك أوباما.
ونقلت محطة برس تي في الإيرانية عن موقع تابناك الإخباري الإيراني شبه الرسمي، أن خامنئي تلقى رسالة ثانية من أوباما، لكنه لم يشر الى التاريخ الدقيق لوصول الرسالة الى طهران. وأعلنت وزارة العدل الأميركية أنه تم اعتقال مواطن بلجيكي يقيم في فرنسا داخل الولايات المتحدة على أن يمثل أمام قاضٍ فدرالي أميركي لتصديره في شكل غير قانوني الى إيران قطعاً من مقاتلات اف 5.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.