8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

غضب دولي حيال الحكم بالإقامة الجبرية على سان سوكي

أصدرت السلطات في ميانمار امس حكما على زعيمة المعارضة اونغ سان سوكي بالسجن ثلاث سنوات مع الاشغال الشاقة لمخالفتها شروط اقامتها الجبرية، لكن هذه العقوبة خففت الى الاقامة الجبرية لمدة سنة ونصف.
وما كاد هذا النبأ يصل خارج البلاد، حتى توالت ردود الفعل الدولية المستنكرة لهذا القرار ومنددة به. وطالبت عواصم القرار العالمية بانزال عقوبات اشد على النظام العسكري الحاكم في ميانمار نظرا لاستمراره في قمع معارضيه ومعاملته السيئة لسو كي زعيبمة المعارضة الحائزة على جائزة نوبل للسلام.
وفي تفاصيل المحاكمة ان سو كي (64 عاما) خرقت قانون اقامتها الجبرية المفروض عليها عندما استقبلت في منزلها الناشط الاميركي جون يتاو يومي الرابع والخامس من ايار (مايو) الماضي، بعدما اجتاز الاخير بحيرة رانغون سباحة كي يتمكن من التسلل الى منزلها.
وحكمت المحكمة ميانمار نفسها على يتاو بالسجن لمدة سبع سنوات مرفقة بالاشغال الشاقة لمخالفته قوانين الامن في البلاد وقوانين الهجرة والسباحة في بحيرة رانغون من دون موافقة من بلدية المدينة.
وفي ردود الفعل الدولية، دعت وزيرة خارجية الولايات المتحدة هيلاري كلينتون للافراج عن زعيمة المعارضة اثناء مؤتمر صحافي. واشارت الى إن الولايات المتحدة الأميركية اعربت عن قلقها إزاء سبع سنوات العقوبة المفروضة على الاميركي جون، الذي يعاني من مشاكل طبية.
ودانت باريس بشدة الحكم الصادر على المعارضة سان سوكي وطالب كل من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير خارجيته برنارد كوشنير المجتمع الدولي بفرض عقوبات اشد على النظام الحاكم في ميانمار ووصف ساركوزي المحاكمة بـالوحشية وغير العادلة.
وأصدر كوشنير بيانا رسميا بهذا الخصوص شدد فيه على ان فرنسا تدين بشدة هذا الحكم الجائر الذي صدر بحق السيدة سو كي التي لم تفعل اكثر من انها حملت هموم وأمل الشعب البورمي وعوقبت على ذلك بحرمانها من حريتها لمدة 14 عاما خلال العشرين سنة الاخيرة. وقرار تمديد اقامتها الجبرية هذا يتعارض ومطالب مجلس الامن الدولي. وطالب كوشنير المجتمع الدولي بفرض عقوبات اشد بحق النظام الحاكم في ميانمار مع تجنيب الشعب في ميانمار تبعات ذلك لأننا سنعمل دائما على الوقوف الى جانب هذا الشعب ومساعدته. واعرب الوزير الفرنسي عن تأييد بلاده الكامل لتبني تدابير اكثر صرامة بحق هذا النظام مثل فرض حظر تصاريح دخول وتنقل على قياديي النظام وفرض حظر تام على بيع الاسلحة الى بورما.
واصدرت الرئاسة السويدية لمجلس الاتحاد الاوروبي بيانا رسميا دانت فيه بشدة الحكم غير العادل وغير المبرر الذي اصدرته السلطات في ميانمار بحق زعيمة المعارضة.
وحذر الاتحاد الاوروبي في بيان من انه سيفرض على النظام في ميانمار عقوبات اقتصادية تؤثر على النظام ومصالحه الخارجية، داعيا في الوقت عينه هذا النظام الى اطلاق سراح سو كي وسائر الاسرى السياسيين في ميانمار وذلك كي تجرى الانتخابات المرتقبة في البلاد في العام 2010 بطريقة عادلة ونزيهة.
ووعدت ستوكهولم النظام العسكري في ميانمار انها ستتخذ خطوات ايجابية تجاهه في حال قام بخطوات ايجابية واستجاب لمطالب الامين العام للامم المتحدة حول مجمل هذه القضايا.
اما في بريطانيا فأعرب رئيس الوزراء غوردون براون عن حزنه وغضبه لدى سماعه نبأ الحكم الذي صدر بحق المعارضة سان سوكي.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00