14 تشرين الثاني 2020 | 21:20

عرب وعالم

‏"الصحة العالمية" وكورونا.. توزيع اللقاح "التحدي القادم‎"‎

فيما حملت الأنباء السارة حول لقاح ضد كوفيد-19 موجة أمل وتفاؤل، قد يجعل التشكيك عموما ‏بجدوى اللقاحات حتى تلك الأكثر فعالية بينها، من دون فائدة على ما حذرت مسؤولة دائرة ‏التلقيح في منظمة الصحة العالمية‎.‎

وأوضحت كاثرين اوبراين في مقابلة أجرتها معها وكالة فرانس برس عبر الفيديو "اللقاح الذي ‏يبقى في براد أو ثلاجة أو على رف من دون أن يستخدم لا يساهم في القضاء على هذه ‏الجائحة‎".‎

كما قالت إن هذه النتائج وإن كانت تمهيدية "مهمة للغاية"، معربة عن الأمل في أن تصدر بيانات ‏لقاحات أخرى عدة باتت في مرحلة الاختبار الأخيرة على البشر‎.‎

وشددت على أنه في حال أظهرت البيانات الكاملة "أن لقاحا أو عدة لقاحات فعالة جدا، سيشكل ‏ذلك نبأ سارا لنغني ترسانتها بأداة جديدة في مكافحة الجائحة‎".‎

لكنها أعربت عن قلقها الشديد من التضليل الإعلامي ونظريات المؤامرة التي تعزز صفوف ‏المناهضين للتلقيح في حين أن الجائحة لا تزال خارج السيطرة بشكل كبير وأسفرت عن أكثر من ‏‏1,3 مليون حالة وفاة‎.‎

وأكدت "يجب تعزيز الثقة بأن منظمة الصحة العالمية لن تقوم بأي تنازلات على صعيد سلامة ‏وفعالية اللقاحات التي تقيمها‎".‎

‎"‎تحد لوجستي هائل‎"‎

إلى ذلك، قالت أوبراين وهي طبيبة، إن ثمة أمورا مهمة لا تزال غير واضحة بشأن اللقاحات ‏التي يجري تطويرها، مثل مدة الحماية التي توفرها. وثمة سؤال مهم جدا أيضا مفاده "هل هي ‏تغير أرجحية نقل عدوى المرض إلى شخص آخر؟‎".‎

وتعول منظمة الصحة العالمية على توافر هذه اللقاحات في الأشهر المقبلة لكنها تستعد من الآن ‏للتحدي اللوجستي الهائل المتمثل بتلقيح مليارات الأشخاص بأسرع وقت ممكن‎.‎

وأعدت المنظمة توصيات بتوفير أولى جرعات اللقاح للأشخاص المعرضين أكثر من غيرهم ‏لخطر الإصابة‎.‎

تلقيح 20% من سكان كل دولة

بدورها، أوضحت أوبراين "الهدف هو أن تتمكن كل دولة من تلقيح 20% من سكانها بحلول ‏نهاية العام 2021 ما يساهم فعلا في الاستجابة لحاجات الطواقم الطبية والسكان الذين يحظون ‏بالأولوية، ومع استمرار العرض بالارتفاع نتوقع أن نتلقى عدد أكبر بكثير من الجرعات في ‏‏2022‏‎".‎

وسيكون توافر اللقاح رهنا أيضا بإمكان إنتاج اللقاح بكميات هائلة وتخزينها في ظروف مؤاتية ‏ونقلها أحيانا مع المحافظة عليها مجلدة أو على درجات حرارة متدنية وإيجاد الطواقم الكافية ‏لحقنها‎.‎

التركيز على التوزيع

وأضافت المسؤولة في منظمة الصحة العالمية "لا قيمة للقاح فعال جدا وآمن ويمكن إنتاجه، على ‏الصحة العامة إلا إذا وصل بشكل فعال إلى الأشخاص الذين ينبغي حمايتهم وإلا إذا استخدم بشكل ‏واسع في صفوف السكان. هذا هو التحدي المقبل الماثل أمامنا‎".‎

وتابعت "في الواقع ليكون للقاحات تأثير فعلي ينبغي التركيز على التوزيع‎".‎

وأعلنت مختبرات "فايزر" الأميركية و"بايونتيك" الألمانية، الاثنين، عن لقاح تطورانه فعال ‏بنسبة 90% على ما أظهرت نتائج تمهيدية لتجارب المرحلة الثالثة من هذا اللقاح التي تشمل ‏أكثر من 40 ألف شخص‎.‎

كما أوضحتا أن الحماية من الفيروس التاجي تتحقق بنسبة عالية بعد 28 يوماً من أخذ الجرعة ‏الأولى، وتكتمل بعد أسبوع فقط من الجرعة الثانية‎.‎



العربية.نت ‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

14 تشرين الثاني 2020 21:20