أكدت الحكومة البرازيلية أمس أن الطائرة الفرنسية المنكوبة تحطمت في المحيط الأطلسي، وتمكن الطيران التابع لسلاح الجو البرازيلي بعد ساعات من البحث المضني، من العثور على بقايا من حطام الطائرة في مياه المحيط الأطلسي في منطقة تبعد نحو 650 كيلومتراً شمال شرق جزيرة فرناندو دو نوروهنا، وذلك في إطار عمليات البحث المكثفة التي تقوم بها وحدات وطائرات تابعة لبلدان عدة في محاولات للعثور على بقايا طائرة اير فرانس التي اختفى أي أثر لها من شاشات الرادارات بعد أقل من أربع ساعات على مغادرتها مطار ريو دي جانيرو متجهة الى باريس.
وأكد وزير الدفاع البرازيلي نلسون جوبيم في مؤتمر صحافي في ريو دي جانيرو أمس، انه ما من شك في ان الحطام الذي عثر عليه الطيران البرازيلي في المحيط الاطلسي يعود لطائرة الايرباص الفرنسية المنكوبة.
وأعلنت السلطات الرسمية البرازيلية أمس، أن إحدى الفرق البرازيلية عثرت على مقعد طائرة وبعض القطع الصغيرة البيضاء المتناثرة وبعض الآثار على صفحة المياه يرجح أن تكون آثاراً لوقود الطائرة من النفط والكيروزين.
وأكد الناطق باسم السلاح الجوي البرازيلي الكولونيل خورخي امارال أن عمليات البحث مستمرة لأن ما تم العثور عليه هو قليل جداً مقارنة بالبقايا التي يجب أن يكون قد خلفها تحطم طائرة كبيرة بحجم الأيرباص آي 330. وأضاف تم العثور أيضاً على بذلة نجاة ضمن البقايا المتناثرة.
وظهرت فرضية جديدة تقول إنه إذا كان الحطام الضئيل الذي عثر عليه يعود للطائرة الضخمة فإن التفسير الوحيد لوجوده في منطقة بعيدة نسبياً عن خط سير الطائرة، أن الطيار ربما حاول أن يقوم بالالتفاف والعودة الى البرازيل أو ربما الهبوط اضطرارياً فوق الجزيرة.
وأكد رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون أمس أن المحققين في الحادث لم يرجحوا أي احتمال في ما يتعلق بأسباب اختفاء الطائرة. وقال فيون في حديثه أمس أمام الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) إن المحققين لم يرجحوا حتى الآن أي احتمال في إشارة منه إلى ما سبق أن أعلنته شركة إير فرانس من تعرض الطائرة لعطل كهربائي. وأشار فيون إلى أن الأمر الوحيد المؤكد هو أن الطائرة لم ترسل أي رسائل استغاثة بل فقط إنذارات إلكترونية لمدة 3 دقائق تفيد بأن كافة نظم تشغيل الطائرة أصبحت خارج الخدمة.
ورفض وزير الدفاع الفرنسي ارفيه مورين استبعاد فرضية الهجوم الإرهابي، قائلا لا يوجد دليل حتى الآن عن سبب فقدان الطائرة. لذا لا يمكننا أن نستبعد عملاً إرهابياً. فكما الجميع يعلم، الإرهاب هو التهديد الرئيسي لجميع الديموقراطيات الغربية.
وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بياناً رسمياً أعربت فيه عن عميق أسفها لحصول هذا الحادث المأسوي، وأكدت أن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اتصل بنظيره البرازيلي مساء أول من أمس كما بعث برسائل لجميع نظرائه في الدول التي خسرت عدداً من مواطنيها في الحادث.
وتعذر التأكد من أن عدد الركاب من اللبنانيين هو خمسة فقط وذلك بسبب وجود مسافرين يحملون جنسيتين وليس جنسية واحدة. واللائحة الأخيرة التي أوردتها شركة اير فرانس على موقعها الالكتروني معتمدة على الوثائق الرسمية التي تلقتها من السلطات البرازيلية تتضمن 12 شخصاً هم طاقم الطائرة، إضافة إلى 61 من فرنسا، 58 من البرازيل، 26 من ألمانيا، 9 من الصين، 9 من ايطاليا، 6 من سويسرا، 5 من بريطانيا، 5 من لبنان، 4 من المجر، 3 من سلوفاكيا، 3 من النروج، 3 من ايرلندا، اثنان من كل من الولايات المتحدة واسبانيا والمغرب وبولندا وراكب واحد من كل من الارجنتين والنمسا وبلجيكا وجنوب إفريقيا وكندا وكرواتيا والدنمارك واستونيا وغامبيا وايسلندا وهولندا والفيليبين ورومانيا وروسيا والسويد وتركيا.
وأوضح وزير النقل الفرنسي دومينيك بيسرو أن التحقيق في الحادث سيستغرق وقتاً طويلاً. قد يستغرق أياماً أو أسابيع وربما شهوراً، في حين تعهد وزير الدفاع ارفيه مورين بأن عمليات البحث ستستمر طالما هي ضرورية، وأوضح أن كل الوسائل والتقنيات المتاحة بحراًً وجواً وضعت في خدمة عمليات التفتيش الجارية.
وأعربت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل عن أسفها الشديد لحدوث هذه الكارثة الإنسانية فوق المحيط الأطلسي، واصفة مشاعرها بأنها كسائر الألمان مصدومة لما حدث.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.