8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

البشير في أثيوبيا متحدياً مذكرة التوقيف: كانت إيجابية بالنسبة إلينا

وصف الرئيس السوداني عمر البشير مذكرة التوقيف التي اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحقه، بأنها ايجابية بالنسبة الينا، وذلك في تصريح صحافي أدلى به امس في اديس ابابا التي وصل إليها في زيارة رسمية هي السادسة له الى الخارج منذ صدور المذكرة في الرابع من آذار (مارس) بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور.
وقال البشير بالنسبة الينا، مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية كانت ايجابية. وأضاف لقد لاحظنا موقفا حازما جدا من المنظمات الاقليمية مثل جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي، وتابع في ما يتعلق بالوضع الداخلي في السودان، لقد شاهدنا جميعاً السودانيين وهم يتظاهرون بطريقة عفوية لدعم الرئيس السوداني.
وإلى جانب البشير الذي يقوم بزيارة لاثيوبيا تستغرق يومين، يتحدث الى الصحافيين، كان رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي الذي اشار الى ان مذكرة التوقيف لم تغير شيئا (في علاقة اثيوبيا) مع السودان، مجددا القول ينبغي اعادة النظر في هذا القرار (الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية) بطريقة او بأخرى.
وكانت الحكومة الاثيوبية اعلنت على الفور انها لا تأخذ بعين الاعتبار قرار المحكمة الجنائية الدولية. وأدانت بشدة قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس البشير، وأكدت على لسان كبار مسؤوليها أنها ستتجاهل القرار.
في غضون ذلك، قاطعت غالبية البعثات الديبلوماسية الغربية في اديس ابابا مأدبة عشاء اقامتها اثيوبيا مساء امس على شرف الرئيس السوداني.
وقال ديبلوماسي غربي رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان بعض الدول تلقت تعليمات واضحة من عواصمها تقضي بعدم المشاركة في مادبة عشاء او بعدم الذهاب لاستقبال الرئيس البشير لدى وصوله الى المطار الذي دعي اليه الجسم الديبلوماسي.
ولم تكن اي بعثة ديبلوماسية دولية حاضرة في مطار اديس ابابا صباح امس لدى وصول البشير الى مطار اديس ابابا، وافادت مصادر متطابقة ان بعثات الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي لم تشارك ايضا في العشاء الذي اقيم بهذه المناسبة في فندق فخم في العاصمة الاثيوبية.
من جهة اخرى، اجرت بعثة سودانية برئاسة نائب رئيس المؤتمر الوطني الحاكم في السودان نافع علي نافع وعضوية مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان اسماعيل لقاءات في وزارة الخارجية الفرنسية مع مسؤولين ديبلوماسيين فرنسيين وبريطانيين.
واستقبل البعثة مساء امس وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير ووزير الدولة البريطاني لشؤون آسيا وافريقيا والامم المتحدة مارك مالوك براون حيث عقدت الاطراف محادثات ثلاثية.
وعلل الناطق باسم الخارجية الفرنسية فريدريك ديزانيو سبب الاجتماع الثلاثي في باريس بأن فرنسا وبريطانيا متفقتان على التعاون الكامل بخصوص موضوع دارفور وان آراءهما متطابقة بهذا الشأن، مشيرا الى ان المحادثات تناولت مدى تعاون السلطات السودانية مع مذكرة التوقيف التي اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني، والوضع الانساني المتردي في اقليم دارفور.
وأضاف ان باريس ولندن طالبتا السودانيين بالعودة عن قرارهم بإقصاء البعثات الدولية الخاصة بالمساعدات الانسانية، مشيرا الى ان باريس ولندن اعربتا عن رغبتهما في ان يتم التمسك باتفاقية السلام سي. بي. آي. بين شمال السودان وجنوبه، ووجهتا رسالة الى السلطات السودانية بما يمكن ان تقوم به الخرطوم بشكل عام.
وردا على سؤال حول الموقف الفرنسي من مذكرة توقيف البشير، اوضح ديزانيو ان موقف فرنسا واضح وهي تطالب السودان الالتزام التام بقرار المحكمة الدولية والعمل على اتخاذ الخطوات المتناسبة مع ما صدر في المذكرة.
وكرر ان فرنسا عضو مؤسس لميثاق روما الذي افضى الى انشاء المحكمة الجنائية الدولية وبالتالي فإن باريس ملتزمة باحترام جميع القرارات القانونية الصادرة عن هذه المحكمة ونحن نتعاون معها في كل مرة يطلب منا ذلك. وليست الدول الاعضاء في ميثاق روما فقط هي المجبرة على التعاون فمجلس الامن الدولي طالب الدول غير الاعضاء ايضا بالتعاون مع المحكمة بما في ذلك السلطات السودانية.
وحول البند السادس عشر في ميثاق روما والذي يسمح بتعليق مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الدولية لمدة سنة، قال ديزانيو لم يتقدم احد بأي طلب رسمي امام مجلس الامن لتطبيق البند السادس عشر. ونحن الفرنسيين لا نرى اي داع للجوء الى البند السادس عشر من الميثاق في ظل الغياب الكامل للتعاون السوداني مع المحكمة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00