8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

كوشنير لم يعد يؤيد انضمام تركيا الى الاتحاد الأوروبي

أثار تأييد الرئيس الاميركي باراك أوباما انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي، المزيد من الاعتراضات أمس. فبعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير انه لم يعد يؤيد انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي. كما اعلن وزير الخارجية النمسوي ميكايل شبيندلغر ان الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ستقرر بمفردها مسألة انضمام تركيا الى الاتحاد.
وفي تصريح لإذاعة ار تي ال، قال كوشنير كنت أؤيد انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي.
وكان كوشنير شارك في حكومات اشتراكية عدة قبل الانضمام الى حكومة نيكولا ساركوزي، موضحاً انه لم يعد يؤيد ذلك منذ قمة الحلف السبت في ستراسبورغ (فرنسا).
وخلال الاجتماع عرقلت تركيا مطولا الموافقة على تعيين الدانمركي اندرس فوغ راسموسن اميناً عاماً جديداً للحلف قبل الرضوخ لضغوط أميركية مقابل ضمانات.
ورداً على سؤال لمعرفة سبب تغيير كوشنير رأيه قال لأنني صدمت بسبب الضغوط التي مورست علينا خلال قمة الحلف التي نظمتها فرنسا والمانيا.
وانتقدت تركيا راسموسن لأنه دافع باسم حرية التعبير عن نشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد في الدنمارك التي اثارت غضبا في العالم الاسلامي في 2005.
وفي السياق نفسه، ردّدت الخارجية الفرنسية أمس ما قاله ساركوزي. واوضح الناطق باسمها اريك شوفالييه ان فرنسا ليست مع انضمام تركيا الى الاتحاد ولكنه قال في الوقت نفسه ان القرار في النهاية لا يعود الى فرنسا وحدها، فهناك دول اخرى في الاتحاد ويجب ان يصدر قرار اوروبي بشأن قبول عضوية دولة او رفضه.
وحول الدعم الاميركي الذي يبديه الرئيس الاميركي باراك اوباما لمصلحة انضمام تركيا، قال شوفالييه للرئيس الاميركي الحق طبعا في قول رأي بلاده بهذا الخصوص ونحن نحترم رأيه. ولكن في النهاية الامر يعود الى ما تقرره الدول الاوروبية الاعضاء في الاتحاد.
وشرح شوفالييه الطريقة التقنية الموضوعة في دستور الاتحاد بخصوص توسيعه وقبول طلب عضوية اي دولة جديدة فيه قائلا ان العملية تتم على فصول عدة. وعلى تركيا المرور بـ 35 فصلا قبل ان يصبح طلب عضويتها مقبولا في الاتحاد الاوروبي. وحتى الآن اجتازت 30 فصلا من هذه الفصول من دون أخطاء تذكر. والان بقي خمسة فصول متعلقة مباشرة بشأن قبول العضوية او رفضها ويبدو ان الامور متجهة بشكل ايجابي. ففرنسا خلال رئاستها الاتحاد الاوروبي تموز (يوليو) ـ كانون الاول (ديسمير) 2008) قامت بتقييم جيد لفصلين من الخمسة والآن تتم مناقشة فصلين آخرين خلال الرئاسة التشيكية الحالية للاتحاد. اذاً العمل نحو الانفتاح التركي يجري على قدم وساق ونحن تقريبا في منتصف المرحلة النهائية. أضاف اذاً الامر يلزم وقتا قبل التوصل الى قرار نهائي بخصوص هذه العضوية. وذكر شوفالييه ان ساركوزي عندما ابدى رأي فرنسا الرافض لعضوية تركيا، انما أبداه لأنه رأي الشعب الفرنسي بالدرجة الاولى. ولكن في النهاية الملف يمر بالمراحل التقنية عبر الفصول التي تحدثت عنها.
وأيضا في سياق توسيع الاتحاد الاوروبي، يتجه كوشنير اليوم الى ساراييفو في زيارة تستمر يومين يرافقه فيها نظيريه التشيكي كاريل شوارزينبرغ الذي تترأس بلاده حاليا الاتحاد الاوروبي والسويدي كارل بيلدت الذي ستترأس بلاده الاتحاد في النصف الثاني من العام الجاري. وتهدف الزيارة الى تحفيز البوسنة والهرسك لانهاء المراحل الأخيرة المتعلقة بطلب عضويتها لتسريع انضمامها الى الاتحاد الاوروبي.
وفي فيينا، أعلن وزير الخارجية النمسوي ميكايل شبيندلغر ان الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ستقرر بمفردها مسألة انضمام تركيا الى الاتحاد..
وصرح الوزير النمسوي للاذاعة العامة النمسوية ليس الامر جديدا، ادارة (الرئيس السابق جورج) بوش حاولت بدورها اقناعنا. ولكن من الواضح ان الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء فيه ستقرر بمفردها انضمام تركيا.
وأضاف ان المسألة تكمن في معرفة ما اذا كانت تركيا تغير موقفها. هناك ثمانية فصول مجمدة في المفاوضات ولا مؤشر الى ان هذا الامر يتغير.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00