8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الفيصل: السعودية ملتزمة المصالحة العربية

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل التزام المملكة العربية السعودية المصالحة العربية، وذلك خلال لقائه أمس في باريس وزير الخارجية الفرنسي بيرنار كوشنير، بحثا خلاله الأوضاع في الشرق الأوسط والملف الإيراني.
ولم يتطرق كوشنير والفيصل الى موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، لكن كوشنير أوضح أننا لم نتحدث عن المحكمة، لكننا متفقون نحن والسعودية في هذا الشأن وشاركنا منذ البداية في تمويل انشاء هذه المحكمة، وننتظر منها أن تصل الى المسؤولين عن اغتيال الحريري، ونحن متفقون على ذلك أيٍّ كانت محاولات التقارب السعودية وسوريا أو بين فرنسا وسوريا.
وقال سعود الفيصل في المؤتمر الصحافي عقب المحادثات، إنه بحث مع كوشنير الأوضاع في المنطقة والآمال المعقودة على المبادرة المصرية وآفاق القمة العربية المقبلة. وأعرب عن أمله في أن يتم تحقيق المصالحة الفلسطينية قبل انعقاد القمة العربية المقبلة، حتى تتمكن الدول العربية من المضي قدماً على طريق الحفاظ على المصالح الفلسطينية والعربية.
وتابع الفيصل ان محادثاته مع كوشنير تطرقت أيضاً الى أفغانستان التي تحتاج الى السلام والاستقرار والتنمية الاقتصادية أكثر من العمل العسكري. وأشار الى أنه بحث أيضاً مع كوشنير الوضع في الخليج والعلاقات بإيران، معرباً عن أمله في حل كل القضايا والمشكلات ذات الصلة بالطرق السلمية وأن تتعاون إيران مع كافة الأطراف لصالح الاستقرار في المنطقة.
وتناول سعود الفيصل جهود المصالحة السعودية ـ السورية، مشيراً الى أن الرياض تنظر بشكل إيجابي للزيارة التي قام بها وزير الخارجية السوري وليد المعلم. وأوضح أنه ستكون هناك اتصالات لاحقة بين البلدين في إطار دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز للمصالحة العربية، مؤكداً التزام السعودية مواصلة طرق الأبواب لتحقيق هذه المصالحة على قواعد سليمة تستجيب لآمال الأمة العربية. كما أكد الأمير الفيصل ما قاله خادم الحرمين الشريفين بشأن الخلافات العربية، قائلاً: حفرنا لها ودفناها.. ولن نناقش الماضي وإنما نبحث الى ما نتطلع له في المستقبل.
ونوه بالزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للعراق نظراً لأن الوضع في العراق حساس ودقيق، وقال إن ساركوزي له مركزه وجهده الدولي من أجل تثبيت الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة، معرباً عن أمله في تحقيق نتائج ايجابية من وراء هذه الزيارة.
وفي ما يتعلق بالتصريحات الإيرانية بأن البحرين تمثل المحافظة الرقم 14 لها، قال سعود الفيصل إن هذه المسألة تم تجاوزها حيث زار وزير الداخلية الإيراني البحرين وطلب إنهاء هذا الأمر، مؤكداً أن إيران تعترف بالبحرين كدولة مستقلة ذات سيادة.
وقال الفيصل إن السعودية لا تبحث عن إشعال النار وتعتبر أن موقف وزير الداخلية الإيراني والرد البحريني عليه قد أنهيا المشكلة، معرباً عن أمله بألا تعود هذه المسألة مرة أخرى لأن مثل هذه التصريحات المعادية لا تجدي وإنما تضر بمصالح المنطقة بما فيها مصالح إيران.
وفي ما يتعلق بتشكيل حكومة إسرائيلية برئاسة نيتنياهو وأثرها على عملية السلام مع الفلسطينيين، قال سعود الفيصل: إننا دائماً ما نجابه في إسرائيل إما بحكومة ضعيفة لا تستطيع المضي قدماً في عملية السلام وإما بحكومة قوية لا تريد السلام. أضاف إنه في النهاية خيار الإسرائيليين ولكن على أي حكومة إسرائيلية مسؤولية إذا ما كانت تريد السلام، حيث أن عليها أن تتعامل مع الفلسطينيين كبشر وليس كناس تحاربهم وتقاتلهم وتهينهم وتسيء التعامل معهم، حتى تحظى بالتقدير في المنطقة وتستطيع العيش في أمن وسلام وأوله السلام مع الفلسطينيين، وإلا تطورت الأمور الى ما هو أسوأ، مشيراً الى أن فرنسا تلعب دوراً ايجابياً في عملية السلام.
وشدد الفيصل على أهمية التقارب والمصالحة الفلسطينية، معرباً عن أمله أن تؤدي المساعي المصرية بدعم عربي الى تحقيق المصالحة الفلسطينية حتى يكون هناك طريق سياسي يفتح الباب للمفاوضات، غير أنه استطرد قائلاً إن الأمل ضعيف في ظل حكومة نيتنياهو في التوصل الى الحل المطلوب. وفي ما يتعلق بما يتردد عن احتمال عقد قمة ثلاثة سعودية ـ مصرية ـ سورية أو رباعية تضم أيضاً قطر، قال سعود الفيصل إنه لا ينفي ولا يؤكد إمكان عقد مثل هذا الاجتماع. واعتبر أن هناك مؤشرات ايجابية بشأن تعاطي الإدارة الأميركية الجديدة مع قضايا المنطقة، حيث بادرت بالتعامل مع الوضع وعينت جورج ميتشل مبعوثاً أميركياً في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المبعوث الأميركي يعرف المنطقة جيداً وكان له تقرير سابق بشأن عملية السلام ولم يحدث تغير جذري منذ إعداد التقرير، وبالتالي فإنه يتعين البدء من حيث انتهى التقرير.
وكان ميتشل الذي وصل أمس الى فلسطين المحتلة، التقى في تركيا قبل ذلك رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وقال إن تركيا ستلعب دوراً مهماً في جهود الرئيس الأميركي باراك أوباما الرامية إلى تحقيق السلام في المنطقة. وأضاف إن علاقات أنقرة الوثيقة بإسرائيل والدول العربية تمثل رصيداً يخدم وعد أوباما بجعل السلام بين العرب وإسرائيل من بين أولويات سياسته الخارجية، مشيراً الى أن تركيا حليف أساسي للولايات المتحدة وقوة مهمة للسلام والأمن في الشرق الأوسط.
مسؤول في الحكومة التركية حضر المحادثات بين أردوغان وميتشل قال لوكالة رويترز إن رئيس الوزراء التركي قال للمبعوث الأميركي إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) يجب ألا تستثنى من أي اتفاق للسلام الدائم. وأضاف نحن لا نوافق على الأساليب التي تتبعها حماس، ومع ذلك فيجب ألا تستبعد من عملية السلام ويجب دمجها في النظام السياسي وعملية السلام.
الى ذلك، بعث الرئيس التركي عبد الله غول برسالة إلى القيادة الإسرائيلية عبر فيها عن رغبته بزيارة إسرائيل لإنهاء الأزمة في العلاقات بين تركيا وإسرائيل عقب الحرب على غزة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00