لم تف ايران بوعدها للسلطات الرسمية الفرنسية بارسال وزير خارجيتها منوشهر متكي امس للمشاركة في اعمال المؤتمر الدولي الذي دعت اليه فرنسا لمناقشة الاوضاع في افغانستان والدول المجاورة لها. ويبدو ان الايرانيين قاطعوا عمداً الاجتماع لأن سفيرهم ايضاً لم يحضر.
وكانت العلاقات الديبلوماسية الايرانية ـ الفرنسية شهدت مؤخراً تدهوراً كبيراً بعد تصريحات نارية للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ضد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قال فيها لا يمكنني ان اصافح شخصاً يرغب في ازالة اسرائيل من الوجود.
ورغم غياب ايران الا ان الاجتماع الاول عقد في قصر لاسيل سان كلو بحضور وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير والرجل الثاني في وزارة الخارجية الهندية اناند شارما ووزير خارجية باكستان شاه محمود قرشي ووزير الخارجية الافغاني رانجين دادفان سبانتان وممثل عن وزارة الخارجية الصينية والرجل الثاني في وزارة الخارجية الروسية وريتشارد باوتشر من فريق الخارجية الاميركية ووزير الدولة البريطاني مارك مالوك ـ براون ووزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير والممثل الاعلى لخارجية الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا وممثلي كل من تركمنستان وطاجيكستان واوزباكستان، اضافة الى ديبلوماسي ايطالي وممثل الامم المتحدة في افغانستان النروجي كاي ايد.
وتناولت الجلسة الاولى من المؤتمر مكافحة المخدرات والتعاون الاقتصادي والبنى التحتية. اما الجلسة الثانية المسائية والتي انعقدت على حفل عشاء في كي دورسي فحضرها اضافة الى المجتمعين في سان كلو، ممثلون عن كل من المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة وتركيا وقرغيزستان وكازاخستان واليابان واستراليا وهولندا واسبانيا وبولندا وكندا. وشارك ايضا في هذا العشاء امين عام حلف شمال الاطلسي (ناتو) الهولندي ياب دوهوب شيفر وزعيم الطائفة الاسماعيلية الامير كريم اغا خان الذي كان وقع مؤخراً عقوداً مع وزارة الخارجية الفرنسية للعمل سوية على مشاريع للانماء والتطوير في البلدان الفقيرة.
وفي سياق النبرة العالية في طهران، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي أمس إن التعويل على إيجاد تغييرات أساسية في السياسة الأميركية بعيد للغاية.
وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية أن بروجردي أعلن ذلك على هامش الجلسة العلنية التي عقدها مجلس الشورى امس، وقال إن بلاده كانت تتوقع منذ البداية ألا يطرأ أي تغيير على السياسة الأميركية بانتخاب الرئيس الجديد.
وقال في تعليق على إعلان الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بعدم قبوله بإيران نووية، إن السبيل الوحيد لإزالة أي غموض في البرنامج النووي الإيراني هو الحوار والتأكيد على قوانين معاهدة الحد من نشر الأسلحة النووية.
في سياق اخر، كشفت مصادر أمنية تركية عن اختفاء عقيد بالجيش الإيراني هرب مع عائلته منذ ثلاثة أشهر من إيران إلى مدينة فان شرق تركيا والواقعة على الحدود مع إيران.
وذكرت شبكة سي إن إن تورك الإخبارية التركية أمس أن العقيد محمد رضا آريان هرب إلى تركيا بعد أن تلقى العديد من التهديدات بقتله بسبب شكاوى تقدم بها إلى المنظمة الدولية لحقوق الانسان من عمليات التعذيب وانتهاك حقوق الانسان في بلده، ولهذا السبب كانت المخابرات الايرانية تتابع تحركاته بدقة.
وأضافت الشبكة أن آريان قدم شكوى إلى جمعية حقوق الانسان في محافظة فان، والتي نقلت الموضوع إلى شعبة الأجانب بمديرية الأمن في فان لحمايته وبالفعل تم نقله الى مدينة تركية أخرى.
ونقلت الشبكة عن جاهد يوزباي رئيس لجنة شئون اللاجئين التابعة لجمعية حقوق الانسان في فان قوله: قدمت الجمعية طلب حماية آريان إلى مديرية أمن (فان) وإلى مؤسسة دولية أخرى، لكننا لم نتمكن من التوصل إلى مكانه منذ هرب بسبب اختفائه المفاجئ. وأعرب يوزباي عن خشيته من أن يكون اختفاء العقيد آريان تم بالطريقة نفسها التى اختفى بها مساعد وزير الدفاع الإيراني السابق محمد رضا عسكري بعد مجيئه إلى اسطنبول بسبب حيازته وثائق سرية مهمة وخطيرة حول البرنامج النووي الايراني، والذي ترددت مزاعم عن ضلوع المخابرات الأميركية سي آي إيه والموساد الاسرائيلي في اختفائه.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.