8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

فرنسا تطوي صفحة ساركوزي ـ فيون وتفتح صفحة هولاند ـ آرو

تسلم فرنسوا هولاند صباح أمس مقاليد السلطة من نيكولا ساركوزي في الاليزيه ليصبح رسمياً الرئيس الجديد للجمهورية الفرنسية. وبعد الظهر أعلن مستشار القصر الرئاسي تعيين النائب الاشتراكي ورئيس بلدية نانت جان مارك آرو رئيساً للوزراء ليأخذ مكان سلفه فرنسوا فيون في الماتينيون.
وستكشف تشكيلة الحكومة الجديدة مساء الأربعاء على أن تعقد أول جلسة لمجلس الوزراء الخميس.
وفي تمام العاشرة صباحاً بتوقيت باريس دخل هولاند الى القصر الرئاسي بعد صديقته فاليري ترايرويلر بدقائق قليلة. وعقد خلوة مع ساركوزي الذي كان استقبله عند الباب أمام عدسات المصورين. وتمت مراسيم التسلم والتسليم في حضور أبرز الشخصيات في الحزب الاشتراكي. وأعلن رئيس المجلس التشريعي جان لوي دبريه فرنسوا هولاند رئيساً لفرنسا بحسب نتائج الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد في السادس من أيار (مايو) الجاري.
واستمرت الخلوة بين الرئيسين وحفل التسلم والتسليم مدة أربعين دقيقة خرج بعدها ساركوزي برفقة زوجته كارلا من القصر في لوحة ديموقراطية يفتقدها العديد من الدول حول العالم. وسلم ساركوزي، الرئيس الجديد الشيفرة النووية. وفي الخارج كان في انتظارهما المئات من أنصار حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية يحملون الأعلام الفرنسية ويصرخون لرئيسهم الخارج من الاليزيه شكراً نيكولا كنت رئيساً عظيماً.
وفي خطاب القسم، أكد هولاند على أهمية جمع الشعب الفرنسي واللحمة بين جميع أطيافه حول المبادئ التي أسست عليها الجمهورية الفرنسية وهي الحرية والمساواة والتآخي. وشدد على أن العدالة ستكون أساساً لحكمه وأن القضاء سيكون المرجع الأول والأخير الذي ستتخذ حوله وتحت سقفه القرارات بشأن الشؤون العامة خلال ولايته. وأكد ايمانه بـالديموقراطية المحلية، موضحاً أنه سيعمد الى وضع أسس جديدة مبنية على الحريات عبر تعزيز اللامركزية الإدارية في شتى أنحاء فرنسا. ووعد الرئيس الجديد شعبه بأن يفتح طريقاً جديداً في أوروبا في ما يتعلق بالديون الضخمة التي يرزح تحتها الاقتصاد الأوروبي مقابل نمو ضعيف.
وأضاف هذا هو واجبي واعداً بقيادة البلاد ببساطة وكرامة ومؤكداً أنه سيكافح العنصرية ومعاداة السامية وكل أنواع التفرقة.
ونظم حفل التنصيب في غياب أولاد هولاند الأربعة وكذلك أولاد رفيقة حياته الصحافية فاليري ترايرويلر، في ما يشكل تناقضاً مع صورة العائلة الكبيرة التي أظهرها ساركوزي في 2007. ولم يوجه الدعوة سوى الى ثلاثين شخصاً ما يشكل تناقضاً أيضاً مع مئات المدعوين الذين جاؤوا عام 1981 لحضور حفل تنصيب فرنسوا ميتران أول رئيس يساري.
بعد الخطاب، صعد هولاند الى قوس النصر عند قمة الشانزليزيه ووضع اكليلاً على ضريح الجندي المجهول.
وكرم هولاند ذكرى جول فيري الذي جعل المدرسة العلمانية إلزامية ومجانية في نهاية القرن الـ19 وماري كوري المولودة في بولندا والحائزة جائزتي نوبل في الكيمياء والفيزياء مطلع القرن العشرين، تأكيداً منه على اثنتين من أولويات رئاسته: التعليم والاندماج.
وبعد الظهر توجه الى مبنى بلدية باريس في لقاء تقليدي مع رئيس بلدية العاصمة برتران ديلانوي الاشتراكي أيضاً. وفيما كان الرئيس الجديد ينهي زياراته البروتوكولية، كان مستشاره الرئاسي يعلن من الاليزيه تعيين رئيس التكتل الاشتراكي في البرلمان ورئيس بلدية نانت جان مارك آرو رئيساً للحكومة المقبلة.
وبعد الظهر، واجه هولاند الطبيعة كأول تحدٍ له في اليوم الأول من ولايته الرئاسية بعد أن ضرب البرق الطائرة التي كان يستقلها متوجهاً إلى ألمانيا للقاء المستشارة أنجيلا ميركل ما اضطره للعودة إلى باريس.
وذكرت وسائل إعلام فرنسية أن الطائرة الرئاسية التي كان يستقلها هولاند انطلقت تحت المطر من قاعدة فيليزي فيلاكوبلاي في إيل دو فرانس، مشيرة إلى أن البرق ضرب الطائرة، ما اضطر الرئيس للعودة إلى باريس واستقل طائرة أخرى متوجهاً إلى برلين، من دون أن تشير إلى وقوع اي ضرر على الطائرة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00