8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الاتحاد الأوروبي يتبنى الإثنين رزمة عقوبات جديدة ضد إيران

أكدت فرنسا أمس أن الاتحاد الأوروبي سيتبنى بكامل أعضائه الـ27 الإثنين المقبل في بروكسل رزمة جديدة من العقوبات ضد إيران على خلفية برنامجها النووي المثير للريبة وذلك في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1929.
ويجتمع وزراء خارجية الدول التي تشكل الاتحاد الأوروبي في بروكسل في لقاء لمجلس الشؤون الخارجية وستكون اولى النقاط على جدول الاعمال كيفية ادخال قرار مجلس الامن الدولي الرقم 1929 حيز التنفيذ أوروبيا، وسيقوم الوزراء بعد التشاور وتبادل الآراء بتبني رزمة من العقوبات الأوروبية الجديدة ضد إيران.
وردا على سؤال عن محتوى العقوبات ضد إيران واي المجالات ستتناول، اجاب الناطق بإسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو: بالطبع سيشكل القرار الدولي 1929 الأساس الذي سينطلق منه الحوار بين الدول الـ27 من اجل التوصل الى اتفاق يحدد حزمة العقوبات الجديدة التي سنفرضها أوروبيا على إيران. من المؤكد ان هذه العقوبات ستحدد ويتم تبنيها الاثنين لذا لا يجب استباق الامور. وأود هنا ان اشير الى ان باب الحوار مع الإيرانيين لا يزال مفتوحا وان الامر يعود اليهم بالعودة الى طاولة المفاوضات ام لا. لا شك ان من ابرز المستجدات الاخيرة في هذا السياق كان تبادل الرسائل الذي حصل بين الطرف الإيراني وممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.
وتابع فاليرو: مجلس الامن الدولي تبنى القرار 1929 ونحن ما زلنا ننتظر مفاجآت سارة من قبل الإيرانيين منذ تشرين الاول (اكتوبر) 2009 ولكن للأسف هذا لم يحصل حتى الآن. ان العقوبات هي متابعة للحل الديبلوماسي الذي نعتمده مع إيران فبالتوازي مع هذه العقوبات المفروضة، باب الحوار يبقى مفتوحا.
وحول تضارب تصريحات سابقة لكوشنير اشار فيها الى استبعاد قطاع النفط من رزمة العقوبات مع معلومات اوردت ان النفط سيكون احد المجالات الاساسية التي ستستهدفها العقوبات الأوروبية، وردا على سؤال ما اذا كان كوشنير قد غيّر رأيه، قال فاليرو:
يجب هنا توضيح ما قصده الوزير برنار كوشنير. هو لا يحبذ فرض اي نوع من العقوبات يمكن ان يسيء للحياة اليومية للشعب الإيراني. ولكن قطاع النفط مجال واسع ويمكن ان نفرض فيه عقوبات لا تمس الشعب الإيراني مباشرة. لا اريد هنا الخوض في تفاصيل مضمون العقوبات او التكهن به لأنه علينا انتظار اجتماع الاثنين، والقرار الذي سيتبناه مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي هو الذي سيعمل به. ،ذكركم ان هذا القرار ليس فرنسيا انما يجمع اقتراحات الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد الأوروبي والممثلة العليا لخارجيته كاثرين آشتون.
الى ذلك، حذّر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس من وجود خطة أميرية إسرائيلية جديدة لمهاجمة بلدين عربيين حليفين لبلاده بهدف شن حرب نفسية على طهران.
ونقلت وكالة إرنا عن نجاد قوله في لمة ألقاها في الحفل الختامي للمهرجان الوطني للشباب إن أعداء إيران قرروا أن يهاجموا بمساعدة الكيان الصهيوني أحد أو اثنين من البلدان العربية الصديقة لنا في المنطقة، في إشارة ضمنية إلى لبنان وسوريا.
وأوضح نجاد أن الهدف من الهجوم هو إثارة حالة من الخوف في إيران من اتخاذ أي قرار. ورأى أن التصريحات الأخيرة للرئيس الروسي ديميتري مدفيديف بشأن الملف النووي الإيراني هي في الواقع دليل على هذه الخطة والسيناريو، معرباً عن الأسف لأن مدفيديف أصبح ناطقاً باسم هذه الخطة المدبّرة من قبل أعداء إيران. وأفادت صحيفة فايننشال تايمز الصادرة أمس أن برنامج إيران النووي عانى من سلسلة من النكسات الفنية خلال الإثني عشر شهراً الماضية، مما اثار اقتراحات بأنه تعرض للتخريب من قبل وكالات الاستخبارات الغربية لعرقلة طموحات طهران في بناء سلاح ذري.
وقالت الصحيفة، وفق وكالة يونايتد برس انترناشونال: هناك جدل حالياً حول ما إذا كان البرنامج النووي الإيراني جرى تقويضه عن طريق التخريب أو بفعل العقوبات أو عدم كفاءة علماء النظام في طهران، بعد أن تبين أن تلك النكسات أثّرت على قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم.
وأشارت إلى أن إيران، التي اجرت تخفيضات كبيرة في عدد أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في مفاعل ناتنز العام الماضي، تواجه أيضاً صعوبات على جبهات أخرى.
وتابعت الصحيفة أن محللين أمنيين يرون في ذلك دليلاً على عمليات تخريب خفية تقوم بها وكالات الاستخبارات الغربية ويعتقدون أن هذه الأجهزة تعمل منذ مدة على تخريب البرنامج النووي الإيراني، وأكد أكاديمي طلب عدم الكشف عن هويته أن هناك عملية استخباراتية قائمة لإضعاف وتأخير هذ البرنامج مع أنها ليست مضمونة، لكن عدداً كبيراً من أجهزة الطرد المركزي الإيراني تحطمت وجرى استبدال نصفها تقريباً في الآونة الأخيرة.
ونسبت فايننشال تايمز إلى ديفيد أولبرايت رئيس معهد العلوم والأمن الدولي قوله إن بريطانيا والولايات المتحدة وإسرائيل تعمل على دفع شركات غربية لمساعدة إيران على وضع معدات وهمية في برنامجها النووي، كونها عرضة لهذا النوع من التخريب بسبب حاجتها لاستيراد معدات من الخارج، وغالباً عن طريق وسطاء مشبوهين يساعدونها على تحدي العقوبات الدولية.
كما نقلت عن مايكل أولدر الخبير في مجال البرنامج النووي الإيراني في مركز وودرو ويلسون في واشنطن، أن وكالات الاستخبارات الغربية تعمل بنشاط على استغلال اعتماد إيران على الواردات، وتتبع أنماط شرائها للمعدات التقنية التي تحتاجها لتزرع فيها أجهزة وهمية لتخريب برنامجها النووي.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00