8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

آشتون: النووي الإيراني التحدي الأول للأمن العالمي

أجرى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي محادثات أمس في الاليزيه مع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي البريطانية كاثرين اشتون ورئيس وزراء الكويت الشيخ ناصر محمد الاحمد الصباح.
واكد مصدر في الرئاسة الفرنسية للصحافيين ان اشتون شددت أمام ساركوزي على انها تعتبر النووي الايراني التحدي رقم واحد الذي يواجهه الامن العالمي اليوم. واشار مصدر الاليزيه عقب اللقاء الفرنسي الكويتي ان الرئيس الفرنسي عرض مع رئيس الوزراء الكويتي مسألة التهديد الذي يمثله برنامج ايران النووي بالنسبة الى الاستقرار في المنطقة، معربا له عن وجوب منع الايرانيين من امتلاك السلاح النووي.
وعرض ساركوزي واشتون خلال لقاء (الاول بينهما في الاليزيه) مجمل القضايا الخارجية التي تهم الاوروبيين حول العالم بما فيها قضايا البيئة. وناقشا آخر المستجدات في محادثات الدول الغربية الكبرى مع روسيا والصين من اجل صياغة نص قرار دولي جديد يفرض عقوبات فعالة على النظام الايراني يأمل المجتمع الدولي من خلاله في دفع طهران الى التخلي عن طموحاتها العسكرية النووية.
وجدد الناطق بإسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو امس تأكيد اهمية تطبيق القرار الدولي 1701 بحذافيره، مشيرا الى وجوب التحقق من المعلومات التي أشارت الى امداد سوريا حزب الله بصواريخ سكود، مطالبا باعطاء المسألة مزيدا من الوقت لمعرفة اذا كان الخبر صحيحا ام لا.
وعلى صعيد الداخل الفلسطيني، أعرب فاليرو عن قلقه ازاء اعدام حركة حماس فلسطينيين (متهمين بالعمالة لحساب اسرائيل) طالبا من الجميع الالتزام بحقوق الانسان في قطاع غزة. واشار الى ان فرنسا مستمرة بالتعاون والتنسيق مع الولايات المتحدة من اجل تحقيق الهدف نفسه وهو السلام الشامل في الشرق الاوسط على اساس الدولتين، مشددا على ضرورة الاستئناف الفوري للمفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وعقب انتهاء اللقاء الكويتي الفرنسي في القصر الرئاسي، صرح الصباح للصحافيين انه سلم الرئيس ساركوزي رسالة من امير الكويت واستعرض والرئيس الفرنسي جميع القضايا التي تهم البلدين منوها بالدور المهم جدا الذي تلعبه فرنسا في المنطقة .واشار رئيس الوزراء الكويتي الى تطرقه الى مجمل العلاقات الثنائية بين الكويت وفرنسا، آملاً ان يكون التفاهم والتعاون تاما بين بلدينا في كافة المجالات. وشدد على ان الرئيس ساركوزي طمأنه بأن جميع اتفاقيات التعاون والصفقات ستتم بين الحكومتين في اشارة الى الاتفاقيات الثلاث التي وقعها في وقت لاحق مع نظيره الفرنسي فرنسوا فيون.
واوضح مصدر الاليزيه عقب هذا اللقاء ان فرنسا تولي اهمية لتعاونها الاستراتيجي مع الكويت مشيرا الى ان الرئيس ساركوزي كان قام بتوطيد علاقات التعاون الاستراتيجي مع اصدقاء فرنسا في الخليج العربي خلال الجولة التي قام بها في شباط (فبراير) 2009. واشار الى ان الرئيس الفرنسي اعرب للشيخ الصباح عن بالغ قلقه ازاء التهديد الذي يشكله البرنامج النووي الايراني على الاستقرار والامن في المنطقة.
واكد ساركوزي للصباح وقوف فرنسا الدائم الى جانب صديقتها الكويت في حال تعرضها لأي اعتداء من احد جيرانها على غرار ما حصل عندما غزاها صدام حسين.
وذكر مصدر الاليزيه ان البلدين كانا وقعا اتفاقا للتعاون في مجال الدفاع في العام 1992. وكان الرئيس ساركوزي قام بتجديد هذه الاتفاقية وتدعيمها العام الفائت خلال زيارته الكويت. واضاف مصدر الرئاسة الفرنسية ان ساركوزي اشار للصباح الى اهمية القاعدة العسكرية الجوية التي اقامتها فرنسا في ابوظبي والتي تؤكد مدى جدية التزام فرنسا حماية امن اصدقائها في المنطقة لأن هذا مهم جدا للتوازن العالمي.
وعرض الطرفان لامكان اقدام الكويت على شراء مقاتلات حربية فرنسية من طراز رافال واكد الرئيس الفرنسي لضيفه جودة هذه الطائرات العسكرية التي تقوم بمهمات قتالية على الدوام في حرب افغانستان. واشار مصدر الاليزيه الى وجود ملفات تعاون اخرى متعلقة بالبنى التحتية في الكويت لم يتم التطرق اليها ولكنها تهم الشركات الفرنسية مثل مشروع مترو وبرامج للتخفيف من حدة التلوث الذي ينتج عن استخراج النفط ومشاريع اخرى.
وفي أنقرة، قال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في تصريحات نقلتها وكالة انباء الاناضول التركية ان من غير الوارد مناقشة سلسلة من العقوبات (ضد ايران) لا نعرف تفاصيلها. واضاف ان تركيا والاعضاء الآخرين غير الدائمين في مجلس الامن لم يتبلغوا بتفاصيل العقوبات المطروحة ضد ايران، التي تتهمها الولايات المتحدة بالسعي لامتلاك سلاح نووي.
وقال داود اوغلو انه سيتوجه الاسبوع المقبل الى طهران في موعد لم يحدد، للمساهمة في تسوية الازمة حول الملف النووي الايراني، بحسب ما نقلت وكالة الاناضول. واضاف لا اعتقد ان الطرق الديبلوماسية استخدمت بشكل كاف في هذه القضية. اذا فعلنا ذلك اعتقد اننا نستطيع التوصل الى حل.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00