8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

المدعي العام الإيراني يطلب الإعدام لخمسة متظاهرين

شددت فرنسا على أهمية اجتماع المدراء السياسيين للدول الست في نيويورك السبت الفائت، واعتبرت ان العمل على اتخاذ تدابير اضافية بحق ايران بدأ، في حين طلب مدعي عام طهران أمس إنزال عقوبة الإعدام بحق خمسة متظاهرين أوقفوا في العاصمة الايرانية خلال اعمال العنف في ذكرى عاشوراء في 27 كانون الثاني (يناير) الفائت.
وجاءت التصريحات الفرنسية ردا على سؤال لـالمستقبل حول الاجتماع والموقف الصيني المعارض لفرض عقوبات على ايران، فأجاب الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو بأن هذا الاجتماع كان مهماً نظراً لاستمرار ايران في سياسة التهرب التي تعتمدها منذ لقاء جنيف في الاول من تشرين الاول (اكتوبر) 2009 وهو مهم ايضاً لأنه يأتي في ظل غياب جواب ايراني على الاقتراح الذي قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن امداد مفاعل الابحاث النووي في طهران.
وأضاف فاليرو ان بيان الرئاسة المتعلق بهذا الاجتماع يدل على القلق البالغ الذي يساور المجتمع الدولي تجاه سياسة المماطلة التي تعتمدها ايران، ولا سيما بعد الكشف عن بناء موقع جديد لتخصيب اليورانيوم في قم والغياب الواضح للتعاون الايراني مع الوكالة الدولية.
وشدد الديبلوماسي الفرنسي على ان الدول الست ستبقى مجتمعة ومتحدة وتعتمد سياسة الوجهين التي تتعامل بها مع ايران اي سياسة الحوار والحزم، مؤكداً ان العمل من اجل اتخاذ تدابير اضافية مناسبة (تتناسب والمواقف الايرانية) بدأ.
والتقت القوى الكبرى السبت في نيويورك لمناقشة فرص فرض المزيد من العقوبات على إيران بسبب برنامج نووي يشتبهون في أن طهران تستخدمه لامتلاك أسلحة نووية. وتقول طهران إنها تهدف فقط لتوليد الكهرباء.
وفشلت المحادثات بين ديبلوماسيين من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين في التوصل الى اتفاق. وقال المشاركون فيها لاحقاً إن الصين أوضحت أنها تعارض اي اجراء عقابي اضافي في الوقت الحالي.
أما وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي فقال أمس إن بلاده تبادلت رسائل مع القوى الكبرى حول برنامجها لتوليد الطاقة النووية، وأنها ترى مؤشرات الى التقدم برغم المحاولات الغربية لفرض مزيد من العقوبات.
وقال متكي في مؤتمر صحافي في طهران هناك مفاوضات جارية ورسائل متبادلة لذا علينا فقط ان ننتظر. هناك بعض البوادر الثانوية التي تشير إلى توجه واقعي، لذا فأي تطورات أو تقدم محتمل يمكن مناقشته في وقت لاحق. وأضاف في تصريحات بثتها قناة برس تي.في التلفزيونية الناطقة بالانكليزية نحن مستعدون للمساعدة لتسهيل مثل تلك التوجهات الواقعية وربما يثمر ذلك.
الى ذلك، طلب مدعي عام طهران أمس إنزال عقوبة الإعدام بحق خمسة متظاهرين أوقفوا في العاصمة الايرانية خلال اعمال العنف في ذكرى عاشوراء في 27 كانون الثاني (يناير) الفائت.
ويتهم المتظاهرون الخمسة وبينهم امرأتان بحسب صور بثها التلفزيون الايراني لدى افتتاح جلسة المحاكمة أمس، بإقامة علاقات مع منظمة مجاهدي خلق حركة المعارضة المسلحة الرئيسية للنظام الايراني في المنفى.
وقال المدعي العام اطالب بعقوبة الاعدام بحق هؤلاء الاشخاص على اساس اعترافاتهم ونتائج التحقيق والوقائع يوم ذكرى عاشوراء.
واتهم المعارضون الخمسة رسميا بأنهم اعداء الله وهي تهمة تطبق عليها عقوبة الاعدام.
وأكد المدعي العام ان المتهمين تدربوا في معسكرات في العراق وفي دول اوروبية لإشاعة الذعر والاضطرابات في ايران.
وقتل ثمانية أشخاص على الاقل في ايران خلال التظاهرات العنيفة المناهضة للحكومة في 27 كانون الثاني (يناير) في يوم ذكرى عاشوراء.
وطالب الجناح المتشدد في السلطة مرات عدة بعقوبات شديدة بحق مئات المتظاهرين الموقوفين خلال هذه الاحداث الأكثر دموية منذ التظاهرات الاحتجاجية على إعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد في حزيران (يونيو) التي اوقعت 36 قتيلا بحسب الحكومة و72 بحسب المعارضة.
وأعلنت وكالة فارس الايرانية للانباء ان مدعيا عاما قتل بالرصاص أمس في مدينة خوي شمال غرب ايران حيث تنشط مجموعات انفصالية كردية.
وأفادت الوكالة ان والي حاجي غوليزاده قتل امام باب منزله، موضحة ان مدعي عام هذه المدينة الواقعة على مقربة من الحدود مع تركيا تلقى تهديدات عدة خلال الايام القليلة الماضية. وأوضحت ان القتلة تمكنوا من الفرار، وأن غوليزاده كان معروفا بمكافحته أعداء الثورة ومحاربته للفساد.
وفي المقابل، بدأ التلفزيون الرسمي اتاحة فرصة ولو صغيرة للمعارضة للظهور على شاشته ومخاطبة الشعب الايراني. وشاهد الايرانيون الاسبوع المنصرم اعضاء حاليين وسابقين في البرلمان يتحدثون ضد حملة القمع العنيفة التي تعرض لها المتظاهرون المعارضون لاعادة انتخاب احمدي نجاد. ودخل هؤلاء في مناظرة على التلفزيون مع احد المؤيدين البارزين للرئيس المتشدد.
وشن النائب الاصلاحي مصطفى كافاكيبيان هجوما على المتشدد البارز ومحرر صحيفة كيهان المحافظة حسين شريعتمداري في مناظرة حامية تم بثها في وقت تكون نسبة المشاهدة للتلفزيون عالية، ويحتمل ان يكون الملايين في انحاء ايران شاهدوا البرنامج.
ودأبت صحيفة كيهان اليومية على اتهام المعارضين ومن بينهم رؤوساء سابقون بـالتآمر على النظام وخدمة الولايات المتحدة التي يعتبرها المتشددون عدوا لدودا لهم. وقال كافاكيبيان اذا اتهمنا كافة الرؤساء السابقين بأن لهم علاقات مع الولايات المتحدة او انهم يقودون فتنة، فلن يبقى احد لدعم النظام الايراني.
وتستهدف صحيفة كيهان على الدوام كلاً من مير حسين موسوي، رئيس الوزراء السابق والمنافس الرئيسي لاحمدي نجاد في الانتخابات، والرئيسين السابقين هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي، ورئيس البرلمان السابق مهدي كروبي.
وهي المرة الاولى التي تبث فيها مثل هذه الانتقادات على التلفزيون الحكومي الذي يعتبر محتجي المعارضة عملاء اجانب.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00