بات في حكم المؤكد أن طائرة ركاب تابعة لشركة الخطوط الجوية الفرنسية اير فرانس على متنها 228 راكباً تحطمت في المحيط الأطلسي أمس، بعد أن تعرضت لاضطرابات جوية شديدة خلال رحلتها من ريو دي جانيرو متجهة الى مطار شارل ديغول في العاصمة الفرنسية باريس.
وبحسب المصادر الرسمية لشركة اير فرانس والحكومة الفرنسية، فإن الطائرة وهي من طراز ايرباص آي 220 ـ 330 تعرضت على ما يبدو لعطل في نظامها الكهربائي بعد دخولها منطقة جوية عاصفة حيث ضربها البرق والرعد ولم يعرف عنها شيء منذ الإشارة التي أصدرتها في الثالثة والنصف صباحاً (بتوقيت باريس) أول ما دخلت وسط العاصفة وجاء فيها نحن نمر وسط عاصفة قوية ولدينا عطل كهربائي.
وأعلنت وزارة النقل الفرنسية أمس أن ركاب الطائرة الذين كانوا على متنها ينتمون الى 32 جنسية بينهم لبنانيون خمسة و73 فرنسياً و58 برازيلياً و26 ألمانياً و9 صينيين و9 ايطاليين و6 سويسريين و5 بريطانيين و4 مجريين و3 مغربيين و3 ايرلنديين و3 نروجيين و3 سلوفاكيين وإسبانيان وبولنديان وأميركيان وجنوب افريقي واحد وأرجنتيني ونمسوي وبلجيكي وغامبي وايسلندي وفيليبيني وروماني وروسي وتركي وكندي واستوني وهولندي وسويدي ودنماركي وكرواتي واحد كذلك.
وبعد مرور الوقت المتوقع فيه وصول الطائرة الى مطار رواسي ـ شارل ديغول، بدأت ملامح الكارثة الإنسانية تظهر شيئاً فشيئاً من خلال تصريحات المسؤولين في المطار الباريسي وشركة اير فرانس والسياسيين الفرنسيين.
وقال مدير الاتصالات في مطار شارل ديغول فرنسوا بروس هناك احتمال أن تكون صاعقة برق قد ضربت الطائرة. هذا احتمال. وقال مصدر في مطار شارل ديغول ليس هناك أمل في العثور على ناجين.
وتحركت على الفور خلية الأزمات في المطار الباريسي، وانضم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى وزير البيئة جان لوي بورلو حيث كان الأخير يتابع المستجدات عن كثب مع المسؤولين في المطار.
وعبّر ساركوزي عن بالغ قلقه لهذا الحادث وأمر بالقيام بـكل ما يمكن فعله للعثور على اثر للطائرة المفقودة. وبدأت السلطات البرازيلية عمليات البحث عن الطائرة التي اختفت ولم يتأكد مصيرها، ونشطت خلية الأزمات في مطار الريو، وانطلقت طائرة عسكرية فرنسية من مطار داكار في السنغال في مناورات جوية في محاولة للعثور على الطائرة.
وأرسل المزيد من طائرات البحث وتكثفت بعد ظهر الأمس عمليات التفتيش فوق منطقة معينة في المحيط الأطلسي تبعد نحو 565 كيلومتراً عن شواطئ البرازيل حيث يتوقع المسؤلون حسابياً أن تكون الطائرة بلغت هذه النقطة عندما أصدرت آخر إشارة اتصال لها بعد نحو ثلاثة ساعات ونصف من مغادرتها المطار البرازيلي.
وطلبت وزارة الدفاع الفرنسية مساعدة نظيرتها الأميركية من خلال الأقمار الصناعية الأميركية للمراقبة ووسائل الاستماع الالكترونية من أجل تحديد موقع طائرة اير فرانس المختفية. وأوضح مصدر بوزارة الدفاع الفرنسية في تصريح له أن الوزارة أجرت اتصالات بالبنتاغون من أجل هذا الغرض للتوصل إلى إشارات تسهم فى تحديد موقع سقوط الطائرة والوصول إليه.
الرئيس الفرنسي أجرى مساء أمس اتصالاً بنظيره البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا أعرب خلاله عن تعازيه وتضامنه مع عائلات الركاب البرازيليين الذين كانوا على متن طائرة الايرباص التابعة للخطوط الجوية الفرنسية التي فقدت أثناء قيامها برحلة بين ريو دي جانيرو وباريس.
وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن رئيس الدولة شكر أيضاً الرئيس لولا على جهود القوات الجوية البرازيلية في البحث عن الطائرة، وقد اتفق الرئيسان على البقاء على اتصال لملاحقة تطورات عمليات البحث.
وفي ردود الفعل الدولية أعرب رئيس الوزراء البريطاني غوردون يراون عن أسفه وقلقه لما حصل وأبدى مخاوفه من أن يكون هناك مواطنون بريطانيون ضمن الركاب.
ويعتبر هذا الحادث الأكثر دموية في تاريخ شركة الطيران الفرنسية وأحد أكبر كوارث الطيران التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة.
وغادرت الرحلة آي اف 447 الريو في تمام الساعة السابعة مساء أول من أمس بتوقيت البرازيل أي عند منتصف الليل بتوقيت فرنسا، وكان يتوقع وصولها الساعة الحادية عشرة وعشر دقائق صباح أمس الى مطار شارل ديغول في باريس، ولكن هذا للأسف لم يتم ولم تتمكن الطائرة من الوصول بركابها الى وجهتهم.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.