8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

مؤتمر التطرّف الإسلامي.. الجذور.. الحلول في باريس: إيران داعمة للإرهاب وتحتل لبنان وسوريا والعراق واليمن

استضافت باريس اول من امس مؤتمرا دوليا يحمل عنوان التطرف الإسلامي، الجذور، الحلول، ودور النظام الإيراني، ونظمته اللجنة البرلمانية الفرنسية لإيران ديموقراطية بمناسبة الذكرى الـ36 للثورة الاسلامية في ايران.
شارك في المؤتمر عدد كبير من السياسيين والاكاديميين الاوروبيين والاميركيين. وكانت الكلمتان الابرز فيه لزعيمة المعارضة الايرانية رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية السيدة مريم رجوي ورئيس بلدية نيويورك السابق رودي جيولياني اللذان اشتركا في التنديد بسياسة الرئيس الاميركي باراك اوباما مع ايران والتقارب الحاصل بين واشنطن وطهران في سبيل التوصل الى اتفاق بشأن برنامج ايران النووي وطموحاتها العسكرية في هذا المجال، اذ اعتبرت رجوي وجيولياني ان النظام الايراني لن يتخلى ابدا عن سعيه الى الحصول على السلاح النووي.
افتتح المؤتمر رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة اليخو فيدال ـ كوادراس، الذي كان حتى العام الفائت نائبا لرئيس البرلمان الاوروبي. والقى فيه عدد بارز من الشخصيات الدولية خطابات وجهت انتقادات لاذعة للسياسة الاميركية تجاه طهران حاليا، ومن بين هؤلاء ـ إلى جيولياني ورجوي ـ رئيسة البرلمان الاوروبي السابقة الفرنسية نيكول فونتان، ووزير العدل الاميركي السابق مايكل موكازي، والمحامي الاميركي البارز في المحاكمات الجنائية الدولية آلان درشويتز، وعضو الكونغرس السابق باتريك كينيدي، ورئيس اللجنة البرلمانية البريطانية التي تعني بشؤون الحريات والديموقراطية في ايران اللورد اليكس كارلايل، ونظيراه في البرلمانين الفرنسي دومينيك لوفافر والايطالي كارلو تشيتشيولي، ورئيس الفرع الاوروبي للمنظمة الدولية لمناهضة التعذيب السيناتور البلجيكي بيار غالان.
وشرحت رجوي وجهة نظرها بشأن الوضع الراهن في إيران والمنطقة في الذكرى السادسة والثلاثين لثورة الشعب الايراني ضد الملكية بالقول على الرغم من همجية ووحشية قمع قل نظيره في عالم اليوم، لم يستسلم الشعب الإيراني أبدا أمام نظام الملالي. ان استراتيجية هذا النظام في المشروع النووي وتصدير الإرهاب والتطرف الديني هي استراتيجية فاشلة، حيث ان الاستياء الشعبي والمقاومة المنظمة دفعا الملالي إلى مأزق خانق. اضافت ان اكبر هزيمة مني بها نظام الملالي فشله في هجماته المستمرة للقضاء على المقاومة الإيرانية. ان المقاومة الإيرانية بعبورها من أصعب الامتحانات وبإعلانها عن برنامجها ومشاريعها وبسجل نضالي لأكثر من ثلاثة عقود، تشكّل الحل الديموقراطي الوحيد لهذا النظام.
وتابعت رجوي ان نظام ولاية الفقيه، هو المنبع والمصدر الرئيسي للإرهاب والتطرف الديني في منطقة الشرق الاوسط. ان الخطوة الضرورية الاولى والأهم لمواجهة التطرف تحت غطاء الإسلام، هي قطع أذرع النظام الإيراني خاصة في العراق وسوريا. ان إشراك هذا النظام ـ بأي شكل كان ـ في التحالف ضد داعش هو أخطر مئة مرة من اي نوع من انواع التطرف الإسلامي بواجهة الشيعة او السنة لأنه يؤدى إلى توسيع الكارثة الراهنة وتعميقها. ووضعت المعارضة الايرانية اصبعها على مكمن المشكلة قائلة ان مواقف المسايرة والمساومة التي تتبناها الدول الغربية في المفاوضات النووية مع نظام الملالي تشجّع هذا النظام على التمادي في السعي وراء الحصول على القنبلة الذرية. ويجب ارغام نظام الملالي على التطبيق الكامل لقرارات مجلس الأمن وايقاف تخصيب اليورانيوم والقبول بزيارات مفاجئة من قبل المفتشين لجميع المواقع والمراكز المشكوك فيها.
وختمت رجوي داعية الى محاسبة المدعين بأنهم آيات الله قائلة يجب ان يحيل مجلس الامن الدولي ملف 36 عاما من جرائم الملالي خاصة في أشرف والمجزرة العامة للسجناء السياسيين عام 1988 إلى المحكمة الجنائية الدولية. وعلى المجتمع الدولي ان يفرض عقوبات شاملة على هذا النظام وان يطرد موظفيه وعملائه والإرهابيين التابعين له. وان يعترف بالمجلس الوطني للمقاومة باعتباره البديل الديموقراطي الوحيد للنظام والحكومة المنبثقة من هذا البديل للمرحلة الانتقالية للسلطة إلى الشعب الإيراني. على الإدارة الإميركية والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي ان تبادر بتنفيذ التزاماتها وواجباتها القانونية لإلغاء حصار ليبرتي خاصة إلغاء الحصار الطبي واعتبار المخيم مخيما للاجيئن يخضع لرعاية الأمم المتحدة. وعلى الولايات المتحدة تأمين حماية ليبرتي وضمانها.
وانتقد جيولياني بشدة اداء ادارة اوباما تجاه النظام الايراني والازمات التي تعصف حاليا بالشرق الاوسط، واعتبر ان ايران اكثر خطرا على المنطقة والعالم من تنظيم داعش. وشدد على ان العالم والولايات المتحدة الاميركية لا يحتاجان لإيران من اجل محاربة داعش. واجمع الاوروبيون والاميركيون المتحدثون في المؤتمر على ان الدول الديموقراطية عموما والولايات المتحدة الاميركية خصوصا هم اما يتعاملون بجهل واما بالصمت والفرجة حيال تدخلات ايران في شؤون دول الشرق الاوسط واطماعها فيها وحيال دعمها المستمر للتنظيمات الارهابية واحتلالها الفعلي لكل من العراق وسوريا ولبنان واليمن. وانتقد هؤلاء سياسة الاسترضاء التي يمارسها المجتمع الدولي في المفاوضات النووية فهي تعرض امن المنطقه والعالم للخطر وتقرب الفاشية الدينية الحاكمة في ايران من امتلاك السلاح النووي. وشدد المتحدثون الغربيون ايضا على ان الوقت الآن يجب ان يكون للحسم في مواجهة هذا النظام الذي يعاني شللا واوضاعا هشة بسبب تزايد الأزمات الاقتصاديه والاجتماعية داخل ايران.
وبالتالي فان المؤتمر الباريسي خلص الى ان النظام الايراني هو احد داعمي التنظيمات الارهابية وهو سبب رئيسي لانتشار الارهاب والتطرف في الشرق الاوسط بسبب تدخله في الشؤون الداخلية لمعظم دول المنطقة ان لم يكن جميعها، كما شهد المؤتمر اعترافا واضحا من المشاركين فيه بأن ايران تحتل العراق واليمن وسوريا ولبنان.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00