12 تشرين الثاني 2020 | 18:38

عرب وعالم

بايدن وإيران.. مبعوث أميركي يكشف سياسة واشنطن "الجديدة‎"‎

أكد المبعوث الأميركي الخاص لشؤون إيران، الخميس، استمرار حملة الضغط بالعقوبات على ‏طهران في ظل إدارة جو بايدن، حتى في الوقت الذي تعهد به الرئيس المنتخب بإعادة الولايات ‏المتحدة إلى الاتفاق النووي مع القوى العالمية‎.‎

وقال إليوت أبرامز، الذي يشغل منصب الممثل الأميركي الخاص لفنزويلا أيضا، إن العقوبات ‏التي تستهدف إيران بسبب انتهاكات حقوق الإنسان وبرنامج الصواريخ الباليستية ونفوذها ‏الإقليمي "ستستمر‎".‎

وتابع أن ذلك، بالإضافة إلى التدقيق المستمر من قبل مفتشي الأمم المتحدة والشركاء الأميركيين ‏في الشرق الأوسط، سيبقي على هذا الضغط‎.‎

وتمتلك إيران الآن من اليورانيوم أكثر بكثير مما هو مسموح لها بموجب الاتفاق، الذي انسحب ‏منه الرئيس دونالد ترامب بشكل أحادي عام 2018، كما أن الشرق الأوسط يعاني توترات ‏طهران وواشنطن، مما دفع البلدين إلى شفا الحرب في بداية السنة‎.‎

وقال أبرامز في مقابلة مع "أسوشيتد برس": "حتى لو عدنا (إلى الاتفاق) وحتى لو كان ‏الإيرانيون مستعدون للعودة. مع هذا اليورانيوم المخصب حديثا، فلن تكون قد حلت هذه المسائل ‏الأساسية حقا حول ما إذا كان سيسمح لإيران بانتهاك التزامات الأمد الطويل التي تعهدت بها ‏للمجتمع الدولي‎".‎

ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة بعد على طلب للتعليق على تصريحات أبرامز، علما أن ‏السياسيين الإيرانيين ناقشوا بشكل متزايد إمكانية عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الذي أدى إلى ‏تقييد طهران لتخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات الاقتصادية‎.‎

وحل أبرامز محل برايان هوك كمبعوث لشؤون إيران، الذي أعلن أنه ترك منصبه في آب بعد ‏أن واجه حملة الضغط القصوى التي شنها ترامب‎.‎

ويبلغ مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذي كان سيقل عن 300 كيلوغرام بموجب ‏الاتفاق، أكثر من 2440 كيلوغراما (5380 رطلا)، وفقا لأحدث تقرير لمفتشي الأمم المتحدة‎.‎

ويحتمل أن تكون هذه مادة كافية لصنع سلاحين نوويين في الأقل حسبما يقول الخبراء، إذا ‏اختارت إيران متابعة العمل على القنبلة‎.‎

كما تقوم إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 4.5 بالمائة، وهي نسبة أعلى من المسموح ‏به بموجب الاتفاق، لكنها ما تزال أقل بكثير من مستويات تصنيع الأسلحة النووية البالغة 90 ‏بالمئة‎.‎

وتخلت طهران عن جميع القيود المفروضة على تخصيب اليورانيوم بعد أشهر من انسحاب ‏ترامب من الاتفاق، حتى في حين حاول شركاء دوليون الآخرون بالاتفاق، الصين وفرنسا ‏وروسيا والمملكة المتحدة وألمانيا، إنقاذه دون جدوى‎.‎

وفي غضون ذلك، بدأت إيران أعمال البناء في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض ‏بعد اندلاع حريق وانفجار وصفته بأنه "عمل تخريبي" في مصنع لتجميع أجهزة الطرد المركزي ‏المتطورة في تموز الماضي‎.‎

ووصف أبرامز البناء بأنه "تحد إيراني آخر" للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي ما تزال تقوم ‏بأعمال التفتيش في مواقع إيران النووية، كما دان تباطؤ إيران في السماح للوكالة الدولية للطاقة ‏الذرية بالتحقيق في موقع مشبوه خارج طهران، حيث اكتشفت جزيئات يورانيوم مخصب‎.‎

ودأبت إيران التأكيد على سلمية برنامجها النووي، لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت إن ‏إيران "قامت بأنشطة تتعلق بإنتاج قنبلة نووية" في "برنامج منظم" حتى نهاية عام 2003‏‎.‎

وذكر أبرامز أن إيران تسعى إلى استغلال المواطنين الأميركيين الذين ما يزالون محتجزين في ‏سجونها، كأوراق تفاوضية في المفاوضات المستقبلية‎.‎

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

12 تشرين الثاني 2020 18:38