توصل رؤساء الكتل والاحزاب في البرلمان الفرنسي بعد اجتماعهم مساء أول من أمس الثلاثاء، تحت إشراف رئيس الجمعية الوطنية (مجلس النواب الفرنسي) كلود بارتولون، إلى تحديد يوم الجمعة الموافق 28 من تشرين الثاني الجاري، موعداً لتصويت النواب الفرنسيين على موضوع الاعتراف بدولة فلسطين.
وعلمت صحيفة المستقبل من سيناتور في كتلة الحزب الشيوعي أن موعد التصويت في مجلس الشيوخ حدد أيضاً يوم الخميس في 11 كانون الاول المقبل.
ويشار إلى أنه لم يتم الاتفاق بعد، على نص الاقتراح النهائي، لكنه سيرتكز صلبه على الخطاب الذي القاه الرئيس الفرنسي الراحل فرنسوا ميتران أمام الكنيست الاسرائيلي عام 1982، وقال فيه ان فرنسا حريصة على صداقتها المميزة مع اسرائيل، ولكنها ايضا حريصة على حق الفلسطينيين بإقامة دولة لهم.
واوضحت مصادر المستقبل في الحزبين الاشتراكي والشيوعي ان نواب الحزب الاول سيقدمون نص القرار للتصويت عليه في مجلس النواب، بينما سيقدم شيوخ الحزب الثاني، النص للتصويت في مجلس الشيوخ. وسيكون النص عبارة عن توصية من مجلسي البرلمان الفرنسي الى الحكومة بضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، كوسيلة تفضي الى تسوية نهائية للصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي
وعلى الرغم من ان التصويت ايجاباً في البرلمان على الاعتراف بفلسطين، لا يعني مباشرة اعتراف الجمهورية الفرنسية بهذه الدولة، إلا أنه سيكون خطوة مهمة جداً في سبيل تبنيه رسمياً من قبل الحكومة التي بدأت تبدي أكثر فأكثر اهتمامها باعتراف قريب بفلسطين.
وكان الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال علق على الجمود المستمر في عملية السلام، بالقول ان تدهور الاوضاع في القدس وفي الاراضي الفلسطينية كما في اسرائيل، يذكرنا بالضرورة الملحة لاعادة اطلاق مسار السلام من خلال مفاوضات جدية ذات صدقية تؤدي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة تعيش بأمن وسلام الى جانب اسرائيل. واضاف: ان فرنسا تتحرك الى جانب شركائها في الاتحاد الاوروبي، في مجلس الامن، من اجل دراسة ظروف استئناف سريع للمفاوضات.
وعن موضوع اعتراف فرنسا بالدولة الفلسطينية، قال نادال اكرر ما اعلنه وزير الخارجية لوران فابيوس: ان فرنسا ملتزمة بقوة بحل الدولتين. ان هذا الحل يحتم على فرنسا ان تعترف بدولة فلسطينية. وفي حال كانت المفاوضات غير ممكنة الحصول او انها لم تؤد الى نتيجة اذا سيتحتم على فرنسا تحمل مسؤولياتها، وذلك في اشارة واضحة الى انه في حال استمرت اسرائيل في توجهاتها الحالية الاستفزازية والمعرقلة للمفاوضات، فهذا سيجبر فرنسا على اعتراف قريب جدا بدولة فلسطين.
ويأتي الاعلان عن مواعيد التصويت في البرلمان الفرنسي، الذي من شبه المؤكد سيصوت كما مجلس العموم في بريطانيا بأغلبية ساحقة لصالح الاعتراف بدولة فلسطين، متزامنا مع فورة داخل الاتحاد الاوروبي تصب لمصلحة الفلسطينيين بعدما طفح كيل الاوروبيين من سياسة الادارة الاسرائيلية الحالية وبرهنت السويد عن ذلك من خلال اعترافها الرسمي بفلسطين نهاية الشهر الماضي.
كما قامت الممثلة العليا الجديدة لخارجية الاتحاد الاوروبي فدريكا موغيريني بوضع ملف اعتراف الاتحاد بالدولة الفلسطينية على مائدة البحث في بروكسل بشكل دوري، وذلك في سبيل تشديد الضغط على تل ابيب.
وبحسب المعلومات الواردة من بروكسل، فان الملف الفلسطيني سيكون حاضراً في اجتماع سفراء دول الاتحاد الـ28 في لقاء حول السياسة الخارجية الاوروبية غداً الجمعة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.