8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

العاصمة الألمانية تستضيف اليوم مؤتمراً لدعم لبنان وتحسين أوضاع اللاجئين السوريين

تتّجه الانظار اليوم الى العاصمة الالمانية برلين حيث تستضيف وزارة الخارجية الالمانية مؤتمراً دولياً يضم المجموعة الدولية لدعم لبنان ودولاً صديقة للشعب السوري. ويشارك في هذه الاجتماعات وزراء خارجية 20 بلداً وممثلون عن 10 منظمات دولية. ويرأس المؤتمر وزيرا الخارجية والتعاون الاقتصادي والتنمية الالمانيان فرانك فالتر شتاينماير وغيرد موللر ومفوض الامم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس.
وبحسب بيان صادر عن الخارجية الالمانية، ستكون حصة لبنان في المؤتمر على الترويقة صباح اليوم حيث يجتمع وزراء خارجية المجموعة الدولية لدعم لبنان لمناقشة آخر المستجدات فيه وتداعيات تدفق اللاجئين السوريين اليه. وجاء في البيان: في صبيحة يوم المؤتمر يجتمع على الإفطار وزراء المجموعة الدولية لدعم لبنان (اي اس جي) ويهدف الاجتماع إلى مناقشة التحديات الخاصة بأزمة اللاجئين في لبنان، البلد الذي يستضيف أكبر عدد من اللاجئين بالنسبة الى عدد سكانه. أضاف: أسس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجموعة الدعم هذه قبل عام واحد. وقادت المجموعة الجهود للاستجابة الى تأثير الصراع السوري على الدول المجاورة. وخلال الاجتماع الأخير لها، في 26 أيلول الماضي في نيويورك، أكد المشاركون العبء الفادح الذي لا يزال لبنان يتحمله في استضافة ما يقرب من 1,2 مليون لاجئ مسجل من سوريا. وعلمت المستقبل أن الوفد اللبناني الذي سيشارك في مؤتمر برلين يضم رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس.
من جهتها، أكدت باريس مشاركة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في هذا الإفطار، وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال في بيان: يشارك الوزير فابيوس في اجتماع للمجموعة الدولية لدعم لبنان. وسيكون هذا اللقاء فرصة نجدّد فيها دعمنا للبنان في الظروف الامنية الراهنة التي يمر بها وخصوصاً في ظل أعمال العنف الدائرة في طرابلس. سيكون الاجتماع فرصة لاعادة تأكيد التضامن الدولي مع لبنان الذي هو بين أكثر الدول تأثراً بالازمة السورية وتداعياتها وبتدفق اللاجئين السوريين اليه. وفي هذا السياق من الضروري التغلب على الازمة السياسية والمؤسساتية التي يمر بها البلد وذلك بالشروع في أسرع وقت ممكن بانتخاب رئيس مقبول من جميع الاطراف.
أضاف نادال: يشارك فابيوس أيضاً في برلين في الاجتماع الخاص بأوضاع اللاجئين السوريين. وستسمح لنا المناقشات بإعادة تأكيد التزام فرنسا بدعم اللاجئين والبلدان المضيفة لهم وبشكل خاص لبنان وتركيا والاردن. وقد دفعت فرنسا لهذا الغرض 73 مليون يورو (49 مليون يورو مساعدات انسانية و24 مليون يورو مساعدات تنموية لمعالجة تأثير الازمة السورية في لبنان. وأكد أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للازمة السورية وهو الذي سيسمح في النهاية لهؤلاء اللاجئين بالعودة الى ديارهم.
أما البيان الألماني بخصوص اللاجئين فأشار الى أن الدول المضيفة للاجئين تعمل بشكل وثيق مع وكالات الأمم المتحدة والجهات المعنية الأخرى لزيادة قدرة المجتمعات المحلية واللاجئين على مواجهة ما أصبح بالفعل الوضع الذي طال أمده. سيكون المؤتمر معاينة تخطيط ومناقشة استجابتنا الجماعية لتوفير الدعم الكافي لهم. ان وضع اللاجئين السوريين لم يسبق له مثيل من حيث الحجم، وهي أكبر قضية تعاملت معها المفوضية في تاريخها الممتد منذ 64 عاماً. الأزمة تسبب ألماً لا يطاق لملايين من الناس في المنطقة. وقد هلك أكثر من 191 ألف شخص، وشرّد الصراع العنيف أكثر من 6 ملايين شخص داخل سوريا وأجبر أكثر من 3,2 مليون على طلب اللجوء في الخارج. الدول المجاورة لسوريا، وخصوصاً لبنان والأردن وتركيا ومصر والعراق، استجابت بسخاء لهذه الأزمة التي طال أمدها وذلك عن طريق توفير المأوى للغالبية العظمى من اللاجئين. الاحتياجات الإنسانية كبيرة وبدأ حجم الأزمة يؤثر سلباً على البلدان المضيفة بعد أن شهدت الأخيرة زيادة سكانية كبيرة بسبب تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين.
أضاف البيان: كما أن الغالبية العظمى من اللاجئين تعيش خارج المخيمات جنباً إلى جنب مع السكان المحليين، فتتأثر المجتمعات المضيفة على نحو متزايد وتصبح أكثر فأكثر عرضة للخطر. البنية التحتية والصحة والتعليم وغيرها من الخدمات الحكومية الوطنية أضحت مشتتة بسبب وضع اللاجئين في جميع أنحاء المنطقة. الحصول على التعليم، والسكن بأسعار معقولة، والرعاية الصحية وفرص العمل كلها مصدر قلق مشترك للمجتمعات المضيفة واللاجئين. وهناك حاجة إلى حل سياسي للصراع على وجه السرعة لتهيئة الظروف لاحتمال عودة اللاجئين طوعاً الى بلادهم. هذا الوضع يتطلّب بشكل عاجل حلولاً ملموسة وطويلة الأمد. ولا بد من تقاسم العبء مع الدول المضيفة للاجئين. ويهدف مؤتمر برلين الى ترجمة هذا الدعم بإجراءات ملموسة. سيكون المؤتمر تأكيداً لمسؤولية المجتمع الدولي في الاستجابة الى أكبر أزمة إنسانية في العالم، وسوف يرسل إشارة تضامن قوية الى الدول المضيفة للاجئين - لبنان وتركيا والأردن ومصر والعراق.
وتابع البيان الألماني: المساعدة الإنسانية يجب أن تتجاوز الإغاثة الفورية. يجب أن تكون مصحوبة بدعم هيكلي للمجتمعات المضيفة لتمكينها من التعامل مع وضع اللاجئين. لذا نريد التزاماً بالحلول الانسانية على المدى المتوسط لدعم اللاجئين والمجتمعات المحلية التي تشعر على نحو متزايد بالتأثير على بناها التحتية وقطاع الخدمات فيها. ان ربط الجهود الإنسانية مع العمل التنموي هو أمر حاسم لقدرة المجتمعات المحلية المضيفة، على التماسك الاجتماعي في ظل هذه المحنة وهو بالتالي أمر أساسي للاستقرار السياسي في المنطقة. كما سلطت برلين في بيانها التمهيدي للمؤتمر الضوء على أهمية حماية الاطفال والنساء من الانتهاكات بالقول: ان أطفال وفتيات اللاجئين معرضون للخطر المتزايد من الاستغلال الجنسي والاعتداء، والتجنيد القسري، وعمالة الأطفال والزواج المبكر. تحتاج الحكومات المضيفة إلى الدعم في جهودها الرامية إلى تعزيز أنظمة التعليم والقدرات والتركيز على استراتيجيات التربية وحماية الأطفال والشباب. إلى جانب الحصول على التعليم الجيد، والرعاية النفسية والاجتماعية، يبقى تسجيل المواليد من الأطفال اللاجئين من المشاغل الأساسية التي تربط بين الجهود الوطنية والدولية لحماية الأطفال. إذ يواجه اللاجئون عموماً عوائق أمام تسجيل أطفالهم بسبب عدم قدرتهم على استخراج الوثائق المطلوبة. إن عدم فهم أهمية تسجيل المواليد هو سبب آخر يجب معالجته لتجنّب انعدام الجنسية في أوساط اللاجئين.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00