8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

جوبيه يتقدم ساركوزي وفيون في سباق الترشح الى الاليزيه

مع الهبوط المستمر في شعبية الرئيس الفرنسي الاشتراكي فرنسوا هولاند، بدأ كبار سياسيي حزب اليمين المعتدل الاتحاد من أجل حركة شعبية استعدادهم لاغتنام نقمة الناخبين الفرنسيين على الاشتراكيين وانتزاع كرسي الاليزيه في الانتخابات الرئاسية المقبلة العام 2017. ومنذ الآن يبدو الثلاثي نيكولا ساركوزي وآلان جوبيه وفرنسوا فيون في طريقه الى معركة داخلية طاحنة للفوز ببطاقة الترشيح الرسمي للحزب الذي فقد السلطة في الانتخابات الرئاسية الاخيرة العام 2012.
ورغم نشر الرئيس السابق نيكولا ساركوزي مشروعه من اجل فرنسا في لوفيغارو ماغازين في الثالث من تشرين الاول الجاري وقيام رئيس الوزراء السابق فرنسوا فيون باعلان برنامجه الاقتصادي المستقبلي مطلع الشهر الجاري، الا ان اغلبية الفرنسيين تبدو في حالة ثقة مع مشروع رئيس الوزراء السابق آلان جوبيه الذي يحمل عنوان الاقتراح البديل، فقد اثبت آخر استطلاع للرأي اجرته شبكة اي تيلي وصحيفة لوباريزيان ان اكثر من 60 في المئة من المستطلعة آراؤهم يرون في جوبيه رئيسا جيدا لفرنسا.
كما بين استطلاع آخر مشترك للتلفزيون والصحيفة نفسها ان 63 في المئة من الفرنسيين يستبعدون ان يفوز ساركوزي ببطاقة الترشيح الرسمية لحزب الاتحاد من اجل حركة شعبية في الانتخابات الرئاسية المقبلة. رغم ذلك فإن غالبية ساحقة من هذه النسبة هم من مؤيدي الحزب الاشتراكي والاحزاب الاخرى فيما يرى اكثر من 60 في المئة من انصار اليمين المعتدل ان ترشح ساركوزي للرئاسة مجددا امر وارد ومقبول.
وكان فيون (60 عاما) اول من اعلن نيته الترشح للرئاسة بمجرد خروج ساركوزي (59 عاما) خاسراً من قصر الاليزيه في المعركة السابقة امام هولاند. لكن اعلانه المبكر سرعان ما اصطدم بالشعبية المتزايدة لزعيمة حزب الجبهة الوطنية المتطرف مارين لوبين في صفوف انصار اليمين عموماً، الامر الذي اضطره الى اطلاق تصريحات متشددة ادت الى نفور المعتدلين ومهدت الى سطوع نجم جوبيه (69 عاما) كالرجل الذي بامكانه ادارة الدفة في المرحلة المقبلة. وتكمن قوة جوبيه في ليبراليته التي يتفوق بها على ساركوزي وفيون وقدرته على استقطاب ناخبي الوسط وايضا البعض من انصار اليسار المعتدل، وما يعزز حظوظ جوبيه ايضا هو اعلان رئيس حزب الحركة الديموقراطية (موديم) فرنسوا بايرو تأييده التام لترشح رئيس الوزراء ووزير الخارجية السابق الى الرئاسة. وفي حال استمر هذا التحالف متيناً بين جوبيه وبايرو على مدى العامين المقبلين سيكون من الصعب جدا على ساركوزي او فيون إلحاق الهزيمة بمنافسهما نظراً للتقلص المتوقع في عدد الاصوات لدى اليمين المعتدل واليسار المعتدل على السواء حيث انشق بعض الناخبين من كلا الفئتين لصالح احزاب اليمين المتطرف واليسار الراديكالي مما يجعل فوز اي حزب بشكل آحادي في الانتخابات المقبلة امراً بعيد المنال.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00