8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

كيري ولافروف يبحثان في باريس الأسبوع المقبل ملفّي أوكرانيا وسوريا

تستعد العاصمة الفرنسية باريس للعب دورها كأرض محايدة للقاء الأميركيين والروس عندما يلتقي فيها الثلاثاء المقبل وزيرا خارجيتي الولايات المتحدة وروسيا جون كيري وسيرغي لافروف في إطار المساعي الهادفة لإطالة عمر هدنة وقف إطلاق النار التي تم التوصل اليها في شرق أوكرانيا منذ الخامس من أيلول الماضي، وكذلك التطورات في سوريا.
وعلمت المستقبل من ديبلوماسي أميركي ان المحادثات ستشمل أيضًا آخر التطورات الميدانية على الساحة السورية ومراكز الأسد الكيميائية السرية التي لم يعلن عنها سابقاً والحملة الدولية ضد داعش، هذا فيما أكد الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال أن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس سيلتقي حتماً بنظيريه الأميركي والروسي في مستهل الاسبوع المقبل عند مرورهما في باريس. وسيتم التطرق الى فكرة المنطقة العازلة في شمال سوريا التي اقترحتها تركيا وأيدتها فرنسا، خاصة وأن فابيوس سيستضيف ظهر اليوم نظيره التركي مولود أوغلو، وبحسب بيان لوزارة الخارجية الفرنسية فإن الملف السوري والحرب على داعش سيتصدران المحادثات بين الطرفين.
وسيتم اللقاء الأميركي ـ الروسي عقب مشاركة كيري في المؤتمر الذي تستضيفه القاهرة يوم الاحد المقبل في سبيل رسم الخطوط العريضة لإعادة إعمار قطاع غزة.
ولا توجد مؤشرات بأن لقاء كيري ـ لافروف سيكون ودياً جداً خاصة مع التهديد الذي لوح به الوزير الأميركي بفرض المزيد من العقوبات على موسكو إذا لم تسحب الأخيرة قواتها من شرق أوكرانيا.
وتجدر الإشارة الى أن كيري سيتجه عقب مروره بالقاهرة وباريس الى العاصمة النمسوية فيينا حيث سيلتقي أيضاً على أرض محايدة نظيره الإيراني محمد جواد ظريف لمناقشة البرنامج النووي الايراني.
كما تشهد باريس اليوم لقاء فرنسياً ـ تركياً يبحث في التنسيق المشترك فيما يوقع فابيوس وأوغلو خارطة طريق مشتركة سيسير عليها البلدان بتنسيق كامل في شتى المجالات على مدى عامين، اي حتى نهاية العام 2016.
وبالاضافة الى تبادل الآراء والافكار حول العمليات العسكرية التي ينفذها التحالف الدولي ضد داعش في كل من العراق وسوريا، سيكون اللقاء بحسب بيان الخارجية الفرنسية فرصة ليلتقي فابيوس واوغلو بعدد من رؤساء الشركات الفرنسية في اطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادلات التجارية وعمليات الاستثمار في البلدين. وشدد نادال على ضرورة قيام التحالف الدولي بدراسة اي مقترح يساهم في الحد من خطورة داعش على حياة المدنيين بما في ذلك الاقتراح التركي باقامة منطقة عازلة قرب حدودها مع سوريا، فقال: نظراً للمخاطر الكثيرة والحالة الطارئة لوجوب التصدي لداعش يجب على التحالف الدولي دراسة جميع الخيارات. وفي هذا السياق اعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس (الاول) عن تأييده للفكرة التي اقترحها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بإقامة منطقة عازلة في الاراضي السورية القريبة من الحدود التركية لايواء النازحين من أماكن الصراع وحمايتهم. وهي فكرة يتطلب تنفيذها بشكل ناجح تعاوناً دولياً وثيقاً.
وتعليقاً على قمع الشرطة التركية التظاهرات المؤيدة لكوباني في تركيا قال نادال: ان تركيا شأنها شأن سائر الدول المجاورة لسوريا عليها ان تمنع استيراد الازمة الى اراضيها خاصة مع الضغط الذي يشكله تدفق اللاجئين اليها. إن الوضع المأسوي في كوباني يؤجج المشاعر ليس في تركيا فحسب بل في العالم بأسره، وهذا ما يحفزنا أكثر لمحاربة داعش.
وأكد الديبلوماسي الفرنسي أيضاً استمرار فرنسا في تعزيز دعمها العسكري الفتاك وغير الفتاك للمعارضة السورية المعتدلة التي تحارب داعش قائلاً: لقد أعلنا مراراً أن فرنسا تقدم منذ وقت طويل مساعدات عسكرية فتاكة وغير فتاكة الى المعارضة الديموقراطية السورية. وأذكّر بما أعلنه الوزير فابيوس في السابع من تشرين الاول الجاري بأن فرنسا تعزز دعمها للقوات المسلحة التي تحارب داعش ميدانياً.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00