8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

فابيوس يطالب الاتحاد الأوروبي بالتحرك لمساعدة العراقيين

كثفت فرنسا وبريطانيا في نهاية الاسبوع المنصرم من جهودهما واتصالاتهما في سبيل حماية الاقليات في شمال العراق من بطش داعش ووحشيته. ولهذا قام وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بزيارة الى العراق للوقوف على مطالب السلطات في شمال العراق ولا سيما اقليم كردستان، فيما علا صوت المطالبين في حزب المحافظين البريطاني بضرورة مشاركة الطيران الحربي البريطاني في العمليات العسكرية وعدم الاكتفاء بارسال الطائرات التي تلقي المساعدات وحسب. وجاء هذا الموقف المشترك كنتيجة للاتصال الذي اجراه الرئيس الاميركي باراك اوباما السبت مع كل من نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون.
ولدى وصوله امس الى باريس عائدا من العراق، أصدر فابيوس بيانا شدد فيه مجددا على الضرورة الملحة لتشكيل حكومة جامعة في العراق. واكد كما قلت أمس في زيارتي إلى بغداد وأربيل، في هذا الوقت الذي يجد العراق ان سيادته ووحدته وسلامته مهددة، هو يحتاج بشكل ملح الى حكومة جامعة. نحن نؤيد تماما الجهود التي يبذلها في هذا الاتجاه الرئيس العراقي فؤاد معصوم، الذين تحدثت معه اول أمس، وندعو جميع القادة السياسيين العراقيين الى الحوار لإيجاد حل سياسي سريع ومقبول من قبل جميع اطياف البلاد.
اضاف ان العملية الديموقراطية بدأت في الانتخابات البرلمانية في 30 نيسان ويجب أن تستمر وتؤدي إلى حل سياسي مقبول يرضي جميع مكونات الشعب العراقي ويحترم حق الجميع. كما وجه فابيوس العائد للتو من موقع الحدث رسالة الى الممثلة العليا لخارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون يطالبها فيها بتحرك سريع للاتحاد الاوروبي يبدأ بدعوة مجلس خارجية الاتحاد الى الاجتماع بشكل استثنائي للبحث في كيفية التصدي للازمة المتصاعدة في العراق.
واطلعت المستقبل على نص هذه الرسالة، وابرز ما ورد فيها اني عدت للتو من اربيل بعدما اطلعت عن قرب عن حجم المأساة في شمال العراق. فالناس هناك تفر امام تقدم ارهابيي الدولة الاسلامية وقد اصبح الوضع الانساني خطيرا جدا ولدرجة لم تعد السلطات هناك قادرة على مواجهته. امام هذه المأساة لا يمكن ان تبقى اوروبا متفرجة. انه واجبنا الاخلاقي التضامن مع الجاليات المضطهدة وانها ايضا سياستنا الاستراتيجية التي على المحك وكذلك مبادئنا في الدفاع عن الحقوق والحريات. واوضح فابيوس في رسالته ايضا لقد طلب مني رئيس حكومة كردستان مسعود بارزاني اقامة جسر جوي للمساعدات الانسانية من اوروبا الى شمال العراق ووضع مخطط لمساكن مؤقتة لايواء الهاربين من بطش داعش كما طالب بتسليح قوات البشمركة لتتمكن من التصدي للارهاببين. وختم فابيوس من الملح جدا ان يستجيب الاتحاد الاوروبي سريعا لتلبية هذا النداء واكون شاكرا لو تفضلت بتحريك الدول الاعضاء في الاتحاد في هذا الاتجاه ويبدو ان عقد جلسة استثنائية لمجلس خارجية الاتحاد الاوروبي تكون بداية مرغوب بها.
اما في لندن، فقد اجتمع اول من امس مسؤولون من كافة وزارات الحكومة وممثلون عن الأجهزة الأمنية لبحث الوضع في العراق. واعلن مكتب رئاسة الوزراء امس في بيان ما زال إرهابيو داعش يقاتلون في البلدات والقرى المحيطة بأربيل وفي منطقة سنجار، بينما تدافع القوات العراقية والكردية عن هذه المناطق وتساعدها ضربات جوية أميركية موجهة. والوضع الإنساني ما زال مقلقا للغاية وبالتالي فإنه يظل أولويتنا، حيث هناك مئات آلاف النازحين في المنطقة بحاجة للمساعدات. كما أن آلافا غيرهم ما زالوا محاصرين على جبل سنجار، رغم علمنا بأن بعضهم ربما استطاعوا الهروب من الجبل باتجاه الشمال.
اضاف لقد تم إسقاط أول دفعة من المساعدات البريطانية على جبل سنجار ليل السبت- الاحد، حيث أسقطت طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي حمولات شملت 1200 عبوة مياه يمكن إعادة استخدامها توفر 6000 ليتر من المياه، و240 مصباحا يعمل بالطاقة الشمسية يمكن استخدامه لإعادة شحن بطاريات الهواتف النقالة. ونعمل على زيادة إيصال المساعدات في الأيام المقبلة. وفي غضون ذلك، نواصل اتصالاتنا مع شركائنا الأميركيين والأكراد والأتراك وغيرهم من الشركاء الدوليين لبحث سبل مساعدة المحاصرين على الجبل للوصول إلى مناطق آمنة. ونعتزم زيادة عدد مستشارينا للشؤون الإنسانية في أربيل لتوفير اتصالات أفضل في ما يتعلق بالوضع على أرض الواقع.
وختم البيان إننا نواصل حض الساسة العراقيين على تعيين رئيس وزراء يمكنه قيادة حكومة ممثلة للجميع. فهذا ضروري لضمان أن يتمكن العراقيون أنفسهم من تنسيق استجابتهم في أنحاء البلاد لمواجهة داعش، وتوحيد كافة المواطنين العراقيين من مختلف الطوائف ضد هؤلاء الإرهابيين الأشرار .

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00