8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

شرطة مكافحة الفساد تحتجز ساركوزي

لأول مرة في تاريخ فرنسا، يتعرض رئيس جمهورية سابق للاحتجاز لدى شرطة مكافحة الفساد، وهذا ما حصل صباح امس، عندما استدعي الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الى مقر فرع مكافحة الفساد التابع للشرطة الفرنسية والكائن في نانتير (غرب باريس) ليخضح لجلسة استجواب (من 4 ساعات الى 24 ساعة) قد يتم اللجوء الى تمديدها 24 ساعة اخرى اذا اقتضت الحاجة.
والسبب هو التحقيقات المستمرة في احتمال تورطه بقضية استغلال نفوذه كرئيس للجمهورية للحصول على معلومات قضائية سرية خاصة بتحقيقات كان يتعرض لها في ملفات عدة ابرزها الاتهامات الموجهة له بالحصول على اموال من الديكتاتور الليبي الراحل معمر القذافي لتمويل حملته الانتخابية الرئاسية عام 2007 واستغلال خرف المليارديرة ليليان بيتانكور (91 عاما) للحصول منها ايضا على اموال.
ويسعى المحققون للبت في ما اذا كان ساركوزي منح خلال ولايته، القاضي في محكمة الاستئناف جيلبير ازيبر منصباً فخرياً في امارة موناكو، مقابل الحصول منه على معلومات قضائية سرية بشأن التحقيقات التي يجريها القضاء الفرنسي منذ عام 2006 في ملف بيتانكور، ومنذ 2011 في ملف القذافي.
ويشتبه المحققون في ان ساركوزي علم من ازيبر وقاض آخر يدعي باتريك ساسوست، انه يخضع للتنصت من قبل القضاء، ولهذا السبب اخذ احتياطاته الكافية لتضليل التحقيق في الملفات المذكورة وقضايا اخرى كصفقة الاسلحة مع باكستان عام 1994 التي يشتبه بتمويل حملة ادوار بالادور الانتخابية الرئاسية منها عندما كان ساكروزي وزيرا للموازنة حينها.
ويخضع القاضيان ازبير وساسوست بالاضافة الى المحامي الخاص بساركوزي تييري هرتوزغ منذ أول من أمس الاثنين، للاستجواب لدى شرطة مكافحة الفساد، وبعد استدعاء الثلاثة، لم تتأخر الشرطة في استدعاء الرئيس السابق للاستماع لأقواله هو الآخر.
ومنذ فشله في الانتخابات الرئاسية عام 2012، امام الرئيس الحالي فرنسوا هولاند، سقطت الحصانة التي كان يتمتع بها ساركوزي كرئيس للجمهورية الفرنسية، وقد آن الاوان ليأخذ القضاء الفرنسي دوره في التحقيق في كل هذه التهم الموجهة له.
وخرج الرئيس السابق عن صمته للمرة الاولى في آذار الماضي، منتقداً الاتهامات الموجهة له في شتى الملفات، ومؤكداً براءته منها جميعها، وقد نشر يوم الجمعة الماضي رسالة في صحيفة لوفيغارو وجهها الى الشعب الفرنسي دافعا ببراءته من جميع اتهامات الفساد واستغلال النفوذ الموجهة ضده واشار في الرسالة الى ان قيم الجمهورية الفرنسية اصبحت غير محترمة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00