خلصت قمة الولايات المتحدة الاميركية ـ الاتحاد الاوروبي امس في بروكسل، الى بيان ختامي تضمن 33 فقرة شملت جميع الملفات الدولية الكبرى بالاضافة الى قضايا التعاون والتنسيق بين الحليفين في مجالي الدفاع والاقتصاد. وخصصت الفقرة الثانية للازمة الاوكرانية حيث جدد الاميركيون والاوروبيون التأكيد على عدم شرعية ضم القرم الى روسيا وبالتالي عدم الاعتراف به، وان هذه الازمة لا تحل الا بالحوار بين موسكو وكييف، فحدود اراضي الدولة الاوكرانية ستبقى كما كانت عليه دائما بحسب القانون الدولي.
ولوح الرؤساء ايضا بعقوبات تجارية اشد ضد روسيا تستهدف اكبر قطاعات الاقتصاد الروسي في حال استمرت موسكو بالتصعيد والتدخل في شؤون اوكرانيا الداخلية وانتهاك سيادة اراضيها.
وعقب القمة، اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما الى جانب رئيس مجلس الاتحاد الاوروبي هرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل باروسو ان اميركا واوروبا متحدتان في دعم اوكرانيا امام الانتهاكات الروسية. وروسيا اليوم معزولة، وشدد على ان الامن العالمي سيكون دائما بخير طالما استمر التحالف بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، داعيا في الوقت نفسه الاوروبيين الى البقاء على اهبة الاستعداد.
وقال الرئيس الاميركي في مؤتمر صحافي ان العالم يكون اكثر اماناً واكثر عدلاً عندما تكون اوروبا والولايات المتحدة متضامنتين، معتبراً ان موسكو اخطأت الحساب بالاعتقاد بانها وضعت اسفيناً بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.
واكد رئيس المجلس الاوروبي ان ضم القرم غير الشرعي الى روسيا وصمة عار، مؤكداً لن نعترف به، مشدداً على انه في حال حدوث تصعيد جديد سيكون الاوروبيون والاميركيون على استعداد لتكثيف العقوبات.
واستناداً الى البنك الدولي فان اجمالي الناتج المحلي لروسيا قد يتراجع بنسبة 1,8 % في 2014 وان حجم رؤوس الاموال الهاربة قد يصل الى 150 مليار دولار، اذا ما تفاقمت الازمة في اوكرانيا.
اوباما الذي دعا ايضا الاوروبيين الى تحمل مسؤولياتهم، اعرب عن قلقه لانخفاض النفقات الدفاعية لبعض دول حلف شمال الاطلسي في حين ان الوضع في اوكرانيا يذكرنا بان للحرية ثمناً، واضاف يجب ان تكون لدينا الرغبة في دفع ثمن الامان المشترك حتى نكون قادرين على امتلاك قوة ردع، معتبراً ان الازمة الاوكرانية اظهرت ضرورة قيام اوروبا بتنويع مصادرها من الطاقة في حين انها تعتمد كثيرا على واردات الغاز الروسي.
وكان اوباما القى اول من امس خطاباً استفزازياً استهدف فيه نظيره الروسي فلاديمير بوتين عندما اعتبر ان الخطوات التي تقوم بها روسيا في اوكرانيا دليل ضعف وليست دليل قوة. مشيراً الى اهمية قطاع الطاقة في اي عقوبات جدية تستهدف الاقتصاد الروسي، مؤكدا على ان الاميركيين والاوروبيين يحضرون حاليا الخطوة التالية في حال استمرت روسيا في سياستها التصعيدية، وقد اتفقنا اليوم على اتخاذ الخطوة المقبلة سوياً لتكون اكثر تأثيراً.
وفي سياق نتائج قمة بروكسل، اوضح رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون امام مجلس العموم في لندن ان ما تم تحقيقه في قمة الاتحاد الاوروبي ـ الولايات المتحدة هو الاتفاق على اتخاذ عقوبات تجارية ومالية واقتصادية مشتركة ضد روسيا في حال استمرت الاخيرة في زعزعة استقرار اوكرانيا وانتهاك سيادتها ووحدة اراضيها..هذه الرزمة من العقوبات قيد تحضير مشترك بين الاوروبيين والاميركيين لفرضها في حال واصلت روسيا تحركاتها الغير مقبولة في شرق اوكرانيا.
وفي اطار المستجدات الميدانية في اوكرانيا والقرم، إتهم وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل روسيا بـمواصلة تعزيز قواتها على طول الحدود مع أوكرانيا، مذكراً موسكو بـالتزامها عدم تخطي الحدود.
واعلن هيغل في مؤتمر صحافي عقده في واشنطن، انه ابلغ الاسبوع الماضي نظيره الروسي سيرغي شويغو بأن الأميركيين ينتظرون من الروس ان يلتزموا بكلامهم. الا أن الحقيقة تؤكد أنهم يواصلون تعزيز قواتهم.
من جهة أخرى، اعلن رئيس هيئة اركان القوات الروسية فاليري غيراسيموف ان الاعلام الروسية رفعت فوق كل مقار الوحدات العسكرية في شبه جزيرة القرم صباح امس. وقال، بحسب وكالة ريا نوفوستي: في 26 آذار رفعت اعلام اتحاد روسيا فوق كل الوحدات والمؤسسات العسكرية في القرم البالغ عددها 193، واضاف تم تنظيم احتفالات في الثكنات مع رفع العلم الروسي وعزف النشيد الوطني الروسي.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.