هيمنت عملية السلام الفلسطينية ـ الاسرائيلية على الحراك الديبلوماسي لوزارة الخارجية الفرنسية امس، حيث حل وزيرا الخارجية الفلسطيني رياض المالكي والاسرائيلي افيغدور ليبرمان على التوالي، ضيفين على نظيرهما الفرنسي لوران فابيوس الذي جدد لضيفيه التأكيد على دعم فرنسا لعملية السلام عبر حل الدولتين ورفضها مشاريع الاستيطان الاسرائيلية.
واللافت ان ليبرمان أشار إلى انه لم يتناول مع نظيره الفرنسي الملف النووي الايراني وعملية السلام مع الفلسطينيين فحسب، بل أيضا الوضع في كل من لبنان وسوريا.
واصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بيانا بشأن الحوار الذي دار بين فابيوس والمالكي، مؤكدة أن الوزير فابيوس جدد دعم فرنسا للجهود المبذولة لاعادة اطلاق عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
واشاد فابيوس بتصميم الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعزمه على الاستمرار بالالتزام بشكل تام بالمفاوضات، واعاد التاكيد على موقف فرنسا الثابت المناهض للاستيطان الغير مشروع بحسب القانون الدولي، مكرراً عرض الشراكة السخي الذي وعد به الاتحاد الاوروبي الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي في حال توصلهما الى اتفاق نهائي على حل الدولتين تعيشان بسلام جنبا الى جنب.
وختم فابيوس بالتأكيد على استعداد باريس لاستضافة مؤتمر دولي جديد للدول المانحة للدولة الفلسطينية.
وفي سياق متصل، وفي مؤتمر صحافي مشترك مقتضب عقب اللقاء في وزارة الخارجية الفرنسية، اكد فابيوس استعراضه الملفات الشرق اوسطية مع ليبرمان الذي اشار بدوره الى ان اسرائيل مهتمة بتطورات الاوضاع في الدول المجاورة لها لبنان وسوريا.
وركزت زيارة ليبرمان على الملف النووي الايراني وخطورة التجارب الصاروخية التي اجرتها ايران مؤخرا.
وتتعرض حكومة بنيامين نتنياهو في هذه الفترة الى ضغوط من اليهود الاميركيين والاوروبيين من اجل توقيع اتفاق السلام مع الفلسطينيين الذي يجهد وزير الخارجية الاميركي جون كيري لتحقيقه.
وقد قامت نحو 150 شخصية من ابرز اليهود الاميركيين بتوجيه رسالة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يطالبونه فيها بتوقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين وعدم تفويت الفرصة، وان يبادر بحسن نية ويضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس امام تحد حقيقي لتقديم التنازلات الكافية لابرام سلام دائم على اساس دولتين وشعبين.
والتقى ليبرمان ايضاً في باريس وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس نظراً لقلق تل ابيب من تصاعد ظاهرة المعاداة للسامية في اوساط الشباب الفرنسي، وظهور التحية النازية من جديد في شوارع العاصمة الفرنسية خلال التظاهرات الاخيرة ضد سياسات الادارة الاشتراكية للبلاد.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.