لوحت فرنسا امس بالعودة الى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار انساني في حال لم تحرز محادثات جنيف تقدما ملموسا. وحذر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس موسكو من ان صدقية ديبلوماسيتها على المحك في حال لم تنته عملية تدمير الترسانة الكيميائية السورية في الاطر الزمنية المحددة لها، موضحا ان هناك تأخيراً، لذا على الروس ان يضغطوا لتسريع وتيرة العملية مجددا.
واعترف الوزير الفرنسي بصعوبة التوصل الى الاتفاق المنشود في جنيف 2 اذا استمرت المحادثات بين وفدي النظام والمعارضة على الحال التي هي عليه الآن. وجاءت تصريحات فابيوس عشية القمة الفرنسية ـ البريطانية التي تجمع اليوم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند برئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون في قاعدة برايزنورتون للسلاح الجوي البريطاني في اوكسفوردشير، والتي سيحظى ملفا الازمة السورية والنووي الايراني حتما بنصيب زمني منها.
وشدد فابيوس في لقاء مع محطة اوروبا 1 على ان الاولوية الآن هي للتصدي للأزمة الانسانية في سوريا حتى وان كان الكلام عن الحرب السورية في الاعلام قد تضاءل في الفترة الاخيرة ربما لأن الصحافيين هناك مهددون. لقد كنت في جنيف 2 عند انطلاق عملية الحوار وهناك يوجد من جهة رجال بشار الاسد يحاولون حماية الأسد وحاشيته ومن الجهة الاخرى تجلس المعارضة المعتدلة التي تسعى لحماية الشعب السوري.
وفيما شدد فابيوس على حل الازمة السورية سياسياً قال لقد ضغطنا من اجل حصول هذا الحوار الدائر الآن في جنيف لكنه حتى اللحظة لم يثمر الشيء الكثير. يجب تسريع عملية وصول المساعدات الانسانية الى شتى المناطق السورية، وفي حال شعرنا مجددا ان الروس والايرانيين وسوريي النظام يجمدون مسار الامور، ما علينا الا العودة الى مجلس الامن الدولي والمطالبة بقرار انساني لأنه من غير المقبول بتاتا استمرار مقتل عشرات الابرياء في سوريا يوميا دون اي ذنب اقترفوه.
وفي معرض حديثه عن الازمة الاوكرانية سئل فابيوس عن قوة السياسة الخارجية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي بدأت ترسخ نفسها في اكثر من ملف فأجاب هذا يعود لأن بوتين لديه سياسة خارجية تتسم بالدقة وهو يبدو في هذه الوضعية الآن ربما بسبب ضعف السياسات الخارجية لكيانات اخرى. ولكن اذا عدنا بالذاكرة الى موضوع الاسلحة الكيميائية السورية فإن بوتين نفى وجودها في البداية ليعود ويعترف بها في وقت لاحق ثم قام بوضع الخطة الروسية لتدمير الترسانة الكيميائية السورية. وهناك الآن تأخير في هذه العملية لذا يجب على روسيا تسريع مسار الامور مجددا، بما يعني انه في حال ارادت موسكو الحفاظ على صدقيتها عليها ان تتنبه لهذا التاخير وتضغط مجددا لتسريع مسار الخطة كي تنتهي في الاطر الزمنية المحددة لها.
وفي واشنطن قال البيت الابيض امس إنه يجب على سوريا تكثيف جهودها لنقل الأسلحة الكيميائية إلى ميناء اللاذقية بعد تقرير عن أن أقل من خمسة في المئة فقط من الترسانة الكيماوية نقل وأن أعمال تدمير الأسلحة تأخرت عن موعدها.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية نظام الأسد هو المسؤول عن نقل تلك المواد الكيماوية لتسهيل اخراجها (من سوريا). نتوقع منه الوفاء بالتزامه بعمل ذلك.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.