8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

باريس تغيّر إرشاداتها لحماية مواطنيها في لبنان

أعلنت فرنسا امس، أنها تحرص على حماية أمن مواطنيها في شتى أنحاء العالم بما في ذلك لبنان، وأن الاحداث الاخيرة في لبنان كتفجيري طرابلس وتداعيات الأزمة السورية غيّرت بالطبع الارشادات التي تقدمها وزارة الخارجية للفرنسيين الموجودين في لبنان أو المسافرين اليه.
وسئل الناطق باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو عن التهديدات التي أطلقها الرئيس السوري بشار الاسد ضد فرنسا عبر صحيفة لو فيغارو، وعما اذا كانت فرنسا ستتخذ تدابير جديدة لحماية مواطنيها في لبنان، فأجاب: ان التدابير الأمنية التي نتخذها لحماية مواطنينا متخذة على الدوام في شتى أنحاء العالم، ويتم تعديلها بحسب خطورة التهديد. بعد التفجيرات التي استهدفت طرابلس في 23 آب وفي بيروت في 9 تموز و15 آب، تقرر الاسبوع الماضي رفع مستوى الحذر على مساحة الاراضي اللبنانية.
أضاف: على الموقع الالكتروني الخاص بتقديم ارشادات الى المسافرين، لوّن القسم الغربي من الاراضي اللبنانية باللون البرتقالي، بما يعني أننا لا ننصح في تلك المناطق الا في حالات الضرورة. اما المناطق الحدودية وصيدا وجنوب بيروت فانها محددة باللون الاحمر وننصح رسمياً بعدم التنقل فيها.
من جهة أخرى، رأى عدد من الخبراء ان التهديدات التي وجهها الاسد الى فرنسا في حال تعرض بلاده لهجوم عسكري غربي ستترجم باعتداءات على السفارات الفرنسية او الرعايا الفرنسيين في الشرق الاوسط ولا سيما في لبنان.
واشار الخبراء لوكالة فرانس برس امس، الى ان نظام دمشق لم يعد يملك الوسائل اللوجستية التي تتيح له تنفيذ اعتداءات على الاراضي الفرنسية، لكنه يستطيع ان يستهدف مصالح او رعايا فرنسيين في لبنان بواسطة مجموعات مثل حزب الله الحليف القوي للنظام السوري.
وذكر مصدر دبلوماسي فرنسي بأن الخطر الرئيسي يكمن في لبنان، حيث يوجد نحو ألفي فرنسي و20 ألف لبناني يحملون الجنسية الفرنسية، لا سيما على المنشآت الديبلوماسية وقوة الامم المتحدة اليونيفيل والمدارس والمراكز الثقافية الفرنسية.
واعتبر فردريك غالوا المسؤول السابق في غاليس سكيوريتي الشركة المتخصصة في ادارة المخاطر التي تواجه المؤسسات الفرنسية في الخارج، ان تصريحات الاسد تشكل بوضوح تهديداً باعتداء بسيارة مفخخة يستهدف مبنى ديبلوماسياً فرنسياً او قافلة لليونيفيل قوة الطوارئ الدولية التابعة للامم المتحدة في جنوب لبنان.
من جانبه، قال لويس كابريولي الذي كان مكلفاً لفترة طويلة مكافحة الارهاب في ادارة مراقبة الاراضي (الامن الداخلي): ان التهديد الاقليمي الوحيد يتمثل في حزب الله. وذكر كابريولي الذي يعمل حالياً مستشاراً خاصاً لدى شركة أمنية خاصة بأن السوريين اعتبروا دائماً ان لبنان قاعدتهم الخلفية لا سيما وانهم يستطيعون الاعتماد على حزب الله. وأبدى تخوفه من ان يستهدف الحزب الجنود الفرنسيين العاملين في قوة الامم المتحدة في جنوب البلاد والتي تعد فرنسا من أكبر المساهمين فيها.
الا ان الرئيس السابق لجهاز أمني قلل من مدى تصريحات الرئيس السوري، وقال: ان الاسد يرفع الصوت لكنه لم يفعل شيئاً بعد الغارة الاسرائيلية التي استهدفت منذ اسبوعين موقعاً لمجموعة فلسطينية قريبة من النظام السوري في جنوب لبنان. وأوضح هذا المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن لا شيء يمنع الرئيس السوري من مهاجمة الجنود الفرنسيين في القوة الدولية من خلال حزب الله.
واكدت قوة الامم المتحدة في بيروت لـ فرانس برس، انها اتخذت الاجراءات الامنية المناسبة، وفقاً لتقديرها الخاص للتهديدات. الا ان متحدثة باسم القوة قالت امس: الوضع على الارض هادئ.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00