8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

قضية سنودن: إشاعة تؤخر عودة رئيس بوليفيا من موسكو الى بلاده

تستمر قضية الجاسوس الاميركي المنشق ادوارد سنودن في شغل حكومات العالم ومطاراته، وآخر الغيث كان امس اشاعة عن ان المطارد من قبل واشنطن اصبح على متن الطائرة الخاصة بالرئيس البوليفي ايفو موراليس التي كانت تغادر موسكو عائدة الى اميركيا اللاتينية. هذه الاشاعة التي على ما يبدو اطلقتها اجهزة اميركية خاصة سرعان ما سرت صباح امس كالنار في الهشيم ودفعت بدول اوروبا الجنوبية (ايطاليا وفرنسا واسبانيا والبرتغال) الى اغلاق اجوائها ومطاراتها امام الطائرة الرئاسية ما اضطرها الى الهبوط في فيينا.
ولم يتمكن موراليس من التحليق مجددا فوق الجنوب الاوروبي الا قبيل الظهيرة بعدما اكد فريقه للجميع ان هذه الاشاعة مغرضة وان موراليس لا يخبئ سنودن (29 عاما) على متن طائرته، وتم التأكد من ان سنودن لا يزال في منطقة ترانزيت المسافرين في مطار موسكو الدولي ولم يخرج منها حتى الآن منذ وصوله اليها من هونغ كونغ في الثالث والعشرين من حزيران.
وما أثار شبهات واشنطن وحلفائها التابعين لها هو ان بوليفيا كانت احد البلدان التي يعتقد ان سنودن طلب اللجوء اليها، لكن الحكومة البوليفية عبرت عن سخطها لما قامت به حكومات الدول الاوروبية واعتبرتها اهانة موجهة الى رئيس الدولة البوليفية.
ويضغط الرئيس الاميركي باراك اوباما على جميع الدول كي لا تمنح احداها سنودن لجوءا سياسيا اليها. وبين تلك الدول روسيا التي قام الجاسوس المنشق بسحب طلب اللجوء اليها بعدما تبين له ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يشعر بأنه مرحب به لديه في موسكو. رغم ذلك اكد الناطق بإسم الرئاسة الروسية ان لا معاهدة ترحيل بين موسكو وواشنطن ولذلك موسكو لن ترحل سنودن ولن تجبره على الرحيل.
ومن ملجإه في سفارة الاكوادور في لندن، دعا مؤسس موقع ويكيليكس الاسترالي جوليان اسانج الاتحاد الاوروبي الى منح اللجوء لسنودن، مستغربا كيف ان الاوروبيين لا يزالون مترددين في حماية الاميركي رغم فضحه عمليات التجسس والتنصت التي تقوم بها واشنطن على سفارات الدول الاوروبية لديها وايضا على مؤسسات الاتحاد الاوروبي.
وتعتبر فنزويلا البلد الاكثر حماسة لمنح اللجوء لسنودن حيث وصف رئيسها نيكولا مادورو الشاب الاميركي بالبطل وانه قدم خدمة للانسانية بسبب فضحه اساليب واشنطن الملتوية، ولكن مادورو الذي غادر ايضا للتو موسكو الى بيلاروسيا لم يحمل سنودن على متن طائرته، وهكذا لا يزال مصير الاميركي مجهولا مع رفض غالبية الدول منحه اللجوء اليها او تقديمها اعذارا لذلك.
ومن الدول التي اكدت رفضها منحه اللجوء الهند والنروج والبرازيل وبولندا، اما الاكوادور وفنلندا واسبانيا وايرلندا والنمسا فقد تذرعت بأن الاميركي يجب ان يكون موجودا على اراضيها كي يحق له التقدم بطلب لجوء اليها. من جهتها قالت فرنسا والصين انهما لم تتلقيا طلب لجوء من سنودن حتى الآن.
وفي انتظار ان تتخذ احدى العواصم قرارا بتأمين مأوى لسنودن، اكدت مصادر حكومية روسية ان اي سيارة ديبلوماسية تابعة لأي بلد في العالم بإمكانها ان تقله من المطار الى سفارتها وعندها يصبح بحكم القانون موجودا على اراضي تلك الدولة ويصبح لاجئا اليها. وفي حال حصول ذلك يبقى وضع سنودن افضل من وضع اسانج المحاصر في سفارة الاكوادور في لندن ولا يقدر على مغادرتها الى المطار لوجود مذكرة توقيف بريطانيا للزج به في السجن بمجرد خروجه من مبنى السفارة، هذه الحالة ليست مشابهة في موسكو في حال قررت فنزويلا على سبيل المثال احتضان سنودن في سفارتها في موسكو.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00