وضعت المفوضية الأوروبية لحقوق الانسان فرنسا مجددا تحت المجهر وهي تراقب من كثب ما تقوم به الحكومة الفرنسية من تحركات ضد مجموعات الغجر (الرومان) التي لا تزال منتشرة على اراضي فرنسا. وكانت الشرطة الفرنسية بأوامر من وزير الداخلية مانويل فالس قامت بإزالة المزيد من مخيمات الغجر خلال الاسبوعين الأخيرين.
واعلنت الناطقة بإسم المفوضية الأوروبية مينا اندريفا نحن على اتصال مع السلطات الفرنسية ونقوم بدراسة الوضع ليتم التأكد من ان ما تقوم به فرنسا هو ضمن قوانين حقوق الانسان في اوروبا.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش حذرت الادارة الفرنسية الجديدة من ان ما تقوم به من ازالة لمخيمات الغجر يثير قلقا كبيرا من انتهاك باريس القوانين الدولية لحقوق الانسان.وشنت المفوضية الاوروبية معركة ضارية مع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الذي اقدمت ادارته في العامين المنصرمين على ترحيل الغجر من اصول رومانية وبلغارية المنتشرين في فرنسا متجاهلة حقوق هؤلاء كمواطنين اوروبيين.
ونظرا الى تلك الضغوط، اضطرت فرنسا الى تعديل القانون الذي شرع خلال ولاية ساركوزي وجعلته يتطابق اكثر مع احترام القوانين الاوروبية ويؤكد على عدم طرد او ترحيل المواطنين التابعين لدول اعضاء في الاتحاد الاوروبي من الأراضي الفرنسية.
لكن وزير الداخلية الحالي مانويل فالس أمر رؤساء بلدية المناطق بإزالة مخيمات الغجر بقرارات قضائية والعمل على دفع هؤلاء الى العودة الى بلدانهم ليس رغما عنهم انما بإرادتهم.
واللافت ان موضوع الغجر بالذات كان احد القضايا التي استغلتها حملة الرئيس الفرنسي الحالي فرنسوا هولاند ضد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي خلال سباق الاليزيه متهمة ادارة اليمين بأن تصرفاتها مع الغجر تشكل خطرا على مبادئ الأمة الفرنسية المرتكزة على المساواة والحرية والأخوة.
وبدأت هذه التصرفات تثير شكوك الفرنسيين حول صدقية برنامج الادارة الاشتراكية للبلاد، وأبرزت آخر استطلاعات الرأي تدنيا ملحوظا في شعبية هولاند خلال الشهر الأخير. واعتبر 51 في المئة من الفرنسيين ان الامور تحت اشراف هولاند بدأت على ما يبدو تتجه نحو الأسوأ.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.