يبدأ وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس منتصف آب الجاري جولة في البلدان المجاورة لسوريا تستغرق ثلاثة ايام تبدأ في الأردن وتنتهي في تركيا مرورا بلبنان. والهدف الرئيسي لهذه الزيارة بحسب مصدر رسمي في باريس ضمان امن اللاجئين السوريين وحمايتهم وتنسيق التعاون الفرنسي مع مؤسسات الامم المتحدة المعنية والسلطات في البلدان المجاورة لسوريا.
وتعتبر زيارة لبنان تحديدا بمثابة موقف حازم وصارم سيسمعه فابيوس الى المسؤولين اللبنانيين بوجوب الالتزام بالمواثيق الدولية لجهة احترام حقوق اللاجئين في زمن الحروب وهذا بعد ايام من قيام الحكومة اللبنانية بإعادة 14 سوريا قسرا الى بلادهم مما أثار حفيظة الدول الغربية. والتقرير الذي سيجمعه فابيوس في هذه الجولة سيكون الأساس الذي ستعتمد عليه فرنسا في جلسة مجلس الأمن الدولي حول سوريا التي دعت الى عقدها في نيويورك في 30 آب الجاري.
وبحسب بيان رسمي للخارجية الفرنسية يقوم وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بجولة شرق اوسطية من 15 الى 17 آب الجاري تقوده الى الأردن ولبنان وتركيا. هذه الجولة مخصصة لتداعيات الأزمة السورية على دول الجوار التي تستضيف على اراضيها عددا كبيرا من اللاجئين السوريين.
اضاف البيان ان هذه الجولة الاقليمية ستشكل فرصة للوزير للتعبير عن دعم فرنسا للاجئين السوريين الذين اجبروا على مغادرة منازلهم بسبب اعمال العنف. وستسمح الزيارة لفابيوس بلقاء المسؤولين في هذه البلدان ليجدد لهم دعم فرنسا للجهود التي يبذلونها في استضافة اللاجئين. وتندرج هذه الزيارة في اطار التضامن الفرنسي مع الشعب السوري واللاجئين السوريين ودول المنطقة. وسيزور الوزير مخيمين للاجئين.
وقالت باريس في البلدان الثلاثة سيجري فابيوس لقاءات سياسية على اعلى مستوى في اطار الجهود التي تبذلها فرنسا من اجل اجراء عملية انتقالية سياسية ذات صدقية سريعا في سوريا.
وردا على سؤال حول الشخصيات التي ينوي فابيوس لقاءها، وعد الناطق الثاني بإسم الخارجية الفرنسية فنسان فلورياني امس الصحافيين بإعطائهم المزيد من التفاصيل عن الجولة، مشيرا الى ان الخارجية الفرنسية لا تزال تجري اتصالاتها مع السلطات في البلدان المعنية ولا نزال في طور اعداد برنامج الزيارة وسنعلمكم بتفاصيل اكثر فور جهوزية الجدول.
واكد فلورياني انه بطلب من فرنسا التي ترأس مجلس الامن الدولي، سيعقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية في نيويورك في 30 آب الجاري يرأسه لوران فابيوس. ستعرب فرنسا خلال هذه الاجتماع عن دعمها الكامل للشعب السوري وستعرب عن بالغ قلقها بشأن الاستقرار والامن الاقليميين والتزامها بإنتقال سياسي في سوريا نحو الديموقراطية. سيكون الاجتماع في مجلس الامن مخصصا بشكل كبير للحالة الانسانية التي يتسبب بها هذا الصراع والاعداد المتزايدة للاجئين السوريين في البلدان المجاورة. وسينعقد الاجتماع بعد الجولة التي يقوم بها فابيوس الى المنطقة.
وأوضح فلورياني ان فرنسا تواصل مشاوراتها مع شركائها في المجلس من اجل وضع نص قرار جديد. فرغم الاختلافات التي قسمت المجتمع الدولي خلال الاشهر الاخيرة الا انه من غير الممكن ان يبقى مجلس الأمن صامتا حيال المأساة الحاصلة في سوريا.
وفي بروكسل، أعلنت الممثلة العليا لخارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون ان دولا اوروبية من خارج الاتحاد اعلنت تطبيقها الجولة الاخيرة من العقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي والتي تتضمن حظر سفر وتجميد اصول مصرفية لشخصيات وهيئات جديدة متورطة مع النظام في القمع، كما اكدت هذه البلدان ادخالها حيز التنفيذ حظر جميع شحنات الاسلحة المتجهة الى سوريا من المرور في اجوائها او مياهها الاقليمية. وهذه الدول هي كرواتيا ومقدونيا والجبل الاسود وايسلندا وصربيا والبانيا والليشتنشتاين والنروج ومولدوفا وجورجيا.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.