8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

كتيبة اليونيفيل تتصدر احتفالات عيد فرنسا الوطني

احتفل الفرنسيون امس بالعيد الوطني لبلادهم الذي يوافق الرابع عشر من تموز كل عام. ورفع العلم الفرنسي العملاق في احضان قوس النصر عند قمة الشانزليزيه، وسارت عروض عسكرية مصحوبة بطلعات جوية استعراضية للطيران الحربي الفرنسي وامتلأت سماء باريس ليس بألوان قوس قزح انما بألوان البيرق الفرنسي الازرق والابيض والأحمر.
وترك الباريسيون منازلهم ليل أمس واحتشدوا في ميدان مارس تحت اقدام برج ايفل حيث غنى لهم عدد من المطربين واحتفلوا بمناسبتي العيد الوطني الـ133 وعيد الميلاد الـ123 لبرج ايفل، الذي انهى العمل به مصممه الشهير غوستاف ايفل ودشن رسميا للمرة الاولى في 14 تموز (يوليو) 1889 بمناسبة الذكرى السنوية المئة على انطلاق الثورة الفرنسية وسقوط سجن الباستيل في ايدي الثوار الباريسيين.
وافتتح العرض العسكري عند قوس النصر 135 من الجنود الفرنسيين المشاركين في قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان (يونيفل) مرتدين قبعات الأمم المتحدة الزرق. وعبرت فرنسا من خلال افتتاحها الحفل بهذه الكتيبة عن التزامها بمهام اليونيفل في جنوب لبنان بشكل خاص ومهام الامم المتحدة لحفظ السلام في العالم بشكل عام.
يشار الى ان مهام بعثة اليونيفل في لبنان تجدد من قبل الأمم المتحدة كل ستة أشهر وتقوم القوات بإرسال تقارير دورية إلى المنظمة الدولية عن الحالة الأمنية على الحدود الفاصلة بين جنوب لبنان وإسرائيل.
وترأس الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بصحبة شريكته فاليري تريرويلر الإحتفالات الصباحية عند الشانزيليزيه. وحمل العرض العسكري للقوات الفرنسية هذا العام عنوان في خدمة الوطن والسلام في العالم. وبلغ عديد الجنود المشاركين في كامل العرض 4950 رجلا وامرأة إضافة الى 241 خيلا و450 آلية و82 دراجة نارية، وفي الفضاء شاركت في الطلعات الجوية 66 طائرة مقاتلة و32 مروحية. وبسبب الرياح القوية في سماء باريس أصيب أحد الجنود أثناء قفزه بالمظلة من احدى الطائرات خلال العرض بجروح طفيفة لأنه لم يتمكن من الهبوط بالطريقة التي يريدها. وخلال مراسم الاحتفال التقى هولاند عائلات واقارب الضحايا والمصابين من الجنود الفرنسيين الذين يشاركون ضمن عمليات القوات الفرنسية في الخارج (اوبيراسيون اكستريور اوبكس).
ولحفظ امن الاحتفالات نشرت وزارة الداخلية الفرنسية أكثر من 3000 شرطي وعسكري خلال النهار ونحو 1900 شرطي خلال الاحتفالات المسائية.
وبالطبع حضر الاحتفال الذي صخب بعزف الجوقات العسكرية واصوات الطيران وقرع الطبول، رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك ايرولت والعديد من الشخصيات السياسية الفرنسية من وزراء ونواب وشيوخ.
وعشية العيد الوطني أدلى هولاند بتصريح لتلفزيون بي اف ام الفرنسي، حذر فيه كلا من روسيا والصين من ان استمرارهما في اعتراض تحرك مجلس الأمن الدولي سيجلب الفوضى والحرب الى سوريا اذا لم نتحرك ستعم الفوضى والحرب البلاد. إذا استمر الروس والصينيون في رفض فرض العقوبات على نظام بشار الأسد فالفوضى والحرب ستسودان سوريا على حساب مصالحهما.
وبعد الظهر أجرى فرنسوا هولاند لقاء متلفزا مع القناتين الرسميتين الأولى والثانية على طريقة الرئيس السابق فرنسوا ميتران وهو تقليد رئاسي كان الرئيس السابق نيكولا ساركوزي تخلى عنه خلال ولايته.
وليلا، أضاءت الالعاب النارية سماء العاصمة الفرنسية، وابرز الاحتفالات كانت في ميدان مارس، الذي يقع بين برج ايفل والمدرسة العسكرية حيث غنى مطربون وفرق موسيقية مجانا لمئات الآلاف من الفرنسيين الذين احتشدوا في الحدائق الواسعة في المكان. وبعد الحفل انارت المفرقعات والاضواء المتلاعبة ليل باريس ملهبة حماسة الفرنسيين الذين احتشدوا تحت اقدام برج ايفل الذي احتفل هو الآخر بعيد ميلاده الـ123.
وتحتفل فرنسا بعيدها الوطني سنويا في الرابع عشر من تموز منذ العام 1880، وذلك بعد اقتراح قدمه النائب في البرلمان الفرنسي بنجامين راسباي في 21 ايار 1880 يقضي بجعل 14 تموز عيدا وطنيا يحتفل به كل عام تخليدا لذكرى يوم الاتحاد (فيت دو لا فيدراسيون) الذي حضره آخر ملوك فرنسا لويس السادس عشر في ميدان مارس في 14 تموز 1790. وعيد الاتحاد هذا جاء في الذكرى السنوية الاولى لسقوط سجن الباستيل بأيدي الثوار الباريسيين اثر معارك دامية مهدت لنهاية النظام الملكي في فرنسا واعلنت بداية الثورة الفرنسية. ووقع على مشروع القانون الذي اقترحه راسباي 64 نائبا وتبناه كل من البرلمان الفرنسي في 8 حزيران 1880 ومجلس الشيوخ في 29 من الشهر نفسه، وسن رسميا في السادس من تموز (يوليو) من ذلك العام واعتمد رسميا كعيد وطني منذ ذلك الحين.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00