تشهد الخارجية الفرنسية هذا الأسبوع حراكا ديبلوماسيا على مدار الساعة تحضيرا لمؤتمر اصدقاء الشعب السوري الذي تستضيفه باريس الجمعة المقبل.
ووجهت فرنسا دعوات لأكثر من 150 بلدا للمشاركة في الاجتماع بينها روسيا والصين اللتان لم تجيبا حتى الآن على الدعوة بتأكيد المشاركة او رفضها.
وفي اطار وضع اللمسات الأخيرة وتهيئة الأجواء المناسبة لإنجاح المؤتمر يشارك السفير الفرنسي لدى دمشق اريك شوفالييه في اجتماعات المعارضة السورية التي تشرف عليها الجامعة العربية في القاهرة، كما يستقبل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم (الثلاثاء) نظيره الالماني غيدو فيسترفيله وغدا نظيره البريطاني ويليام هيغ.
وتتقاطع التحضيرات مع زيارة رسمية لملك الأردن عبد الله الثاني الذي يلتقي اليوم اضافة الى فابيوس كلا من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء جان مارك ايرولت.
وامس أكد الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان باريس لا تزال تنتظر ردا من بكين وموسكو بشأن المشاركة في المؤتمر، وقال ان المشاركة الواسعة التي ستحصل في مؤتمر اصدقاء الشعب السوري في باريس في السادس من تموز (يوليو) المقبل تبرهن الى اي مدى ازدادت عزلة النظام السوري على الساحة الدولية. أضاف هذا النظام الذي اختار منذ 15 شهرا ان يقمع شعبه بوحشية. ان روسيا والصين كسائر الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن مدعوتان لحضور المؤتمر لكن حتى اليوم لم نتلق منهما تأكيدا بالمشاركة.
واشار فاليرو الى ان فرنسا تشجع جهود توحيد صفوف المعارضة ولهذا السبب يشارك السفير اريك شوفالييه في اجتماعات القاهرة. لأن توحيد رؤيا مشتركة لمستقبل سوريا حساس لتطبيق اتفاق جنيف بتشكيل حكومة ائتلافية تقدر على قيادة المرحلة الانتقالية بشكل غير متحيز. وكما اعلن الوزير فابيوس فرنسا تشارك المعارضين السوريين رأيهم بأنه لا مكان لبشار الأسد في هذه العملية وانه يجب ان يرحل.
ويرى مراقبون ان مؤتمر باريس سيكون المقياس الحقيقي لما حصل في جنيف نهاية الاسبوع الماضي، فإذا شاركت فيه بكين وموسكو فهذا سيشير حتما الى ان البلدين قررا فعلا الابتعاد عن بشار الأسد رويدا رويدا ويعطي صدقية لوزراء خارجية واشنطن ولندن وباريس الذين اعتبروا ان الروس والصينيين وافقوا ضمنا على رحيل الاسد لكن لم يرغبوا بإعلان ذلك.
وفي حال رفضت الصين وروسيا المشاركة في باريس فهذا يعني ان الأزمة لا تزال مكانك راوح وما حصل في جنيف لم يكن سوى مراوغة لإعطاء المزيد من المهل الزمنية للأسد كي يفعل ما يحلو له.
ويرجح آخرون ان بكين وموسكو قد تنتظران نتائج اجتماع المعارضة السورية في القاهرة فإذا دخلت الشخصيات التي يرغبون بها الصفوف الامامية لهيكل المعارضة الموحد عندها قد يردون على باريس بإيجابية ويشاركون في المؤتمر الذي حينها يكون قادرا على الخروج بنتائج ملموسة تمهد لإصدار قرار دولي تحت الفصل السابع في مجلس الأمن. وكان فاليرو اكد امس ان المعارضة السورية ستشارك على نطاق واسع في اعمال مؤتمر باريس.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.