بينما تدور منافسات انتخابية طاحنة على المقاعد النيابية التي ستمثل الشعب الفرنسي في الجمعية الوطنية حتى العام 2017، برزت الى الواجهة معركة نسائية كيدية بامتياز اتضحت فصولها بعيد إعلان نتائج الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية. بطلتا المعركة هما صاحبة الرئيس الفرنسي السابقة وأم أولاده سيغولين روايال وصديقته الحالية القاطنة معه في الإليزيه فاليري تريرويلر. بين المرأتين يقف فرنسوا هولاند حائراً ومغلوباً على أمره فقد أعرب عن دعمه للأولى في سباقها الانتخابي، إلا أنه لم يكن قادراً على ثني الثانية عن التعبير عن رأيها.
سيناريو شد الشعر بين المتنافستين على قلب هولاند بدأ مع ظهور مرشح منشق عن الحزب الاشتراكي يدعى اوليفييه فالورني نافس سيغولين روايال بشدة في دائرة لا روشيل الانتخابية خلال الجولة الأولى من الانتخابات الأحد المنصرم. وهذا ما ضايق الأخيرة التي طلبت الى الأمينة العامة للحزب مارتين أوبري إقناعه بسحب ترشيحه فأصدر الحزب الاشتراكي بياناً أوصى فيه فالورني بسحب ترشيحه لصالح روايال. إلا أن الأخير رفض والسبب بحسب وسائل الإعلام الفرنسية هو الدعم الذي يتلقاه من شريكة الرئيس الفرنسي فاليري تريرويلر.
إذاً، تريرويلر لسبب ما تريد تدمير روايال سياسياً، والأخيرة التي لم تحصل على حقيبة وزارية في حكومة جان مارك ايرولت تبدو غير واثقة إطلاقاً من إمكان الحصول على مقعد في البرلمان إذا خاض فالورني الجولة الثانية ضدها الأحد المقبل.
واللافت أن روايال أعلنت أمس دعم هولاند ترشيحها، فقابلتها تريرويلر بتغريدة على تويتر أكدت فيها دعمها ترشيح فالورني. وانتظرت وسائل الإعلام رد فعل رسمياً من الاليزيه حول الموضوع بالنفي أو بالتأكيد بأن شريكة الرئيس فعلاً تدعم المرشح المنشق، لكن أي شيء لم يصدر عن القصر الرئاسي الى حين تلقت وكالة الأنباء الفرنسية رداً من السيدة الأولى أكدت فيه أنها فعلاً من كتب رسالة الدعم للمرشح المنشق ضد روايال.
من جهته أكد فالورني أن تغريدة تريرويلر الداعمة له صحيحة مئة في المئة وأن أحداً لم يقرصن حسابها لكتابة عبارة الدعم تلك. وبدا ما قاله صحيحا عند النظر في لقاء صحافي أجرته تريرويلر في نيسان (ابريل) الفائت وأكدت خلاله أن هولاند يثق بي تماماً إلا عندما أغرد على تويتر.
وقالت السيدة الأولى في تغريدتها إن تشجيع لأوليفييه فلورني الذي لا ينبغي أن يذهب جهده سدى وهو الذي كافح الى جانب أهل لا روشيل سنوات عدة بالتزام ونكران للذات. وجاءت هذه التغريدة كصاعقة لحملة روايال الانتخابية التي تحظى بدعم الحزب الحاكم وأيضاً الرئيس الفرنسي الذي أكد مرات أن روايال هي المرشحة الوحيدة التي تحظى بتأييدي في هذه الدائرة.
ويرى مراقبون أن تصريحات تريرويلر هي بمثابة إعلان حرب على سيغولين روايال صاحبة هولاند السابقة وأم أولاده الأربعة. وبعد تأكيد السيدة الأولى دعم المرشح المنشق، يطرح الفرنسيون تساؤلات عما يحصل في القصر الرئاسي وفي داخل صفوف الحزب الاشتراكي. وتجدر الإشارة الى أن روايال جاءت في المركز الأول الأحد الفائت بـ32 في المئة فقط من اجمالي الأصوات مقابل نحو 29 في المئة لفالورني. وهذا يعني أن المعركة بينهما في حال لم يسحب الأخير ترشيحه ستكون طاحنة في جولة الحسم الأحد المقبل. وأكدت روايال أنها لن تعتزل العمل السياسي مهما كانت النتائج رافضة أمس التعليق على موقف السيدة الأولى. من جهتها علقت أوبري على الموضوع بالقول ما يهمنا هو دعم فرنسوا هولاند لورايال. إنه واضح وصريح.
وتريرويلر (47 عاماً) صحافية وكاتبة (باري ماتش) مطلقة مرتين ولها ثلاثة أولاد قبل بدء علاقتها مع فرنسوا هولاند في 2007 عام انفصاله عن روايال (58 عاماً) التي خاضت الانتخابات الرئاسية السابقة وخسرتها ضد نيكولا ساركوزي. وتقول بعض المصادر أن علاقة هولاند وتريرويلر بدأت قبل 2007 بعامين أي في العام 2005.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.