8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

اشتراكيو فرنسا الى أغلبية برلمانية

حسمت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن معركتها باكراً مع زعيم جبهة اليسار جان لوك ميلانشون بحلولها في المركز الأول في منطقة اينين بومون (أقصى شمال فرنسا) وجاء الخاسر في المركز الثالث الذي لا يؤهله الى جولة الحسم الأحد المقبل. ولم تشهد الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية في فرنسا أي مفاجآت، ولم يتمكن غالبية المرشحين من حسم معركتهم الأحد الفائت بما يعني أن المعركة الحقيقية تأجلت الى السابع عشر من حزيران (يونيو) الجاري.
رغم ذلك جاء مرشحو الحزب الاشتراكي الحاكم وحلفاؤه من الشيوعيين والخضر في الطليعة في العدد الأكبر من المناطق ويبقى السؤال الذي ستجيب عنه صناديق الاقتراع الأحد المقبل هو هل سيتمكن الرئيس فرنسوا هولاند وحلفاؤه من حصد غالبية المقاعد النيابية أم أن خصمهم السياسي حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية سيتمكن من تقليص الفارق والحفاظ على نسبة من المقاعد تخوله الى حد ما شل قدرة الاشتراكيين على التحكم بالشاردة والواردة في فرنسا خلال السنوات المقبلة.
بعد النظر في أرقام الجولة الأولى يبدو الجواب الأول أقرب الى الواقع. فرغم عدم استطاعة غالبية المرشحين حسم الصراع الانتخابي في دوائرهم من الجولة الأولى، إلا أن مراكز التحليل والاستطلاع ترجح حصول الاشتراكيين على 320 مقعداً نيابياً في الجمعية الوطنية المقبلة من أصل 577. لكن نسبة المشاركة القليلة نسبياً التي سجلت في الجولة الأولى قد تشهد ارتفاعاً ربما يصب في صالح الاتحاد من أجل حركة شعبيةوعندها قد يحصل بعض التغيير في الخارطة الانتخابية.
وشهدت الجولة الأولى الأحد رقماً قياسياً في الامتناع عن التصويت (قرابة 43 في المئة) وبالتالي نسبة المشاركة كانت أقل من الجولة الأولى في انتخابات العام 2007. والنتائج الرسمية التي أعلنتها وزارة الداخلية أمس جاءت على الشكل التالي (الحزب الاشتراكي 29,9 في المئة. الاتحاد من أجل حركة شعبية 26,6 في المئة. الجبهة الوطنية 13,7 في المئة. جبهة اليسار 6,9 في المئة. الخضر 6,2 في المئة. يمين متعدد 4,19 في المئة. يسار متعدد 3,55 في المئة. موديم 2,33 في المئة. أحزاب صغيرة ومستقلون 6 في المئة. اليسار المتطرف أقل من واحد في المئة).
وبحسب معهد الدراسات اوبينيون واي يرجح أن تحسم الأحد المقبل النتائج على الشكل التالي (الاشتراكيون يحصلون على ما بين 293 و323 مقعداً. الاتحاد من أجل حركة شعبية ما بين 218 و248 مقعداً. الخضر والبيئيون ما بين 15 و20 مقعداً. جبهة اليسار بين 13 و15 مقعداً. الجبهة الوطنية بين ولا مقعد أو مقعدين، والاحتمال نفسه للحركة الديموقراطية ـ موديم).
وتبقى هذه الترجيحات انعكاساً محصوراً فقط بأرقام الجولة الأولى ونسبة المشاركة فيها، لأن مراكز أخرى ترجح انتزاع اليمين المتطرف ثلاثة مقاعد وهي عودة لم تتحقق للجبهة الوطنية منذ أكثر من 25 عاماً. في مواجهة هذه السابقة الخطيرة دعت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الحاكم مارتين اوبري حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية الى تشكيل حلف مع الاشتراكيين في أماكن نفوذ الجبهة الوطنية لحرمان الأخيرة من الحصول على أي مقعد برلماني. إلا أن الأمين العام للحزب الخارج من السلطة جان فرنسوا كوبيه رفض العرض وفي الوقت نفسه أكد أن لا اتفاقات تبرم أيضاً بين حزبه واليمين المتطرف في أي من المناطق.
وكانت المعركة المنتظرة بين المتطرفين يميناً ويساراً تفوقت فيها بشكل واضح زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبن على زعيم حزب اليسار جان لوك ميلانشون وكررت هزيمتها له مرة ثانية بعدما تقدمت عليه أيضاً في الانتخابات الرئاسية في نيسان (ابريل) الفائت. وبقي على لوبن أن تحسم المقعد النيابي لصالحها الأحد المقبل أمام مطاردها من الحزب الاشتراكي فيليب كامل الذي حل ثانياً في الجولة الأولى.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00