اقفل مساء امس رسميا باب التحرك امام الحملات الانتخابية التابعة لمعسكري الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ومنافسه الاشتراكي فرنسوا هولاند، فتبقى للفرنسيين 24 ساعة من الهدوء، تسبق افتتاح صناديق الاقتراع صباح غد، يفكر خلالها كل ناخب في الرجل الذي يراه الأفضل لفرنسا خلال السنوات الخمس المتبقية ويصوت له في الجولة الحاسمة من الانتخابات الرئاسية.
وتوالت استطلاعات الرأي التي تشير الى ان هولاند ما زال متقدما على منافسه بخمس او ست نقاط مئوية (52 او 53 في المئة مقابل 46 او 47 في المئة)، وهذا ما يعني فوزا مريحا للمرشح الاشتراكي وان ساركوزي في حاجة الى معجزة حقيقية تخوله قلب الموازين وحسم معركة الغد لصالحه.
وركزت وسائل الاعلام المقربة من اليمين امس على استمرار مسلسل فضيحة رئيس صندوق النقد الدولي السابق الاشتراكي دومينيك ستروس ـ كان الجنسية مع القضاء، في حين اثنت وسائل الاعلام المقربة من اليسار على زعيم الوسط الحركة الديموقراطية (موديم) فرنسوا بايرو الذي اعلن تفضيله هولاند على ساركوزي.
وفي معسكر حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية الحاكم، بدأت بوادر مرحلة ما بعد الساركوزية في الظهور مع منافسة تشتد على زعامة الحزب في الفترة المقبلة بين امينه العام جان فرنسوا كوبيه ورئيس الوزراء فرنسوا فيون ووزير الخارجية الان جوبيه. أما في المقابل فبدأت ملامح تقسيم الجبنة الحكومية بين اطراف اليسار حيث تطرح اسماء عدة كـ مارتين اوبري لرئاسة الوزراء واحتمال دخول زعيم جبهة اليسار جان لوك ميلانشون الى احدى الوزارات وكذلك الامر بالنسبة لمرشحة الخضر والبيئيين ايفا جولي التي ابدى انصار حزبها رغبتهم في رؤيتها وزيرة في الحكومة اليسارية المقبلة. وعلى الارجح في حال دخلت جولي الحكومة فستكون وزارة العدل في انتظارها حيث لها تاريخ مشرف في المحاماة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.