8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

فرنسا تتابع المهمة المستحيلة لساركوزي

قبل اسبوع على الجولة الحاسمة من انتخابات الرئاسة الفرنسية، ما زال المرشح الاشتراكي فرنسوا هولاند يتقدم في استطلاعات الرأي على الرئيس نيكولا ساركوزي بنحو 8 نقاط مئوية.
ومع اقتراب الموعد تتضح معالم الصورة، حيث يقف اليساريون صفاً واحداً خلف هولاند في حين يحاول ساركوزي جاهداً اقناع ناخبي الوسط واليمين المتطرف، بالتصويت له في السادس من ايار (مايو) المقبل.
ويعتمد فريق ساركوزي سياسة جديدة من اجل استقطاب ناخبي اليمين المتطرف عبر الترويج لمعلومات تفيد بأن ائمة المساجد في فرنسا قد طلبوا في خطب الجمعة الى جميع المسلمين التصويت لمصلحة هولاند.
وتهدف هذه البروباغاندا إلى إثارة ردة الفعل لدى الناخب المتطرف كي لا يدلي بالصوت نفسه الذي يدلي به الناخب المسلم.
ويرى مراقبون ان هذا الاسلوب قد ينجح الى حد ما في إثارة مشاعر المتطرفين ودفعهم الى السعي لعرقلة وصول المرشح الاشتراكي الى الحكم.
في مقابل هذه السياسة، لجأ هولاند الى اقناع ناخبي الوسط بأنه سيقوم بتغيير الشارع السياسي الفرنسي من خلال جعل الطبقة السياسية اكثر اخلاقية بعد سلسلة الفضائح التي طالت السياسيين الفرنسيين على مدى العقدين الأخيرين.
ويحاول المرشح الاشتراكي ايضاً طمأنة القادة الاوروبيين الآخرين عبر طرح افكار جديدة حول الاهتمام بالنمو الاقتصادي وسط الازمة الحادة التي تعصف بالاتحاد.
ونطرا لإستمرار تقدم هولاند في استطلاعات الرأي، كان لا بد للمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ان تعيد حساباتها، ولهذا الغرض، أبدت في تصريح لها، استعدادها للعمل والتعاون مع الفائز في الانتخابات الفرنسية (سواء ساركوزي او غيره)، ولو انها طبعا تفضل الرئيس الفرنسي الحالي لأنها منسجمة معه تماماً في الافكار والخطط المتاحة لإنتشال منطقة اليورو من مستنقع مشاكلها.
وعلى الرغم من احتمال قدرة ساركوزي على استمالة اليمين المتطرف، الا ان فوزه في السادس من ايار (مايو)، اضحى اشبه بـالمهمة المستحيلة بعدما قام بعض كبار رجال الاعمال بالنأي بأنفسهم عنه، وابدوا استعداداهم لمرحلة مقبلة يكون فيها هولاند قاطنا في الإليزيه.
على الرغم من ذلك، ينظر انصار الرئيس الفرنسي بتفاؤل الى المناظرة المتلفزة بين ساركوزي وهولاند التي ستجرى الاربعاء المقبل، والتي، وبحسب استطلاعات الرأي، فإن ساركوزي يكون فيها اكثر اقناعا للمشاهدين من خصمه.
ويأمل فريق ساركوزي ان تكون الفرصة متاحة خلال الايام المتبقية، لتسليط ضوء ساطع على الخبرة السياسية الحكومية المعدومة لدى هولاند الذي لم يشغل في حياته سابقا اي منصب وزاري، وبالتالي لمحاولة تحذير الناس وترهيب الناخبين من خطورة ايصال مرشح قليل الخبرة الى سدة الحكم في البلاد.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00