8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

انتخابات الرئاسة الفرنسية: الفائزان اليوم يتأهلان الى جولة الحسم

تشهد فرنسا اليوم الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية حيث يتوجه الناخبون الى صناديق الإقتراع لإختيار مرشحهم المفضل لرئاسة الجمهورية من بين عشرة أسماء هي نيكولا ساركوزي وفرنسوا هولاند وجان لوك ميلانشون ومارين لوبين وفرنسوا بايرو وايفا جولي وجاك شميناد وناتالي ارتو ونيكولا ديبو- انيان وفيليب بوتو. وبعد انتهاء عمليات فرز الأصوات في شتى المقاطعات يتم اعلان تأهل المرشحين الفائزين بالمركزين الاول والثاني الى الجولة النهائية من هذه الانتخابات التي تجرى يوم السادس من ايار (مايو) المقبل.
وقبيل افتتاح اقلام الاقتراع اكدت استطلاعات الرأي ان مرشح الحزب الاشتراكي (اليسار المعتدل) فرنسوا هولاند في وضع مريح وانه المرشح الوحيد الذي يمكن القول ان تأهله لجولة الحسم امر شبه مؤكد. وفيما اعطت هذه الاستطلاعات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، مرشح حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية (اليمين المعتدل) المركز المؤهل الثاني، الا ان باب المفاجآت مفتوح على مصراعيه مع الأكثرية الصامتة من الفرنسيين التي لا تنتسب الى هذا الحزب او ذاك والتي يتوقع ان تكون اصواتها هي الحاسمة ليس فقط في جولة اليوم انما ايضا في تحديد هوية الرئيس الفرنسي مساء السادس من ايار (مايو) المقبل.
وابرز الأسماء التي يمكن ان تسحب البساط من تحت اقدام احد المرشحين يظهر بوضوح كل من جان لوك ميلانشون مرشح اليسار المتشدد (جبهة اليسار) ونقيضته مارين لوبين مرشحة اليمين المتطرف (الجبهة الوطنية).
وفي إنتظار كلمة الفصل التي تخطها صناديق الاقتراع مساء اليوم، تستعرض المستقبل سير المرشحين العشرة الذين يخوضون سباق الاليزيه من الأوفر الى الأقل حظا:
[فرنسوا هولاند (57 عاما). سياسي فرنسي شغل منصب الامين العام للحزب الاشتراكي بين عامي 1997 و2008. نائب في البرلمان الفرنسي بين 1988 و1993 ومنذ 1997 حتى الآن عن منطقة كوريز. كان رئيسا لبلدية تول من عام 2001 حتى 2008. في 16 تشرين الاول (اكتوبر) 2011 اصبح المرشح الرسمي للحزب الاشتراكي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب.كان الاشتراكيون يرغبون في ترشيحه الى الرئاسة العام 2007 لكنه ابتعد وقتها عن الواجهة افساحا في المجال امام صديقته السابقة وام اولاده سيغولين روايال التي هزمت في المعركة الرئاسية السابقة امام ساركوزي. يحظى الآن بدعم جميع الاسماء الكبيرة في الحزب بمن فيهم الذين تغلب عليهم في الانتخابات التمهيدية مثل مونتبور واوبري وروايال وفالس. وتربطه صداقة متنية ايضا برئيس بلدية باريس برتران ديلانوي.
تشير استطلاعات الرأي الاخيرة الى تقدمه السباق ضد منافسيه من الاحزاب الاخرى، لكن هذا التقدم تقلص قليلا خلال الشهرين الأخيرين. وهذا ما ينذر بأن هولاند عليه تكثيف جهوده الانتخابية قبل جولة الحسم في حال تاهل اليها هو وساركوزي وتبقى عليه عندها مسؤولية اقناع الفرنسيين بأنه الرجل الأفضل لفرنسا في المرحلة المقبلة.
يؤخذ على هولاند عدم شغله في السابق اي منصب حكومي وهذا ما سيستغله منافسه وستسلط عليه الحملة المعادية الأضواء في الجولة المقبلة الحاسمة. وسيحاول هؤلاء طبعا ابراز ضعف خبرته في السلك الحكومي بما سيلقي ظلالا من الشك في نفوس الناخبين الفرنسيين حول مدى اهليته للقفز من العمل الحزبي والبرلماني مباشرة الى الكرسي الرئاسي.
رغم نقاط الضعف هذه، الا ان التغييرات التاريخية التي شهدتها فرنسا في العامين الاخيرين خلال الانتخابات المحلية والمناطقية وابدت تفوقا اشتراكيا واضحا على الحزب الحاكم، تجلت في انتقال رئاسة مجلس الشيوخ للمرة الاولى منذ الحرب العالمية الثانية الى اليسار بعدما كانت دائما مع اليمين. كما ان ضيق صدور شريحة واسعة من الفرنسيين من حكم ساركوزي يدفعهم نحو التغيير وتشبه الحالة الانتخابية في فرنسا اليوم مع صعود نجم هولاند ما حصل في الولايات المتحدة العام 2008 عندما ضاق الاميركيون ذرعا بالجمهوريين وسياساتهم فلجأوا الى انتخاب المرشح الديموقراطي باراك اوباما. كلها اشارات تدل بحسب المراقبين على ان حظوظ هولاند في الفوز بالرئاسة الفرنسية في 2012 كبيرة جدا.
[نيكولا ساركوزي (56 عاما). الرئيس الحالي لفرنسا منذ العام 2007، من حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية. تقلب سابقا في مناصب حكومية رفيعة عدة ، فكان وزيرا للموازنة في حكومة ادوار بالادور بين عامي 1993 و1995 ووزيرا للمالية في حكومة جان بيار رافارين بين آذار (مارس) وتشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2004 ووزيرا للداخلية في حكومة رافارين بين 2002 و2004 ثم في حكومة دومينيك دوفيلبان بين 2005 و2007.
يحاول خصومه السياسيون اليوم النيل من سمعته السياسية عبر التشكيك في دور لعبه خلال تسلمه وزارة الموازنة ايام ابرام صفقة غواصات اغوستا مع الحكومة الباكستانية، حيث يتهمه الخصوم بأنه لعب دورا ما في استخدام عمولات من الصفقة لتمويل حملة ادوار بالادور في انتخابات الرئاسة العام 1995 ضد جاك شيراك.
تميزت السنوات الثلاث الاولى من حكمه بسياسة خارجية غريبة ادارها مستشاره الاول كلود غيان بطريقة مشبوهة انصفت العديد من الديكتاتوريين في الشرق الاوسط وافريقيا عبر وساطات ابرمها رجل الاعمال اللبناني الاصل زياد تقي الدين. الانجاز الوحيد الذي حققه خارجيا في تلك الفترة كان اعادة فرنسا الى حلف شمال الاطلسي ورفع مستوى التمثيل الديبلوماسي الفلسطيني في فرنسا الى مستوى سفير. فالربيع العربي الذي بدأ هذا العام اثبت فشل سياسات غيان ما دفع بساركوزي الى نقل المخضرم الان جوبيه من وزارة الدفاع الى الخارجية. وهناك تغيرت الامور الى الافضل بوتيرة سريعة حيث سبقت فرنسا الآخرين في الاعتراف بمجلس الثوار الليبيين وقادت الحملة الدولية للتغيير في ليبيا. وهي تلعب اليوم دورا اساسيا في دعم المعارضين السوريين لنظام الاسد الذي كان غيان في بداية ولاية ساركوزي اعاده الى الساحة الدولية، بعدما كان الرئيسان السابقان الاميركي جورج بوش الابن والفرنسي جاك شيراك وضعاه في عزلة شبه تامة اثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في 2005.
حاول ساركوزي اطلاق مشروعه للمنطقة الاتحاد من اجل المتوسط لكن هذا المشروع تعثر مرارا ولم يتمكن ولو لمرة طيلة ولاية ساركوزي من السير فعليا على قدميه. فقد فرملت عجلته الغارات الاسرائيلية على غزة اواخر العام 2008 ومطلع 2009 ثم جاءت الثورات العربية المتتالية لتطيح بما تبقى منه جتى اجل غير مسمى.
حاول الرئيس الفرنسي ايضا عقد مؤتمرات للسلام بين الفلسطينيين واسرائيل في باريس لكن اسرائيل ادارت ظهرها له تماما ولم تلب اي دعوة وجهها اليها. فما كان منه الا ان انتقم عبر تصويت فرنسا لصالح الاعتراف بفلسطين ثقافيا كدولة عضو في اليونيسكو.
داخليا شهدت فرنسا في 2010 سلسة من التظاهرات المليونية المناهضة لسياسة ادارة ساركوزي الاقتصادية وتدنت شعبيته الى مستويات قياسية. وفي2011 تحسنت الصورة قليلا مع المساعي التي يقوم بها ساركوزي لإخراج الاتحاد الاوروبي واليورو من المشاكل المتراكمة، لكن حتى الآن لم يتحقق شيء فعلي على الارض. ويعتبر قربه من المستشارة الالمانية انغيلا ميركل وانسجامه معها احد ابرز نقاط قوته اقتصاديا واوروبيا. كما ادى نصر الاطلسي في ليبيا الى تحسن ما في شعبية ساركوزي في فرنسا بعد مقتل معمر القذافي. كما ان استناده في 2011 على فرنسوا فيون في رئاسة الحكومة والان جوبيه في وزارة الخارجية اعاد نوعا من الثقة الى نفوس الفرنسيين. ولكن يرى المراقبون انه في احسن الاحوال ان حظوظ الحزب الحاكم مع ساركوزي في الحصول على ولاية ثانية في الاليزيه لا تتجاوز ال40 في المئة في حين ان هذه النسبة كانت لتتجاوز ال50 في المئة لو كان مرشح الحزب الحاكم جوبيه او فيون بدلا من ساركوزي.
[جان لوك ميلانشون (60 عاما). مرشح الجبهة اليسارية للانتخابات الرئاسية. شغل منصب وزير التعليم المهني والتقني بين 2000 و2002. كان ممثلا لمنطقة ايسون في مجلس الشيوخ. حصل على مقعد في البرلمان الاوروبي في انتخابات 2009 عن منطقة جنوب غرب فرنسا.
ازدات شعبيته في الشارع الفرنسي العام 2010 بسبب تصريحاته الاعلامية المتكررة المنددة بقانون اصلاح نظام التقاعد الذي اقرته ادارة ساركوزي وادى الى اشتعال الشارع الفرنسي بتظاهرات مليونية في شتى انحاء البلاد.
افكاره مرتكزة على الفكر المادي الماركسي ويطالب بمحاربة الفساد الذي اباحته الحرية الليبرالية الاقتصادية ما ادى الى المشاكل التي يعاني منها الاتحاد الاوروبي اليوم. ميلانشون هو المرشح الرسمي لتحالف جبهة اليسار المؤلف من الحزب اليساري والحزب الشيوعي والموحدين اليساريين.
يدور عالميا في الفلك الصيني وله علاقات مميزة مع النظام الشيوعي هناك. كان بطل الحملات الانتخابية هذا العام دون منازع حيث تمكن من تسجيل تقدم ملحوظ في استطلاعات الرأي بشكل متتال. بسبب شعبيته المرتفعة لدى اليسار المتطرف يعطيه المراقبون نسبة متساوية مع اليمين المتطرف ومرشحته مارين لوبين لتفجير مفاجأة مدوية اليوم والتأهل الى الجولة الحاسمة بعد اسبوعين.
[مارين لوبين (43 عاما). محامية فرنسية، الابنة الصغرى للسياسي اليميني المتطرف جان ماري لوبين. خلفت والدها في رئاسة حزب الجبهة الوطنية مطلع 2011. تقلبت في مناصب بلدية ومناطقية عدة في منطقة ايل دو فرانس وكانت نائب عن تلك المنطقة في البرلمان الاوروبي بين 2004 و2009 ثم اصبحت نائبا في البرلمان الاوروبي نفسه انما ممثلة منطقة شمال غرب فرنسا منذ 2009 حتى الآن.
مارين اليوم المرشحة الرسمية لـالجبهة الوطنية في سباق الاليزيه 2012. متزوجة ومطلقة مرتين ولها ثلاثة اولاد. لها السياسات المتشددة نفسها التي سبق لوالدها ان اتخذها، وكان لتصريحات نارية اطلقتها عندما شبهت صلاة المسلمين في شوارع فرنسا بالاحتلال الالماني لأجزاء من فرنسا في الحرب العالمية الثانية تداعيات داخلية وانتقادات واسعة.
في السياسة الخارجية تناهض لوبين الاستمرار في منطقة اليورو وتنتقد كل ما ينتقص من القومية الفرنسية وهوية الفرنسيين. وتعارض معاهدة لشبونة التي تشكل العمود الفقري للاتحاد الاوروبي. كما تعارض بشدة اي محاولة لدخول تركيا الى المجتمع الاوروبي. واكدت لوبين انها في حال فازت في السباق الرئاسي ستخرج فرنسا من حلف شمال الاطلسي وتسحب الجيش الفرنسي من افغانستان.
تعتبر لوبين ان المؤسسات الدولية مثل منظمة التجارة العالمية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي كلها انتهت صلاحياتها، وتدعو الى استبدال المنظمة الاولى بمنظمة دولية للتجارة تحفظ حق المؤسسات المحلية في البلدان المختلفة بالوجود بدلا من ابتلاعها لصالح شركات العولمة العملاقة.
تدعو لوبين ايضا الى تعزيز العلاقات مع روسيا بوتين والى اعادة النظر في العلاقة الفرنسية الاميركية التي اذابت الموقف الفرنسي ضمن موقف حليفه الاطلسي.
داخليا تحمل لوبين المسؤولية الاكبر عن تدهور وضع الفرنسيين الاصليين الاقتصادي والمعيشي للسياسيين الفاسدين في السلطة والمهاجرين الذين يستفيدون من اموال الدولة الفرنسية دون ان يقدموا لها شيئا. ووعدت في حال وصولها الى الحكم بنزع الجنسية عن كل فرنسي من اصل اجنبي لا يثبت قدرة على تقديم عمل قيم للجمهورية الفرنسية كما اكدت انها ستفرض على هؤلاء جميعا عدم ازدواج الجنسية (اما الفرنسية او هوية البلد الأم).
تزداد شعبية لوبين لدى الطبقة الفقيرة من الفرنسيين الاصليين والمتعصبين قوميا من النبلاء. لكن شعبيتها لدى رجال الاعمال والمهاجرين هي صفر. وبسبب خطبها النارية وحماسة انصارها المتزايدين عددا لا يستبعد بعض المراقبين قدرة مارين لوبين على تكرار مفاجأة والدها التي دوت في انتخابات 2002 عندما تجاوز الأخير المرشح الاشتراكي ليونيل جوبسين وتأهل الى الجولة الحاسمة لمنازلة جاك شيراك.
[فرنسوا بايرو (60 عاما): سياسي فرنسي وسطي يرأس الحركة الديموقراطية (موديم). اخفق مرتين في الانتخابات الرئاسية الفرنسية عامي 2002 و2007. شغل منصب وزير التربية الوطنية في حكومتي ادوار بالادور والان جوبيه بين 1993 و1997.
اعلن بايرو في تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 ترشيحه للانتخابات الرئاسية الفرنسية 2012 بعدما كان اصدر كتابا يوثق فيه آراءه الداخلية والخارجية في آب (اغسطس) الفائت. في السياسة الخارجية بايرو مولع بالاتحاد الاوروبي ويرغب في ان تسهم فرنسا بلعب دور اكبر في تطوير الاتحاد. يشبه الخبراء شخصية بايرو ومواقفه الى حد بعيد بشخصية الرئيس الاميركي باراك اوباما فهو خطيب جيد ولديه القدرة على الاقناع. مناهض جدا لسياسات الصين في ما يتعلق بحقوق الانسان ويطالب بحق اقليم التيبت بالانفصال عنها وكان طالب صيف العام 2008 بعدم مشاركة فرنسا في اولمبياد بكين بسبب القمع الذي مارسته القوى الامنية الصينية ضد الرهبان البوذيين. ولبايرو ايضا مواقف متشددة ايضا من حرب العراق 2003 التي انتقدها واعتبرها سببا لإثارة الفوضى في الشرق الاوسط. وندد بشدة بإستقبال ساركوزي للقذافي في باريس وتطبيع العلاقات مع نظامه.
كما دان بايرو كلام البابا بنديكتوس السادس عشر عندما اعتبر الاخير ان الواقي الذكري يروج لمرض الايدز، وقال السياسي الفرنسي هذا كلام غير مقبول. لأن الدور الاول للمسيحية هو الحفاظ على حياة البشر.
داخليا يأمل بايرو بإجراء اصلاحات حازمة في الهيكلية السياسية الفرنسية لمحاربة الفساد والمصالح الشخصية التي تضر بالمصالح العامة للشعب الفرنسي. ويبدو ان مواقف بايرو الجريئة والصريحة في آن بدأت منذ لحظة اعلان ترشيحه تشد انتباه الناخبين الفرنسيين حيث سجل بايرو في استطلاعات الرأي فور دخوله السباق 11 في المئة وهي نسبة مرتفعة جدا لمرشح اعلن للتو ترشيحه، لكن رقمه تجمد عند هذه النسبة خلال الاشهر القليلة الماضية حيث تبين انهم لم يستطع احراز اي تقدم يذكر.
يعتبر المراقبون ان الناخبين الفرنسيين الذين ملوا من سياسات الحزبين الكبيرين في البلاد والذين يرون تشابها كبيرا بين ساركوزي وهولاند قد يجدون ضالتهم المنشودة للتغيير في بايرو الذي لا يوجد اي نقطة سوداء في سجله. ولكن عدم ادارته الحملة الانتخابية كما ينبغي يقلل حظوظه في تفجير مفاجأة اليوم ولكن الأغلبية الصامتة ستكون لها كلمة وربما يكون بايرو حصانها الأسود.
[ايفا جولي (68 عاما). فرنسية من اصول نروجية. المرشحة الرسمية عن الخضر والبيئيين لإنتخابات الرئاسة الفرنسية 2012. جاءت من اوسلو الى باريس في عمر العشرين وتزوجت من ابن العائلة التي عملت لديها. بعد دراسات جامعية تدرجت محامية واصبحت قاضيا في سن الثامنة والثلاثين. لعبت دورا محوريا في محاربة الفساد واحد ابرز القضايا التي تسلمتها كانت فضيحة الوزير السابق برنار تابي والبنك الفرنسي كريدي ليونيه. قامت بالتنسيق مع وزارة العدل النروجية بملاحقة العديد من ارتكابات النصب والفساد بين فرنسا والنروج واسست عام 2003 ما عرف باعلان باريس ضد الفساد في 2003. وارتفعت شعبيتها في البلدان الاسكندينافية اكثر فأكثر واصبحت ايقونة لمحاربة فساد كبار الاسماء في عالم المصارف. بين عامي 2008 و2011 طلبت اليها حكومة ايسلندا مساعدتها في التخلص من شبكة الفساد المصرفي وهذا ما قامت به جولي حتى اواخر 2010 عندما قررت الانسحاب والتفرغ للسياسة الفرنسية.
وفي السابع من حزيران (يونيو) 2009 فازت جولي بمقعد لحزب الخضر في البرلمان الاوروبي ممثلة منطقة ايل دو فرانس. وفازت في 2011 بالترشيح الرسمي لتحالف الخضر والبيئيين في سباق الاليزيه بعد فوزها في الانتخابات التمهيدية على منافسها الاعلامي نيكولا هيلو بغالبية 58 في المئة من الاصوات.
رغم سجلها المهني الناصع بما يولد نوعا من الثقة لدى الناخب الفرنسي، الا ان صعوبة قدرتها في تمويل حملتها الانتخابية بالشكل المناسب بسبب الحرب التاريخية بينها وبين كبار رجال البنوك لا يترك للمراقبين قدرة اعطائها رقما اعلى من نسبة 5 في المئة من اجمالي الاصوات اليوم.
[نيكولا ديبو- انيان (50 عاما). نائب في البرلمان الفرنسي عن منطقة ايسون منذ 1997. ورئيس بلدية المنطقة نفسها منذ 1995. كان عضوا في الحزب الحاكم حتى عام 2008 حين انفصل عنه واسس حزب نهضة الجمهورية. حظوظه ضئيلة جدا بحسب الاستطلاعات ولا تتجاوز ال3 في المئة.
[فيليب بوتو (44 عاما). عامل في مصنع للسيارات. ناشط سياسي في اليسار المتطرف. اختاره الحزب الجديد المناهض للرأسمالية لخوض الانتخابات الرئاسية الفرنسية كمرشح له. يستبعد المراقبون حصوله على اكثر من واحد في المئة من اجمالي الاصوات.
[جاك شميناد (71 عاما). من مواليد العاصمة الارجنتينية بوينوس ايرس. اسس حزب التضامن والتقدم عام 1996. ترشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 1995 وخرج من الجولة الاولى بعد حصوله على نسبة ضئيلة من الأصوات لم تتجاوز ال0,28 في المئة. ولم يتمكن من جمع التواقيع الرسمية الكافية للترشح في انتخابات 2007. حظوظه في تسجيل رقم جديد يذكر في انتخابات اليوم قليلة جدا.
[ناتالي ارتو (42 عاما). الأصغر سنا بين المرشحين. تمثل التيار الشيوعي التروتسكي. وهي آخر من اعلن ترشحه رسميا بعدما تمكنت جاهدة من الحصول على التواقيع الرسمية ال500 من رؤساء بلديات في فرنسا. تجربة اليوم مجرد خبرة لن تضرها في شيء.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00