8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

فرنسا وبريطانيا تجمعان أدلة لإحالة نظام الأسد أمام الجنائية الدولية

أكدت مصادر فرنسية وبريطانية امس ان باريس ولندن جمعتا الكثير من الدلائل والقرائن التي تدين نظام بشار الأسد بإرتكاب جرائم ضد الانسانية بحق الشعب السوري، وهذه الأدلة موثقة وتحتوي ضمنا شهادات عديدة سواء من اللاجئين الذي فروا من بطش النظام السوري او من الصحافيين الذين عاشوا أياما من الألم والرعب في مجاهل سوريا الأسد.
ووضعت هذه الأدلة، التي جمعت من قبل الحكومتين الفرنسية والبريطانية وحكومات دول أخرى على مدار عام كامل، في جهوزية تامة كي ترسل الى المحكمة الجنائية الدولية بمجرد ان يتم تحويل الملف من الامم المتحدة الى القضاء الدولي.
وأكد الناطق بإسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو امس ان فرنسا جمعت عددا من الشهادات تؤكد ارتكاب نظام بشار الأسد جرائم ضد الانسانية بحق الشعب السوري. ونحن نسعى بكل ما اوتينا كي لا تمر هذه الجرائم دون عقاب، فالأسرة الدولية عليها ان تلتفت بشكل جدي لمدى خطورة هذه الجرائم.
واوضح: لقد قدم عدد من اللاجئين الذين فروا الى البلدان المجاورة ولا سيما الى تركيا ولبنان شهادات قمنا وبعض شركائنا الدوليين بجمعها كي يتم تحديد المسؤولين عن الجرائم ومحاسبتهم على افعالهم البشعة.
وردا على سؤال عما اذا كان بعض هذه الشهادات يدين الثوار السوريين بإرتكاب جرائم، جزم فاليرو لدينا الكثير من الدلائل عن ارتكاب نظام بشار الأسد جرائم ضد الانسانية مذكرا بما اكده وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في واشنطن امس الاول ان فرنسا تملك ادلة دامغة على ارتكاب نظام الأسد جرائم ضد الانسانية.
وبشأن احترام الأسد لمهلة وقف اطلاق النار قال فاليرو بعد اكثر من عام على القتل والقمع، لقد فقد الأسد الكثير من صدقيته ان لم يكن فقدها كاملة. الأولوية بالنسبة لنا وللمجتمع الدولي هو تطبيق خطة كوفي انان بنقاطها الست.
وتابع فاليرو مشيرا الى اهمية عدم سقوط بعثة المراقبين الدوليين في الأخطاء نفسها التي وقعت فيها سابقا بعثة المراقبين العرب: يجب ارسال بعثة من المراقبين الدوليين على ان يستخلص هؤلاء العبر من اخطاء المراقبين العرب. ينبغي ان يتمكن المراقبون من اداء مهامهم بشكل واف وان يصدروا تقريرا واضحا الى كل من انان ومجلس الأمن حول مدى تطبيق الخطة المطروحة بنقاطها الست.
وشدد الديبلوماسي الفرنسي على الضرورة الملحة المتمثلة بإيصال المساعدات الانسانية الى الشعب السوري في الأماكن الملتهبة وقال: الوضع الانساني لم يعد يحتمل الانتظار. يجب التحرك بشكل طارئ وسريع.
وذكر بأن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه كان اول من اقترح فكرة انشاء ممرات انسانية مشيرا الى ان فرنسا تطرح هذه الفكرة بشكل ملح كإحدى الوسائل التي يمكن اعتمادها لتطبيق بند المساعدات الانسانية الوارد في خطة انان التي وافق عليها نظام دمشق ودوليين وابرز اصدقائه الدوليين اي روسيا والصين.
وختم فاليرو مؤكدا ان اي وقف لإطلاق النار يجب ان يكون كافيا وحقيقيا كي يسمح بإجراء عملية انتقال ديموقراطية للسلطة في البلاد.
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اعلن في لقاء صباحي مع قناة اي تيليه انه لا يثق بصدقية نظيره السوري بشار الاسد ولا بفرص نجاح وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ الجمعة بعد وساطة لموفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان لا اثق بصدقية بشار الاسد ولا بفرص نجاح وقف اطلاق النار. اعتقد انه من الضروري ارسال مراقبين اقله لنعلم ماذا يحصل.
باريس تستضيف الثلاثاء المقبل اجتماعا دوليا يضم مديري السلك الديبلوماسي لأكثر من 50 بلدا التزمت بفرض عقوبات على نظام دمشق، وسيبحث المجتمعون في مدى تطبيق دولهم لهذه العقوبات بالشكل المطلوب.
وعلمت المستقبل من ديبلوماسي فرنسي ان اجتماع الثلاثاء المقبل في باريس سيضم مدراء السلك الديبلوماسي لنحو 50 بلدا بينها 30 بلدا اوروبيا ويهدف الى متابعة احوال تنفيذ هذه البلدان للعقوبات المفروضة على نظام دمشق من اجل التأكيد على وجوب تطبيقها بشكل تام دون احداث اضرار بالشعب السوري وفي الوقت عينه تضييق الخناق على الأسد وحاشيته. ولم يؤكد الديبلوماسي او ينفي امكانية اصدار بيان ختامي لهذا الاجتماع.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00