مع بداية العام الحالي اشتدت حدة المنافسة على كرسي الاليزيه بحسب آخر استطلاعات الرأي التي اجريت مع انقضاء الاسبوع الاول من الشهر الجاري. وتقاربت الأرقام بين مرشح الحزب الاشتراكي فرنسوا هولاند الذي يتصدر السباق، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ومنافسيهما الرئيسيين الوسطي فرنسوا بايرو واليمينية المتطرفة مارين لوبين.
ولم تكد الأيام العشرة الاولى من 2012 تنتهي حتى ظهر اسم جديد يأمل في خوض المنافسة هو اريك كانتونا لاعب كرة القدم الدولي السابق والممثل الذي يعشقه الفرنسيون.
وفي إنتظار حصوله على 500 توقيع من رؤساء بلديات مناطق فرنسية كي يتمكن من دخول السباق رسميا، يشعر المرشحون الآخرون بإنزعاج من وصول المنافس الجديد القادر ربما على احداث هزة في مجريات الانتخابات الرئاسية التي تشهدها البلاد الربيع المقبل.
وبحسب نص الرسالة، التي كتبها كانتونا الى رؤساء البلديات طمعا في الحصول على توقيعهم وحصلت المستقبل على نسخة منها، يبدو ان الرياضي الشهير يعول بشكل رئيسي على حمل قضية الفرنسيين الذين يعانون من الفقر وسيدافع بشراسة عن ابرز مشكلة تواجه العائلات الفقيرة وهي مشكلة السكن وتسديد الضرائب.
وقال كانتونا في رسالته كما تعلمون فإني الى جانب حياتي المهنية التي اوصلتني الى سجل رياضي من اعلى مستوى، انا ايضا مواطن فرنسي ملتزم واهتم جدا بالمرحلة التي نعيشها. اضاف يجب علينا النظر الى مصير ملايين العائلات التي نتجاهل مآسيها اليومية وحجم معاناتها بعدما تخلت عنها سلطة الخدمات العامة.
وفي ختام رسالته التي تضمنت مقاطع اخرى توضح وجهة نظره بشكل مختصر حول السياسة الفرنسية يطلب كانتونا من رئيس البلدية الموجهة اليه الرسالة اذا لجأت اليك حضرة رئيس او رئيسة البلدية فذلك لأني بحاجة لتوقيعك في اطار المناظرة السياسية التي تشهدها البلاد هذا العام (في اشارة الى الانتخابات الرئاسية). هدفي الحصول على 500 توقيع على الأقل.
كانتونا (45 عاما)، متزوج حاليا من الممثلة الفرنسية الجزائرية الأصل رشيدة براكني وله صبي وبنت من زواجه السابق. اثار غضب المصارف ورجال الأعمال في السابع من كانون الاول (ديسمبر) 2010 عندما دعا الشعب في فرنسا الى بدء ثورة شعبية ضد المنظومة المالية العالمية وان تكون الخطوة الاولى بسحب جميع الاموال من الحسابات المصرفية، مشددا على ان هذا هو الحل الوحيد لإلحاق الهزيمة بالنظام العالمي الذي يمتص دماء البشر ولا سيما الفقراء منهم.
ورغم الشعبية الهائلة لكانتونا التي تخطت الحدود الفرنسية شمالا الى انكلترا حيث قضى مواسم عدة مع نادي مانشستر يوناتيد الانكليزي، الا ان الفريقين الناطقين بإسم اكبر حزبين فرنسيين الاشتراكي والاتحاد من اجل حركة شعبية قللا قدرة كانتونا على ازعاج المرشحين التقليديين خلال السباق الرئاسي وتوقعا ان جل ما يمكنه فعله هو إثارة قضية الإسكان التي تعاني منها فرنسا خلال الاشهر المقبلة بما يتيح مساحة كافية للإستجابة لما تدعو اليه المنظمات الانسانية والخيرية بشأن ضرورة الاهتمام بالطبقة الفقيرة وتأتي في مقدمة هذه المنظمات مؤسسة الاب بيار.
وكان ثلاثة مرشحين للرئاسة تطرقوا الى هذه المشاكل في تصريحاتهم الاعلامية وهم جان لوك ميلانشون من الحزب اليساري وايفا جولي من الخضر وفيليب بوتو من الحزب المناهض للرأسمالية. لكن هؤلاء الثلاثة حتى الآن بعيدين نوعا ما عن دائرة المنافسة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.