8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

تشهد فرنسا اليوم الجولة الثانية الحاسمة من انتخابات الحزب الاشتراكية لاختيار المرشح الرسمي الذي سيخوض سباق الأليزيه في مواجهة مرشحي اليمين المعتدل والمتطرف. البطاقة اليوم ستحمل اسماً من اثنين فرنسوا هولاند أو مارتين أوبري.
جميع استطلاعات الرأي تشير الى فوز متوقع لهولاند الذي أنهى الجولة الأولى الأحد الماضي في المركز الأول بفارق 10 في المئة من إجمالي الأصوات عن أوبري. وما يزيد في حظوظه اليوم هو أن صديقته السابقة وأم أولاده سيغولين روايال التي خسرت المعركة الرئاسية ضد نيكولا ساركوزي في 2007 أعلنت دعمها له وطلبت من مؤيديها التصويت له، وحذا مانويل فالس المرشح الخاسر في الجولة الأولى حذوها أيضاً.
وكانت أوبري تأمل أن يقف أرنو مونتبور المرشح الذي حل ثالثاً في الجولة الأولى بـ17 في المئة من إجمالي الأصوات الى جانبها في مواجهة الثلاثي لكن مونتبور فجر مفاجأة منذ يومين عندما أعطى مؤيديه حرية التصويت وأعلن أنه هو شخصياً سيصوت لفرنسوا هولاند.
بهذا التكتل الداعم لهولاند، تبدو حظوظ أوبري ضئيلة نوعاً ما لكن هذا لم يمنعها من أن تقدم أداء مميزاً في آخر مناظرة متلفزة ضد خصمها، حيث سلطت الضوء على أفكاره القريبة من اليمين أكثر منها الى اليسار محاولة تجريده من مواصفات السياسي اليساري التقليدي. الكل يعلم أن هولاند يساري معتدل باتجاه اليمين، وأوبري هي الأخرى يسارية معتدلة لكن طروحاتها وأفكارها تتجه يساراً بدرجة أكبر.
وما يحير الناخب اليساري في انتخابات الاشتراكي هو الشبه الكبير في الرؤيا السياسية لدى المرشحين، ولكن ما يبدو واضحاً لهذا المقترع هو أن هولاند كان مرشحاً للرئاسة منذ البداية في حين أن أوبري لم تعلن ترشيحها إلا بعد أن سقط رئيس صندوق النقد الدولي السابق دومينيك ستروس كان في فضيحته الجنسية، وهذا ما جعلها تبدو في أعين أنصار الحزب مرشحة درجة ثانية.
كما أراد بعض هؤلاء الحزبيين الناقمين على ستروس كان الذي زلزل بشهوته الجنسية المفرطة كيان تيارهم السياسي، الانتقام منه ومن المقربين منه لذا قرروا التصويت ضد أوبري لسبب واحد هو إعلان ستروس كان دعمه لها.
ويأمل أنصار هولاند أن يفوز مرشحهم بفارق واسع لكي يدخل المعركة الرئاسية ضد الأحزاب الأخرى بمعنويات مرتفعة، لأنه في حال جاء الفوز بفارق ضئيل لأي من المرشحين فهذا يعني أن الآراء ستنقسم داخل الحزب نوعاُ ما وسيكون وضعه مذبذباً بعدها.
في المقابل يحاول حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية الحاكم التقليل من أهمية هذه الانتخابات الأولية التي يجريها الاشتراكي في بيته الداخلي، وينتقد مسؤولوه وعلى رأسهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاهتمام الإعلامي المفرط بها.
وينصب جل اهتمام اليمين على أن يمحو من أذهان الفرنسيين صورة أن من يفوز ببطاقة الاشتراكي سيكون حتماً الرئيس المقبل للجمهورية الفرنسية، ذلك بسبب الشعبية المتدهورة لساركوزي الذي يرجح الى حد بعيد أن يخوض الانتخابات الرئاسية الربيع المقبل، مدافعاً عن كرسيه رغم أن أنصار حزبه يفضلون عليه وزير الخارجية الان جوبيه أولاً أو رئيس الوزراء فرنسوا فيون ثانياً.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00