أثار تسلل شخص من كوريا الشمالية إلى حدود جارتها الجنوبية، تساؤلات بشأن قدرة الأخيرة على حماية حدودها من عمليات التسلل عبر الأسلاك الشائكة التي تفصل بين البلدين.
كان جيش كوريا الجنوبية، أعلن الأربعاء، عن احتجاز شخص من كوريا الشمالية، عبر الحدود شديدة التحصين نحو الأراضي الجنوبية من شبة الجزيرة الكورية، وفقا لما نقلت وكالة رويترز.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن الجنود الكوريون الجنوبيون رصدوا شخصا يتسلق السياج الحديدي المغلف بالأسلاك الشائكة، قبل أن يفقدوه.
لكنهم في نهاية المطاف، استطاعوا اكتشافه داخل حدود كوريا الجنوبية على بعد ميل واحد من الحدود البرية بين البلدين، إذا أرسلت وزارة الدفاع في سيول فريقا لتقصي الحقائق، إلى وحدة الخط الأمامي المسؤولة عن ذلك الجزء من المنطقة الحدودية، لتحديد سبب وكيفية حدوث هذا الخرق الأمني.
وأثار هذا الاختراق في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين كوريا الجنوبية والشمالية، تساؤلات جديدة حول مدى حماية سيول لنفسها ضد التسلل القادم من بيونغ يانغ، بعد أشهر فقط من قيام الأخيرة بتفجير مكتب اتصال مشترك وتهديد جارتها الجنوبية بعمل عسكري.
وقال المسؤولون الكوريون الجنوبيون إن الرجل، الذي يُعتقد أنه في العشرينات أو الثلاثينيات من عمره، عبّر على الفور عن رغبته في الانشقاق، وأنه لا يوجد مؤشر فوري على أنه ليس سوى مواطن عادي يسعى للهروب من الأوضاع السيئة في كوريا الشمالية.
في عام 2012، عبر جندي كوري شمالي حقول الألغام في المنطقة المنزوعة السلاح والأسلاك الشائكة المتعددة ووصل إلى عتبة ثكنات جيش كوريا الجنوبية، ثم طرق الباب الأمامي للتعبير عن رغبته في الانشقاق، حيث فاجأ الجنود الكوريين الجنوبيين الذين فتحوا الباب.
وكانت القوات الكورية الشمالية، أطلقت النار على جندي آخر عندما قاد شاحنة عسكرية عبر المنطقة منزوعة السلاح، في هروب دراماتيكي نحو الجنوب في عام 2017.
وفي 2018، انشق جندي من كوريا الشمالية وتوجه إلى الجارة الجنوبية عبر المنطقة الشرقية للحدود المشتركة.
خلال العام المنصرم، دخلت سفينة مدنية كورية شمالية إلى ميناء كوري جنوبي على الساحل الشرقي لشبه الجزيرة دون أن يلاحظها أحد، متجاوزة السفن الحربية التي تحرس الحدود البحرية هناك.
ويقيم في كوريا الجنوبية حاليا 33 ألف كوري شمالي جاء أغلبهم عبر دولة ثالثة بدلا من المغامرة في عبور الحدود التي تعد أكثر الحدود حراسة في العالم.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.