8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

فرنسا الحزينة تحتفل بعيدها الوطني الـ132

خيم أمس جو من الحزن والعزاء على احتفالات العيد الوطني الفرنسي التي أقيمت بعد نحو 24 ساعة على مقتل ستة جنود فرنسيين في أفغانستان. ومهرت هذه الأحداث العيد الوطني هذا العام بطابعها، حيث لقي العرض العسكري للفرق المشاركة في المهمات الخارجية مثل أفغانستان وساحل العاج لدى عبوره جادة الشانزليزيه استقبالاً مهيباً وتحيات حارة مليئة بالفخر والعنفوان من قبل الجماهير التي اصطفت للمشاركة بشكل مباشر في نشاطات يوم الرابع عشر من تموز (يوليو).
ورُفع العلم الفرنسي العملاق في أحضان قوس النصر عند قمة الشانزليزيه، وسارت العروض العسكرية مصحوبة بطلعات جوية استعراضية للطيران الحربي الفرنسي وامتلأت سماء باريس ليس بألوان قوس قزح إنما بألوان البيرق الفرنسي الأزرق والأبيض والأحمر. وتقدم الجهات الرسمية المشاركة في الاحتفال الرئيس نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء فرنسوا فيون ووزير الخارجية آلان جوبيه ووزير الدفاع جيرار لونغيه.
وشارك في العروض سبعة آلاف جندي فرنسي (5035 منهم سيراً على الأقدام، والباقون بين من يمتطي الخيل أو على متن آلية عسكرية) و300 آلية، 80 طائرة (بينها طائرات هليكوبتر) و240 خيالاً. وافتتحت الفرق التابعة للجيش في الأراضي الفرنسية وراء البحر العرض، إلا أن المرور الأبرز جماهيرياً أمس كان للفرق العاملة في أفغانستان وساحل العاج وأماكن أخرى حول العالم.
وقبل قدومه الى مكان الاحتفال، عرج ساركوزي على مستشفى برسي العسكري حيث يعالج المصابون من الجنود الفرنسيين. وعقب انتهاء العروض عقد الرئيس الفرنسي بعد ظهر أمس اجتماعاً طارئاً في الاليزيه مع رئيس وزرائه فرنسوا فيون ووزير الدفاع جيرار لونغيه والقائد الأعلى للقوات الفرنسية. وذلك لوضع استراتيجية تعزيز أمن القوات الفرنسية المشاركة في الحرب في أفغانستان بما يضمن بأفضل صورة ممكنة عدم تكبدها خسائر بشرية بين اليوم وتاريخ خروجها الكامل من أفغانستان (المخطط كي ينفذ في العام 2014).
وتجدر الإشارة هنا الى أن الاعتداءات التي استهدفت الجنود الفرنسيين جاءت بعد ساعات على زيارة قام بها ساركوزي الى كابول.
وتحتفل فرنسا بعيدها الوطني سنوياً في الرابع عشر من تموز (يوليو) منذ العام 1880، وذلك بعد اقتراح قدمه النائب في البرلمان الفرنسي بنجامين راسباي في 21 أيار (مايو) 1880 يقضي بجعل 14 تموز (يوليو) عيداً وطنياً يحتفل به كل عام تخليداً لذكرى يوم الاتحاد (فيت دو لا فيدراسيون) الذي حضره آخر ملوك فرنسا لويس السادس عشر في ميدان مارس في 14 تموز (يوليو) 1790. وعيد الاتحاد هذا جاء في الذكرى السنوية الأولى لسقوط سجن الباستيل بأيدي الثوار الباريسيين إثر معارك دامية مهدت لنهاية النظام الملكي في فرنسا وأعلنت بداية الثورة الفرنسية. ووقع على مشروع القانون الذي اقترحه راسباي 64 نائباً وتبناه كل من البرلمان الفرنسي في 8 حزيران (يونيو) 1880 ومجلس الشيوخ في 29 من الشهر نفسه، وسُن رسمياً في السادس من تموز (يوليو) من ذلك العام واعتمد رسمياً كعيد وطني منذ ذلك الحين.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00