8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

رؤساء وزراء أوروبيون سابقون يطالبون بالاعتراف بدولة فلسطين

وقعت مجموعة من السياسيين الأوروبيين (رؤساء ووزراء سابقين) عريضة يطالبون فيها الحكومات الأوروبية بالاعتراف بدولة فلسطين في أيلول (سبتمبر) المقبل. ويقود هذه المجموعة، التي تضم أسماء كبيرة من بلدان أوروبية عدة، وزير الخارجية الفرنسي السابق اوبير فيدرين.
وحملت العريضة، إضافة الى فيدرين، تواقيع كل من وزير المالية الهولندي السابق فرانز اندريسن، ورئيس وزراء ايطاليا السابق جيوليانو أماتو، ووزير الزراعة الهولندي السابق لورنس يان برينكهورست، ووزير الخارجية الفرنسي السابق ارفيه دو شاريت، ووزير الخارجية الدنماركي السابق اوفي ايليمان ـ ينسن، ووزير الخارجية الفرنسي السابق جان فرنسوا بونسيه، ورئيس وزراء إسبانيا السابق فيليبي غونزاليز، ووزيرة خارجية السويد السابقة لينا هيلم والن، ورئيس وزراء فرنسا السابق ليونيل جوسبين، والبريطاني ميكايل لوثيان، ووزير خارجية بلجيكا السابق لويس ميشال، ووزير خارجية بولندا السابق اندريه اوليشوفسكي، ورئيس وزراء ايطاليا السابق رومانو برودي، ورئيسة جمهورية ايرلندا السابقة ماري روبينسون، ورئيس وزراء فرنسا السابق ميشال روكار، والرئيس البرتغالي السابق خورخي سامبايو، وسفير السويد السابق لدى الأمم المتحدة بيار سكوري، ووزيرة بريطانيا السابقة للتنمية الدولية كلير شورت، والمدير السابق لمنظمة التجارة العالمية الايرلندي بيتر سوزرلاند، ووزير الخارجية الفنلندي اريك تيوميويا، ورئيس وزراء هولندا السابق اندرياس فان اغت، ووزير خارجية هولندا السابق هانز فان دن برويك، ورئيسة ليتوانيا السابقة فيرا فايك ـ فريبرغا، والرئيس السابق لألمانيا الغربية (اول رئيس لألمانيا الموحدة) ريتشارد فون فيسزاكر.
الآتي نص العريضة:
في العام 2009، حددت السلطة الفلسطينية مهلة زمنية مدتها عامان توقعت خلالهما إنجاز مسار بناء مؤسسات دولة فلسطين المستقبلية. وقد دعم الاتحاد الأوروبي هذا الجهد وشجعه عبر تقديم مساعدات مالية وتقنية واستخدام ثقله السياسي في هذه الغاية.
اليوم، مسألة الاعتراف بهذه الدولة تطرح نفسها. في أيلول (سبتمبر) المقبل، بإمكان السلطة الفلسطينية السعي لنيل اعتراف رسمي بالسيادة الفلسطينية على الأراضي المحتلة من قبل منظمة الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها.
إذا قدم هذا الطلب فإن على الاتحاد الأوروبي دعمه والإصرار على ضرورة أن تتمكن فلسطين حرة من التفاوض مع إسرائيل على أساس المعايير المتعارف عليها دولياً.
هناك غالبية من الدول الأعضاء اعترفت بدولة فلسطين ولكن أن يعترف بها الاتحاد الأوروبي فإن هذا سيصنع فارقاً كبيراً.
إن الموقعين على هذه العريضة يعتبرون أن أوروبا لا تستطيع معارضة هذا الحق المشروع للفلسطينيين. فرفضنا الاعتراف بهذا الاستقلال، بعدما دعمنا جهودهم وبعدما اعترفنا بأنهم اقتربوا من تحقيق هدفهم عبر بناء هيكل إداري جيد واثر اعترافنا بأنهم أحرزوا تقدماً ملحوظاً في التنسيق الأمني مع الإسرائيليين، يجعل مواقفنا وسياساتنا تبدو متناقضة بطريقة غير مقبولة.
والدول الأوروبية التزمت بإعلانها عبر لجنة الاتصال والبنك الدولي أن فلسطين أصبحت جاهزة للاستقلال. لذا فالتراجع الآن عن هذا الالتزام يعد عجزاً وضعفاً ونقصاً في الإرادة السياسية. وسيمنح أيضاً انتصاراً الى قوى الوضع الراهن.
هناك عدد متزايد من الإسرائيليين (بينهم مسؤولي أمن سابقين وشخصيات مرموقة في المجتمع المدني) انضم أخيراً الى طرف الذين يطالبون بالاعتراف بدولة فلسطينية وإنهاء الاحتلال.
إن اتفاق المصالحة الذي وقع في الثالث من أيار (مايو) الماضي بين حركتي فتح وحماس يشير الى احتمال تشكيل حكومة وحدة وطنية. لا يجب أن يعتبر هذا الاتفاق عقبة بل على العكس يجب أن ينظر اليه كحافز جديد لحركة حماس كي تسير في الاتجاه الصحيح.
المعايير المتعارف عليها دولياً من أجل اتفاق السلام، الذي يضمن أمن إسرائيل وسيادة دولة فلسطينية قابلة للحياة، أعاد التأكيد عليها الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطابه الذي ألقاه في الشتاسع عشر من أيار (مايو) الماضي. الولايات المتحدة لم تقل المزيد عن كيفية تحقيق هذا الاتفاق كما أن المفاوضات بالطريقة التي سارت بها وصلت الى طريق مسدود.
باعترافها بسيادة فلسطين واستقلالها بالتوازي مع استمرار تقديم دعمها المادي الذي لا غنى عنه فإن أوروبا ترسم بوضوح معالم الدولة الفلسطينة في صف السلام والعيش المشترك وتساهم في جلب الاستقرار الى المنطقة. في هذه اللحظة نفسها التي يعمل الاتحاد الأوروبي على إعادة تحديد علاقاته بالمجتمعات في المنطقة، على الدول الأعضاء (في الاتحاد الأوروبي) أن لا يفوتوا هذه الفرصة للعب دور ايجابي ذي قيمة.
مع أخذ هذه الاعتبارات السياسية والأخلاقية في الحسبان، يناشد الموقعون على هذه العريضة الحكومات الأوروبية الاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول (سبتمبر) المقبل.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00