جددت فرنسا امس ادانتها الشديدة لاستمرار قمع المتظاهرين في سوريا وتدهور الاحول المعيشية والظروف الانسانية التي يعيشها اهالي بعض المدن المحاصرة هناك.
ودعت باريس اصدقاء سوريا الى ادانة هذه الاعمال الوحشية التي يجب ان تتوقف فورا.
وتزامنت هذه التصريحات الرسمية مع اعلان عن زيارة يقوم بها وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الى واشنطن الاثنين المقبل تلبية لدعوة من نظيرته الاميركية هيلاري كلينتون. وبحسب وزارة الخارجية الفرنسية ستممحور اللقاءات الفرنسية ـ الاميركية بشكل رئيسي على الاوضاع في كل من سوريا وليبيا وايران وافغانستان، اضافة الى عملية السلام الفلسطينية ـ الاسرائيلية وسبل التنسيق والتعاون بين الولايات المتحدة وفرنسا للتصدي لهذه الملفات الشائكة.
واصدر الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو امس بيانا رسميا تناول فيه استمرار ماكينة القتل والرعب التابعة للنظام السوري في انتهاك حقوق الشعب المطالب بأبسط حقوقه ان اعمال العنف التي تمارسها السلطات السورية ضد المدنيين لم تتوقف منذ شهر نيسان (ابريل) الماضي. فعلى الرغم من اعلان العفو العام ورفع حالة الطوارىء، اللذين لم نر اي بداية فعلية اتنفيذهما ميدانيا، تستمر الانتهاكات الفادحة للحريات وحقوق الانسان وتزداد سوءا.
واشار فاليرو الى الوضع الانساني المأسوي الذي يعيشه اهالي المدن المحاصرة، وقال: ان سكان مدن سورية عدة، وخاصة الرستن وتلبيسة ودرعا، هم حاليا عرضة لأوضاع غير انسانية: محرومون من الاغذية والمياه والكهرباء، ممنوعون من الحصول على الخدمات الصحية والرعاية الطبية. عدا عن تعرضهم للقتل او للاعتقال الجماعي حتى من داخل المستشفيات.
وتابع: فرنسا تعرب مجددا عن سخطها وادانتها الشديدة لهذا الوضع. وتحض السلطات السورية على وقف الأعمال البربرية (الوحشية) هذه امتثالاً لالتزاماتها الدولية المتعلقة بحقوق الانسان وان تنفذ اصلاحات حقيقية ذات صدقية وتبدأ حواراً سياسياً وطنياً شاملاً. فرنسا تدعو شركاء سوريا الى التحرك من اجل ادانة هذه الاعمال غير المقبولة التي يجب ان تتوقف فوراً.
ودعا فاليرو النظام السوري الى السماح للجنة تحقيق دولية بالدخول الى الاراضي السورية لمعاينة ما يجري هناك. وقال: فرنسا تذكر بقرار مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة انشاء بعثة للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبت (في سوريا). فرنسا تدعو السلطات السورية الى التعاون فورا مع بعثة التحقيق هذه وان تسمح لهيئة الامم المتحدة بدخول الاراضي السورية من اجل تقييم الحاجات الانسانية لسكان المدن المحاصرة وتقديم العون اللازم لهم.
واكد الناطق باسم الخارجية الفرنسية ان الوضع في سوريا سيكون على جدول اعمال وزير الخارجية الان جوبيه خلال زيارته الى واشنطن الاثنين المقبل في السادس من حزيران (يونيو) الجاري التي يقوم بها تلبية لدعوة من نظيرته الاميركية هيلاري كلينتون.
واشار فاليرو الى ان هذا اللقاء يأتي فورا كحلقة جديدة في سلسلة اللقاءات التي جمعت الطرفين في الآونة الاخيرة خلال لقاءات مجموعة الاتصال بشأن ليبيا واعمال مجموعة الثماني في دوفيل.
وستشكل لقاءات جوبيه في واشنطن فرصة لتناول المواضيع الرئيسية على الساحة الدولية: افغانستان وايران وليبيا وسوريا وطبعا عملية السلام في الشرق الاوسط على ضوء عودة جوبيه من جولته في اسرائيل والاراضي الفلسطينية.
وفي برنامج زيارته الاميركية، سيلقي الوزير الفرنسي خطابا في معهد بروكينغز الشهير وسيلتقي أعضاء في مجمعات الثينك تانك. ثم ينتقل الثلاثاء من العاصمة الاميركية الى نيويورك ليشارك في جلسة نقاش تقيمها رئاسة الغابون لمجلس الامن حول داء الايدز وتأثيره على السلام والامن العالميين.
واكدت باريس ان جوبيه سيجري ايضا سلسلة لقاءات في الامم المتحدة، قبل ان تستضيفه على غداء عمل غرفة التجارة الاميركية الفرنسية بحضور مستشاري التجارة الخارجية. كما سيلتقي منظمات يهودية اميركية قبل عودته الى فرنسا.
ويرى مراقبون في واشنطن وباريس ان المؤتمر الصحافي المشترك لجوبيه وكلينتون، بعد لقائهما الاثنين، قد يتضمن التصريحات الاشد حتى الآن ضد النظام السوري خاصة اذا ما سقط نهاية الاسبوع الجاري مزيد من الضحايا على يد القوات المسلحة، كما قد يجمل بعض الجديد بشأن مفاوضات السلام الفلسطينية الاسرائيلية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.